عام على مجزرة سبايكر

لم يكد يصحو العراقيون من صدمة الهجوم الكاسح على مدينة الموصل ومن ثم تمدد داعش الى مناطق واسعة اخرى في شمال وغرب البلاد حتى اقدم الارهابيون على واحدة من ابشع المجازر دموية في محافظة صلاح الدين.

فبعد سقوط الموصل بيومين تمدد داعش الى صلاح الدين وسيطر على غالبية مناطقها بما في ذلك كلية عسكرية على اطراف تكريت تعرف باسم سبايكر.

ووقع العشرات من طلبة الكلية في قبضة داعش بعد ان تركهم مسؤولوهم يواجهون مصيرهم في خضم احداث متسارعة رافقت انهيارات متواصلة للجيش العراقي في انحاء واسعة بالبلاد.

ولاقي 1700 طالب مصيرا بشعا في مثل هذا اليوم من العام الماضي عندما اقتادهم الارهابيون الى العراء واطلقوا عليهم النار من مسافات قريبة وطمروا جثثهم في مقابر جماعية او القوا بها في نهر دجلة.

واثارت الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها داعش على الانترنت ردود فعل غاضبة في اوساط العراقيين ولا يزال ذوو الضحايا يحتجون ويطالبون بالكشف عن ملابسات المجزرة وتقديم المسؤولين المقصرين الى العدالة.

لكن بعض ذوي الضحايا وجهوا اصابع الاتهام الى العشائر من ابناء المناطق وقالوا انها ضالعة في المجزرة الى جانب التنظيم الارهابي وهو الامر الذي نفته تلك العشائر مرارا.

ومن بين العشائر التي تواجه الاتهام بالتورط في المجزرة عشيرة البو ناصر (البيجيات) التي ينحدر منها رئيس النظام السابق صدام حسين وعشيرة البو عجيل.

ونأت العشيرتان بنفسيهما من الحادث والقتا باللوم على داعش.

وتقول والدة احد الضحايا بعدما رفضت نشر اسمها وهي تسكن في الناصرية ان “عشائر تكريت هم من يتحمل دماء ابنائنا الذين لم ينجو منهم اي احد”.

وجميع الطلبة الضحايا في الكلية العسكرية ووقعوا في قبضة داعش عندما تركوا مقر القاعدة العسكرية على امل الوصول الى ذويهم بعد سيطرة داعش على تكريت.

وانتشلت جثث البعض من نهر دجلة بينما رفعت رفات عشرات اخرين منهم من مقابر جماعية توصلت اليها السلطات العراقية بعد استعادة تكريت في الآونة الاخيرة.

ورغم مرور عام كامل على المجزرة الا ان الملف لا يزال يثير الجدل في الاوساط العراقية.

وقال الشيخ فلاح الندا نجل شيخ عشيرة البو ناصر ان “التنظيم الارهابي هو من نفذ الجريمة ونحن قلنا ذلك مسبقا وابدينا استعدادنا للمشاركة في التحقيق”.

وتابع “لكن الامر لم يحسم بعد ولم يفتح اي تحقيق بخلاف سقوط الموصل الذي يجري التحقيق فيه منذ اشهر وهذا دليل على ان الموضوع ليس بالطبيعي”.

وزاد بالقول ان “جنود الفرقة الرابعة (مقر عسكري يقع وسط العوجة) تم توصيلهم الى مدينة سامراء (جنوب المحافظة) التي كانت امنة من قبلهم ولم يمسسهم اي مكروه”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter