فضيحة بجلاجل: زيباري يقبل رشوة كويتية (مئة الف دولار) والعامري يرفضها بشدة

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

كشف عضو في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، الجمعة، أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قبل “رشوة مالية” ومواد كمالية باهظة الثمن من الكويت مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء “رشوة” بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي “شديد اللهجة“.  

وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون عمار الشبلي إن رئيس الوزراء الكويتي ناصر الصباح “حاول رشوة بعض المسؤولين العراقيين للتغاضي عن بناء ميناء مبارك عبر تقديم هدايا تضمنت مبالغ مالية ومواد كمالية باهظة الثمن”، مبينا أن “ذلك حصل أثناء زيارة وفد عراقي إلى الكويت برئاسة وزيري النقل هادي العامري والخارجية هوشيار زيباري“.

وأضاف الشبلي أن “الهدية التي قدمها الصباح للوزيرين كانت مغلفة واحتوت على مبلغ نقدي بقيمة 100 ألف دولار أميركي وبعض الكماليات الباهظة الثمن وساعة يدوية”، وبين أن وزير النقل هادي العامري لم يكن يعرف بمحتوى الهدية إلا عند رجوعه مع الوفد إلى بغداد، لافتا إلى ان “العامري سارع إلى أرجاع الهدية إلى السفارة الكويتية بمذكرة شديدة اللهجة، فيما احتفظ بها وزير الخارجية هوشيار زيباري“.

وأكد عضو ائتلاف دولة القانون امتلاكه “وثائق تدل على هذا الموضوع، بالإضافة إلى المذكرة التي بعثها وزير النقل إلى السفير الكويتي علي المؤمن”، معتبرا أن الهدية التي قدمها رئيس الوزراء الكويتي للوزير “جاءت لمنصبه وليس لشخصه، كونه لم يذهب بشخصه بل بصفته الرسمية وهو نوع من الرشوة المخفية أو الضمنية“.

وأشار الشبلي إلى أن “قضية رشوة بعض المسؤولين أثرت على الموقف العراقي تجاه ميناء مبارك”، مبينا أن ذلك كان واضحا في تصريحات وزير الخارجية هوشيار زيباري الذي أكد  فيها أن (ميناء مبارك لا يمثل خطرا على العراق) والتي حظيت بإشادة الكويتيين“.

ووصف عضو ائتلاف دولة القانون ما قام به وزير الخارجية بأنه “غير قانوني”، ولافتا إلى أن “مجلس النواب سيسعى لإقرار قانون يقضي بمنع أي مسؤول من استلام هدية نقدية، وفي حال استلامها عليه أن يودعها في خزينة الدولة ويبلغ بها رئيس الوزراء أو رئيس مجلس النواب، كونه استلمها بالإضافة إلى وظيفته“.

وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري أكد، في كلمة ألقاها أمام الأمم المتحدة في 21 أيلول  الحالي، أن الخبراء العراقيين الذين زاروا الكويت بشأن أزمة ميناء مبارك رفعوا تقريرهم إلى مجلس الوزراء، معتبراً أن التقرير بدد المخاوف العراقية “غير الحقيقية” من الميناء.فيما أعتبر السفير الكويتي في العراق علي المؤمن أن تصريحات زيباري بشأن الميناء تدل على اهتمامه بمصلحة الكويت والعراق في آن واحد، مؤكدا أن زيباري  رجل قيادي وله مركز برسم سياسة العراق الخارجية الرسمية.

ولاقت تصريحات زيباري بشان ميناء مبارك انتقادات كثيرة حيث اعتبرتها كتلة العراقية البيضاء، بأنها قللت من مخاطر الميناء على الاقتصاد العراقي وأيدت قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن ترسيم الحدود، كما اعتبرها وزير النقل السابق والخبير البحري عامر عبد الجبار، تدخلا بشؤون وزارة النقل وسابقة خطيرة، واصفا موقع الميناء بأنه ورم سرطاني خبيث يجب استئصاله، كما استنكر نواب عن محافظة البصرة، بشدة تلك التصريحات ، فيما قدم  105 نائب طلبا لرئاسة البرلمان لاستدعاء اللجنة الفنية التي زارت الكويت لبحث الموضوع مع الجانب الكويتي.

وكان رئيس مجلس دعم العلاقات العراقية الكويتية كشف في، 26 أيلول الحالي، عن اتخاذ الحكومة العراقية قرارات صارمة تحد من التجارة مع الكويت، مؤكدا أنه تم رفع الرسوم على الشاحنات القادمة من الكويت من 25 ألف دينار إلى 100 دولار، ومنع مرور أكثر من 60 شاحنة يوميا عبر منفذ سفوان الحدودي بعد أن كانت 2000 شاحنة.

يذكر أن العراق طلب في الـ27 من تموز الماضي، رسميا من الكويت وقف العمل مؤقتاً بميناء مبارك، حتى التأكد من أن حقوق العراق في خطوط الملاحة والإبحار الحر والأمن في المياه المشتركة لا تتأثر في حال بناء الميناء، فيما أعلنت الكويت، في اليوم نفسه، عن رفضها طلب العراق بالتوقف عن بناء ميناء مبارك، معتبرة أن طلب العراق بهذا الشأن لا يستند إلى أي أساس قانوني، وفيما جددت تأكيدها على أنه يقع ضمن الحدود الكويتية، أشارت إلى أن الميناء لا يعيق الملاحة البحرية في خور عبد الله.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter