عودة الربل الى شوارع بابل+

بابل تزخر بتراث شعبي مازالت موجودة حتى الان رغم التطور والحداثة التي غزت العالم ومنه العراق، فأهالي الحلة تمسكوا بارثهم بكل ما يستطيعون فكانت متاحفهم ومعارضهم تضم اشياء ومواد وادوات تراثية ترسم لهم صورة الماضي الجميل.

من بين الارث الذي حافظ عليه أبناء بابل [الربل] [وهي العربة التي يجرها الحصان عادة لنقل الاشخاص من مكان لآخر] واستخدمت في خمسيسنات القرن الماضي وتقريبا اندثرت في بداية الثمانينات منه بعد انتشار السيارات ومركبات الاجرة والباصات.

لكن أحد موطني المحافظة ويدعى عقيل غالي جدد هذا الارث بالعودة لاستخدام الربل كوسيلة للنقل مابين الاحياء الشعبية وحتى الحديثة منها لنقل المتبضعات فضلا عن اعتباره محطة خاصة للشباب لاخذ الصور التذكارية كونه اصبح من شبه النوادر في العراق.

غالي [35 عاما] صاحب الربل قال: “العربة هي أرث عن اجدادي وكنت احتفظ بها في مخزن وغايتي من استعادة استخدامها وعملها الحفاظ على هذا الارث وجمالية منظره في الشارع رغم الزخم المروري الموجود”.

عائلة غالي مكونة من زوجة وثلاثة اطفال واستأجر منزلا بمركز الحلة يقف امامه حصانه وعربته

يقول غالي “عمدت على تزيين [الربل] واصلاحه ليكون جميلا مع نصب منزل صغير للحصان والحفاظ على المقاعد، حيث ان الربل يتسع لركوب خمسة اشخاص “مشيرا الى انه “يسعى لزيادة أعداد الربلات لكنه بحاجة الى ساحة كبيرة لحماية الخيول والمقاعد”.

وتابع ان “المسافة التي اقطعها يوميا اكثر من 10 كم واتجول في عموم محافظة بابل وبعض الاحيان ارفض ان آخذ أجرة النقل لانني ارى الراكبين يستمتعون بالركوب، وبعضهم يعتبرونها نزهة ومتعة أكثر من كونها وسيله نقل”.

وبين ان “الاجرة حالها كحال سيارة [التاكسي] وتتراوح من الفي دينار الى خمسة الاف دينار بحسب المسافة”.

 

وعن أكثر زبائنه قال غالي أن “أكثر ركابي هم من النساء الكبيرات في السن حيث يستمتعن بالركوب واستمتع باحاديثهن والكثير من القصص حول الماضي وأهمية الربل في ذلك الوقت، اما الرجال والشباب فهم يتجمعون امامي وبشكل شبه يومي لاخذ الصور التذكارية ونشرها على الفيسبوك والتويتر وهناك ترحيب واقبال على الركوب فيه والتجوال داخل مدينة الحلة لكن اصحاب السيارات الحديثة يقومون بمضايقتي فلا يسمحون لي بالمرور احيانا”.

واشار الى ان “عددا كبيرا من العرسان قد حجزوا موعدا معي من اجل نقلهم بالربل وللالتقاط الصور التذكارية المميزة مع الاقارب والاصدقاء”.

الى ذلك تقول أم احمد لـ[ أين] [80عاما] “انني استقل الربل يومياً كونه يذكرني بالماضي الجميل والشوارع الفارغة من السيارات وضجيج اصواتها، ويذكرني بامي وابي كانا يمسكان بي وهما يشتريان لي [غزل البنات] وعندما تزوجت التقطت لي صورة تذكارية وانا بالقرب منه”.

واشادت “بصاحب الربل لمساعدته النسوة المتقدمات بالسن وقالت نحن نرتاح بالركوب معه ونرى ان الربل افضل من سيارات الباص [الكيا] وصعوبة الصعود والنزول منها”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter