عصابات نسائية مجرمة تختطف الاطفال والرضع وتبيعهم لجهات اجنبية وعوائل ثرية

متابعة: علي الحميد:

 

كشف مسؤول عراقي بارز أن الأجهزة الأمنية كشفت عصابات تقوم بخطف الأطفال بالعراق غالبية أفرادها من النساء.

 

وقال مدير عام التحقيقات الجنائية بوزارة الداخلية اللواء ضياء ساهي إن معظم عمليات اختطاف الأطفال تحيق بحديثي الولادة وغالبية أفراد هذا النوع من العصابات من النساء، وذلك بحكم عملهن بمستشفيات الولادة وتمكنهن من التحرك بحرية فيها.

 

وأضاف ساهي في حديث للجزيرة نت أن فرق التحقيقات الجنائية تمكنت من الوصول إلى أفراد بتلك العصابات، وتبين من خلال التحقيق أن الهدف من اختطاف الأطفال الذين يولدون حديثاً هو الحصول على المال.

 

ويشير إلى أن هناك “أكثر من جهة تدفع للعصابات بعضها تقف وراءها عوائل ثرية تبحث عن أطفال وهذه قليلة جداً، وهناك جهات تشتري الأطفال الرضع، وغالباً ما تختفي الجهات التي تقف وراء دفع عصابات خطف الأطفال”.

 

وعن عدد عمليات الاختطاف التي استهدفت أطفالا، يقول اللواء ساهي إن عددها بلغ 177 عملية بمناطق العراق عدا مدينة بغداد التي شهدت وحدها اختطاف 72 طفلا بالفترة بين أول يناير/ كانون الثاني 2009 و16 أكتوبر/ تشرين الأول 2009.

 

وأكد المسؤول الحكومي أن الذين اعتقلوا من العصابات أربعون شخصا، مشيرا إلى أن جميع العصابات تشترك فيها النساء سواء أثناء الاختطاف أو فترة احتجاز المختطف، إذ غالبا ما تكون داخل البيوت.

 

وقال أيضا إن أحكاما بالإعدام صدرت بحق سبعة من هؤلاء، أما أحدث هذه العصابات فقد تم إلقاء القبض على أفرادها وجميعهن من النساء بمدينة السماوة جنوبي بغداد، وعددهن خمس نساء، ويقمن بعمليات اختطاف الأطفال بهدف الابتزاز وطلب الفدية. وأضاف أن الأجهزة الأمنية عثرت على أربعة أطفال بحوزتهن وتمت إعادتهم إلى أهلهم.

 

يُذكر أن معلومات نشرت بوسائل إعلام محلية وعالمية تحدثت عن اختطاف أكثر من تسعمائة طفل خلال العام الحالي، ولا توجد أي إحصاءات رسمية حول هذه القضية.

 

ويتناقل البغداديون العديد من قصص الاختطاف التي تشترك فيها النساء، ويكون دور المرأة إما إغواء الطفل والطلب منه مساعدتها بحمل أمتعة أو السير معها إلى مكان قريب ، بعد ذلك يجد الطفل نفسه وسط عصابة تكمم فمه وتضعه داخل سيارة، وتقوم المرأة أيضا بوضع الطفل تحت عباءتها، ويساعد ذلك على تنقل العصابة من منطقة إلى أخرى، لحين الوصول إلى الوكر المخصص للاحتفاظ بالأطفال المخطوفين داخله.

 

ورغم الأخبار التي تتداولها وسائل إعلام محلية عن ظاهرة اختطاف الأطفال، فإن هناك غياباً ً لتفاصيل عمليات الاختطاف وأسماء المخطوفين وعوائلهم، ويرجع مراقبون وصحفيون هذا التعتيم إلى التهديدات التي تصل إلى أسر الأطفال المختطفين بعدم الحديث إلى وسائل الإعلام.

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter