عندما تشيخ القيادة : ازمة مرجعيتنا الدينية عند الشيخوخة تتجلى في الشيخ القرضاوي

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

قد يتبادر الى الذهن ان المقصود بالمرجعيات الدينية في العنوان الثانوي، هي المرجعيات الشيعية التي لا يتولاها الا رجال في سنين متقدمة، وهذا امر صحيح ومعروف وفيه قصص ماساوية كثيرة حيث ان بعضهم لم يصل الى المرجعية الا عندما وصل الى سن الثمانين حتى ان احد النماذج الراحلة، صار في مقام المرجعية وقد فقد كل قدراته على الحركة والادراك، وآخرون عديدون وصلوا الى مرحلة العجز وهو امر طبيعي تفرضه حركة الزمان، حتى ورد في بعض الاحاديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ان المؤمن إذا بلغ تسعين سنة كتب (اسير الله في ارضه)،

مع ذلك فأن الحواشي والمستفيدين ومنهم بعض الاقرباء والابناء والموجهين من جهات خارجية غامضة مشبوهة وباتت اليوم مفضوحة ومعروفة، كانوا يقسون على آبائهم ومشايخهم يحملونهم ما لا يطيقون ويجبرونهم في بعض الاحيان على لبس العمائم والزي الديني بكامله من اجل التقاط صورة جديدة تؤكد بقاءه على قيد الحياة حتى لا تذهب الحقوق المالية الى جهة جديدة مرشحة للمرجعية، وتكون احياناً مهيأة من نفس الجهات الخارجية لسد الفراغ المحتم، وحتى لا يذهب المقلدون الى مراجع جدد بعد ثبوت عجز مرجعهم العجوز والمريض، وكم من حقوق ضاعت واموال هدرت وكرامات انتهكت بواسطة هذه الحواشي القاسية والذين يذكروننا خلال تصرفاتهم بالبلطجية والاشقيائية الظاهرين في هذا الزمان، ولعل قصة وفاة المرجع الراحل السيد الخوئي تضمنت كل هذه المآسي و الاشكالات والتي وصلت دون علمه و رغم انفه الى مرحلة التنسيق بين المحدثين الكاذبين باسمه والمقيمين في الدول الغربية لندن عاصمة الضباب الماسوني المعروفة، وبين اوكار الصهيونية والماسونية العالمية، ومراكز القرار الاستعماري حتى قال بعض المحسوبين عليه (ماهي مصلحتنا في الصراع مع الغرب)، وكأننا نحن الذين ذهبنا الى الغرب لاستعمارهم، لا العكس، وحتى وصل الحال بما عرف بمؤسسة الامام الخوئي في لندن الى ان تنقلب الى وكر ارتباط وتجسس لصالح الجهات الاستعمارية المعادية تاريخياً لامتنا ورسالتها، كل هذا والسيد الخوئي على جلالة قدره وعلو منزلته لا يعلم بما حوله بسبب تقدمه في السن، ومرضه، واحاطته بعصابة اللصوص القساة المعروفين بالحواشي، والذين لايتوقفون عن كل جريمة وخسة ودناءة، لتثبيت انفسهم ومحاربة وابعاد المخلصين ومن ابنائه وتلاميذه ومقلديه من ابناء الامة الصالحين، وهذه هي صورة الازمة ولكن، ومع كل هذا الحديث الطويل، كيف قلنا انه قد يتبادر الى الذهن، فما هو المقصود اذن من الحديث في القنوات ( عندما تشيخ القيادة ) انها هذه المرة قيادة الشيخ العالم الدكتور يوسف القرضاوي الذي كان يراهن الكثيرون على دوره وفكره ووجوده، وان كانو يلاحظون ان الرجل لم يكن من الصلابة بحيث يتحمل عبء المواجهة في مصر فاختار الرحيل الى بلد مترف ملوث بالنفط والغاز، وصادف ان يكون في الخليج المحتل وفيه اكبر قاعدة لاعداء الامة التاريخيين، وهذا البلد لم يكن سوى قطر او ( امارة خطر) كما كان يسميها بعض الكتاب القوميين في الماضي، وصادف ان ابن الحاكم في الامارة لم يرق له تصرف ابيه، فقام بحركة تصحيحة لازالة ابيه والجلوس في محله في مشهد تاريخي يدل على الاصالة ومن باب احترام الابن لابيه، وقام هذا الامير الجديد بالوقوع السريع في بئر المشروع الصهيويني، من خلال قشر الموز الذي قدمته له زوجته، او لعله هو الذي اوقعها بالشرك الخادع، وظل الشيخ القرضاوي لا يقدم في الامارة سوى العمل التنسيق، وبشكل يرضي الامارة وحكامها الظاهرين وحكامها الحقيقين في القاعدة العسكرية، ولكن للحق والانصاف كان الشيخ يتخذ مواقف متزنة وفيها توجهات صالحة، في الفترة التي كان يتمتع فيها بالصحة والشباب والوعي الكامل، ولكن بمرور الزمن وتقدمه وتلبس الحاشية المرتبطة بجهاز الدولة القطري التابع بدوره الى اجهزة خارجية معروف، صار يقع في ورطة قبل ان يخرج من سابقتها، وجاءت شبكة مالية من المستفيدين لتزيد من حصاره وعزلته، وقد غاب خلال فترة الحراك الذي تشهده الدول العربية بعد ترحيبه المندفع بقصف الناتو وتدخله في ليبيا ، ولكن ظهر فجأة في قناة الجزيرة التي تبث من جوار قاعدة السيلية وبتوجيهها في ليلة تهييج قبل اسبوعين، وكان بحالة صحية متردية وكأنهم ارادوه لزيادة الهياج، ومنع الاستقرار واحتمالات التفاهم في سوريه بالذات التي بدات تطوراتها تقلق المخططين لها، كما هي مقلقة لكل ابناء الامة خصوصاً بعد ان بدا الكثيرون يبحثون عن امكانية تحقيق الاهداف الاصلاحية بتعاون بين القيادة والشعب في سورياً منعاً لسقوط سوريا في هذه الفتنة والحالة التي اوجدها الامريكيون في العراق فكان خروجه سقوطاً بالضربة القارضة كما عبر بعض الزملاء ثم غاب مرة اخرى حتى راينا يوم الاربعاء 28/9 خبراً عن زيارة السفير الروسي له في قطر، وان الشيخ القرضاوي قد طالبه بالكف عن دعم (النظام المستبد) في سوريا، ولا ادري هل حصل اللقاء ام لا، وهل قال الشيخ ذلك ام انها من اختلاقات قناة الجزيرة وتوجهات قاعدة السيلية، ولكن لو قال الشيخ ذلك فأن هذا دليل آخر على وصوله الى مرحلة افتقاد التركيز  بسبب تقدمه بالسن وصحته المعتلة، وقد اتضح للجميع ان الدول لا تأخذ قراراتها من رجال الدين خصوصاً روسيا، ومن رجل كالشيخ وفي حالته الخاصة، ولكنها كانت على ما يبدو خطة مصطنعة من مشروع الفتنة في قطر وعبر قناتها المفضوحة، للتمهيد لهياج جديد في جمعة جديدة سموها ( النصر لشامنا ويمننا )، وهي قصة وحدة تاريخية، لكنهم ارادوا تحويلها الى جمعة فتنه لاعادة الازمة وتوليدها من جديد في سوريا بالذات استعانة بالحالة اليمنية التي تقترب من الثورة، مع وجود الفرق الجوهري بين الحالتين ودون ان يذكروا الجهة التي اختارت هذا الاسم للمكانين كما لم يعلم من هو الذي عين اسماء الجمع الماضية هذا ما يحتاج الى بحث خاص سنأتي اليه في مقالة جديدة.

 

كاظم عبد الجبار

الملف الشعبي العراقي

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter