عذراء ايزيدية تباع بـ 12 دولارا من قبل عصابات داعش الارهابية

بعينين دامعتين ورأس مطرق الى الأرض تقول زينب الفتاة الإيزيدية المحررة توا من قبضة عصابات (داعش) “لا أمل لي بالحياة، فأبي وأخواي قُتلوا أمام عيني، وأنا تعرضت لأبشع الاعتداءات”.

بهذه الكلمات تختصر زينب ذات العشرين ربيعا مأساتها التي ابتدأت مع اختطافها ضمن مئات النساء الإيزيديات من قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، وانتهت بتحريرها مع 500 امرأة إيزيدية أخرى من قبضة عصابات البغدادي، حيث وصلت مؤخرا إلى محافظة السليمانية لغرض العلاج النفسي والجسدي بعد تعرضها للاغتصاب أكثر من مرة من قبل الارهابيين. 

كانت زينب تسكن قرية كوجر في قضاء سنجار حال دخول العصابات الارهابية إلى القضاء، حيث قامت بجريمتها الشهيرة بقتل الرجال وخطف النساء والأطفال.

وما إن اقتحم التنظيم الارهابي القرية حتى تم فصل عدد من الفتيات عن غيرهن بفضل المتعاونين معهم، حيث سميت المجموعة التي تضم زينب بمجموعة الجميلات، وهي المجموعة التي تم اختتطافها.

تم أخذ زينب إلى مدينة الموصل، وإهداؤها لواحد من أمراء “داعش”، حيث عوملت بطريقة وحشية أثناء عملية الاغتصاب التي تعرضت لها، إذ لم ينفعها بكاؤها وصراخها في دفع المعتدي للتوقف عن ممارساته.

 

وعن تلك الحالة، تقول زينب إن “صراخي وصل الى السماء، لكني لم أعلم لماذا لم يسمعني ربي.. تمنيت الموت على أن أرى شخصا من غير ديني، وليس بزوجي يشاركني الفراش”.

وتضيف “بقيت أسبوعاً كاملاً عند أحد أمراء تنظيم (داعش)، وبعدها باعني لآخر بخمسة عشر ألف دينار عراقي (نحو 12 دولارا)، مقابل خمس ساعات”، مشددة “تلك كانت أسوء فترات حياتي التي عشتها”.

بيعت زينب للمرة الثالثة الى عنصر في تنظيم “داعش” ينحدر من أصول ألمانية، فبقيت عنده لفترة طويلة، لكن معاملته كانت تختلف عن الآخرين حيث سمح لها باستخدام الموبايل والتواصل مع ابن عمها في السُليمانية، والذي تمكن من مساعدتها على الهرب منه”.

من جهتها، تقول جوان رحيم لطيف، وهي باحثة اجتماعية ومديرة ملفات الفتيات الايزديات في منظمة آسودە بمحافظه السليمانية، إن “الحالة النفسية للنساء الإيزيديات اللاتي تعرضن للاغتصاب سيئة جداً، ومن الصعب إعادة دمجهن في المجتمع، بسبب وجود من يرفض العيش مع الفتيات المعتدى عليهن جنسياً”.

وتلفت جوان الى أن “بيع وشراء الفتيات الإيزيديات كان بين ١٠ الى ١٥ ألف دينار عراقي، ومنهن من تباع مرتين أو ثلاث مرات في اليوم”.

فيما تقول حياة مجيد، أحد أعضاء فريق الدفاع عن حقوق المرأة في برلمان إقليم كردستان العراق “تمكنا من إرسال ١٠٠ امرأة إيزيدية الى ألمانيا لمعالجتهن نفسياً”.

وتردف مجيد بالقول “لكن خمسة منهن عدن بسبب ما حدث لهن من اعتداءات، ولم يستطعن التواصل مع الآخرين”.

تعيش الآن زينب في مدينة السليمانية ، ولازالت تعاني من اضطرابات نفسية شديدة بسبب ما تعرضت له من اغتصاب، فضلا عن قتل أبيها وأخويها أمام عينيها.

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter