عمار الحكيم ينقذ احمد الجلبي من مذكرة قبض بتهمة (الخيانة العظمى(

كشفت مصادر متطابقة عن ان زيارة رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم لرئيس الوزراء نوري المالكي، كانت لمنع الأخير من اعتقال زعيم المؤتمر الوطني احمد الجلبي، لكن المالكي استغل ذلك، لاظهار الامر وكأنه يتعلق بمشاورات تشكيل الحكومة.
المصادر اكدت إن الحكيم طلب اجتماعا عاجلا مع المالكي بعيدا عن اضواء الكاميرات لمناقشة امر خاص ومهم، وقد تم اللقاء بالفعل ولكن تحت الضوء بتوجيه وبإصرار من المالكي وخلافا لرغبة الحكيم.
وقالت ان الحكيم ذهب الى المالكي بمهمة مساع حميدة هدفها اصلاح ذات البين بين رئيس الوزراء ورئيس المؤتمر الوطني احمد الجلبي على خلفية تصريحات ادلى بها الجلبي قبيل الانتخابات تتعلق بسير المعارك في الرمادي، وقيام الجيش بقصف سدة الفلوجة الامر ازعج المالكي ودفعه لتصنيف تصريحات الجلبي بأنها في خانة (الخيانة العظمى).
واكدت المصادر ان رئيس الحكومة كان مصرا على تصعيد الموقف مع الجلبي ليصل الامر الى اصدار مذكرة توقيف بحقه بالنظر لما تضمنه حديث الجلبي من (اتهامات) واضحة للمالكي في المعارك الاخيرة مع داعش وتخريب سدة الفلوجة.
وتؤكد المصادر ان الحكيم اشترط ان يكون اللقاء مع المالكي بعيدا عن وسائل الاعلام والفضائيات الخاصة، لأن المسألة لا علاقة لها بتفاهمات أو حوارات سياسية حول تشكيل الحكومة قدر علاقتها بطي صفحة الخلاف مع د.احمد الجلبي الذي ترشح كعنصر قيادي ضمن ائتلاف المواطن، وهنالك استحقاق وواجب اخوي على الحكيم ان يؤديه ازاء الجلبي في حمايته من قرار الاعتقال الذي يمكن أن يطاله!.
وتضيف المصادر ان جهود الحكيم افلحت بإيقاف مذكرة اعتقال بحق الجلبي،  وسيمضي الاخير الى اجتماعات التحالف الوطني حالما بترشحه كرجل تسوية، فيما لو فشل التحالف الوطني في اختيار المالكي رئيسا للوزراء للمرة الثالثة، لكن المصادر نفسها تؤكد ان الحكيم خسر الجولة والصولة امام انصاره ومؤيديه، وقدم نفسه بوصفه كبش فداء يتوسط بين رجلين.. مرشح تسوية وآخر طامح بجموح  لولاية ثالثة!.
وكانت قناة آفاق الفضائية المرتبطة بالمالكي حاولت من خلال عواجلها الخبيثة ان (تحرق) الحكيم في اعين حلفائه حين بثت خبرا عاجلا عن لقاء الرجلين بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء وبقصدية واضحة. ووصفت المصادر عاجل آفاق بـ(الخبث الاعلامي) الهدف منه ايصال رسالة لشركاء الحكيم في التيار الصدري والخارطة الوطنية تقول..لاتعوّلوا كثيرا على عمار الحكيم.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter