عبقٌ من الشام هيلانة عطاالله

أ لوْحـــةً أهديْتَ لــي

أم نفحـــةً مـــنَ الأمـــــلْ ؟

أو ليـلكـــاً مــن روضــةٍ

 وسْنـانَ مــن حُلْــوِ الغـــزلْ

أعدْتَ لي طفولتـــي

فــي لحظـــةٍ علــى عَجَـــلْ

فاستيقظتْ قصيدتي

شوقاً إلى الماضي الخَضِـلْ

أيـــامَ كنْــتُ والهنــــا

حلْمــــاً على الكونِ انسدلْ

وبسمـــةً في طيِّـهـــا

فَـــــوْحُ الـــورودِ والفُلَــــــلْ

صحــــا حنيني وارتوتْ

ذكــــرى زقاقِنـــــا الثَّمِــــلْ

بخمــــرِ دالياتِـــــــــهِ

جنْيـــــــاً كريمـــــاً لا يمَــــلْ

والياسميــــنُ عابـــــقٌ

علـــى النوافــذِ استقـــلْ

يحْنـــو على صبيّـــــةٍ

حسنـــاءَ بدرُهــــا اكتمــلْ

” سعادُ ” يا رمــزَ الوفا

طـــواكِ عمــــراً وارتـحـــلْ

هـــاتيكَ حارتي التــــي

أفـــاقَ فجــرُها الخَجِـــلْ

ورشَّ حبّـــاتِ النّــــــدى

فاستيقظتْ كـلُّ المُقَـلْ

صاحَ الضِّيــــا بأهلِـــــهِ

فأسرعـــوا إلى العمـــلْ

يا صــاحِ هذي لوحـــــةٌ

يهفو لهــا حُلْــوُ الذِّكَـــرْ

ألوانُهـــا مــن الحـــلا

نشوى كهمســاتِ الوتـــرْ

حمَّلْتَهـــــا مـــــودَّةً

والـــودُّ بلســـمُ البشــــــرْ

وحـــــــارتي شاميةٌ

بُنيانُهــــــا حِصْـــنٌ أغَـــــرْ

شرفاتُهــا عندَ المسا

وعندمــا يحلــو السّهَــــرْ

تحكي حديثاً عامــــراً

فيسرِقُ السّمْــعَ القمـــرْ

ويتَّكـــي مستطلِعــاً :

ــ مــــاذا تحــدِّثُ البشــرْ ؟

وتستـــوي ” نرجيلــةٌ “

ثرثــــارةٌ تهـوى السّمَــرْ

جمراتُهـــا وهّــــــاجةٌ

تشكــــو ظلامــاً مُنتظَـــرْ

عشرونَ من عمري انقضَتْ

تبقى شعاعاً بالفِكَرْ

سلِمْتَ يا ضيفـــاً فقد

حملْتَ أجمــــلَ الصّــــوَرْ

الشامُ عنــــوانٌ لهـــــا

والفنُّ يُنطِـــــقُ الحجـــرْ

والشــامُ رعشةٌ سرَتْ

في القلبِ منْ حبٍّ مِبَــرْ

حسنــاءُ مــاجَ سحرُهــا

مُسبِّحـــاً ربَّ البشـــــرْ

وأشــرقتْ هاماتُهــــــا

بالحُسْــنِ يسلبُ النظـــرْ

فبـــــورِكتْ على المدى

ورتّلَــتْ لحْـــنَ الظَّفَـــرْ

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter