علاوي (الما يدري) يعزف على انغام الغلمان الخلايجة وولاة امرهم

دعا زعيم “ائتلاف الوطنية”، نائب رئيس الجمهورية العراقية المقال، إياد علاوي، في بيان صادر من مكتبه، إلى تغيير رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في تخبط سياسي جديد ارستها سياسة “والله ما أدري”، وهي العبارة الشهيرة التي رددها علاوي طيلة الفترة الماضية كتحصيل حاصل من يأسه وعدم قدرته على تحقيق شعبية تأهله من جديد لتبوأ مسؤولية مهمة في العملية السياسية.

وتأتي تصريحات علاوي، استكمالا لمقررات مؤتمر الدوحة غير المعلنة، واستجابة لتطلعات إقليمية في احداث فوضى في العراق عبر التظاهرات، وتأجيل عمليات تحرير المناطق المغتصبة من تنظيم داعش الإرهابي، وخلخلة تماسك الجبهة السياسية.

وقال علاوي انه يقترح اقالة العبادي وتعيين “أحد المقتدرين” بدلا منه.

وقال سياسي عراقي ان علاوي يتخيّل نفسه بانه احد أولئك المقتدرين.

وأشار علاوي إلى أن الوضع في العراق “تحدّر إلى مستويات خطيرة، ستؤدي إلى إلحاق الخطر بشعبنا الكريم وبلادنا، كما أن هذا الانهيار الأمني متمثلا بالانفجارات وعمليات الخطف الموسعة والاغتيالات المنظمة، سيؤدي إن استمرت إلى أبلغ الضرر بشعبنا”.

ويتناسى علاوي ان الأطراف الإقليمية المرتبط بها، هي احد ابرز أسباب استمرار التفجيرات في العراق، فيما يمثل هو احد المنفذين لسياسات دول الجوار في داخل بلده، كما برهنت ذلك وثائق ويكليكس.

وقال علاوي إنه يجب إعادة النظر بتشكيل السلطة التنفيذية، وذلك بسبب “استمرار احتلال داعش لعدد من كبريات المدن والمحافظات العراقية والقصبات المختلفة، إلى جانب العجز الكبير والخطير والمتراكم في موازنة العراق وتصاعد التوترات في عموم البلاد “.

وعاد نائب الرئيس المقال، ليدق في طبل تهميش المكونات السياسية الأخرى ليقول ان على الدولة ان تقاد بالتوافق، دون تهميش، للسير في البلاد إلى شواطئ الأمن والأمان، والقضاء على داعش .

وشدّد السياسي الذي افقدته الإصلاحات امتيازاته ومنصبه ما جعله يتخبط خبط عشواء، على ضرورة “الإسراع في تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية في العراق”، وهو الوتر الذي دقت عليه أصابع مؤتمر الإرهاب في الدوحة، كجزء من عودة البعثيين وحواضن الإرهاب الى العملية السياسية.

وعلاوي متّهم بالتخابر مع السعودية والتنسيق معها حول الكثير من الملفات الداخلية العراقية، واستقتل للحصول على منصب رئيس الوزراء على رغم ادراك ان ما بحوزته من أصوات لا تؤهله لذلك، فضلا عن فقدانه القاعدة الشعبية.

وفيما وجدت قرارات الإصلاح التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر علاوي، ترحيبا واسعا من الشعب العراقي، اتخذ علاوي، موقفا متباينا من الإرادة الشعبية، حين اعلن “تحفظه” على القرارات، متحجّجا بان ذلك سيؤدي الى “نشوء دكتاتورية جديدة تحصر الصلاحيات بيدها”.

وعُرف عن علاوي عدم واقعيته السياسية وتصريحاته المنفلتة المنفصمة عن الواقع، والتي تنم عن جهل بالواقع السياسي والديني وحتى الاجتماعي في العراق حين قال، في تصريح شهير انه “قضيت فترة أربعة أشهر لمعرفة معنى الجهاد الكفائي”. 

وعلى رغم عدم مشاركة عبادي في مؤتمر الدوحة للإرهاب، الا ان مصادر سياسية أوضحت لـ”المسلة” ان علاوي كان منسقا مع الكثير من المشاركين في المؤتمر .

وتسعى قوى اقليمية الى تغييرات سياسية، في تعرقل جهود الحرب على داعش والتقدم في المعارك.

ومنذ الشروع بالإصلاحات ابدى علاوي وأطراف سياسية أخرى عدم الحماس، لخشيتها من فقدانها المناصب والامتيازات.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter