طه اللهيبي يربوع صحراوي يتوضأ ببوله ينحني كالمعزى امام قتلة الشعب وينام على وسادات اغتصبت عليها العراقيات

بغداد/المسلة: جَعَل رجلٌ شَتَّامُ لشعبه، المُضحِكاتٌ أكثر من الـمُـبْكِيات، فلا يكفي وصفه بشقِيّ السياسة، ولا يليق بالعراق نسبته اليه بعدما وصف أبناء وطنه بـ “الهنود”، مع التقدير لشعب طاغور العظيم، الذي وصلت اليه شظايا مهووس طائفي اسمه طه اللهيبي، الغاطس في مياهٍ طائفية عكِرةٍ، والناهل من قاموس الكذب والكراهية، حتى بات المثل في “العهر اللساني” في كونه شَتَّاما، سَّيِّء الخُلُقِ، في السياسة، والأدب على حد سواء.

ولا يُلقى الكلامَ على عواهنه، حيث يوصف اللهيبي بالمتنطّع السياسي، المُلهِب للحرائق، وهو اسم على مسمى، لما دأب عليه من صب الزيت على النار، فيما عشيرته تبرّأت منه، بعدما نَسَبَ أشرف العشائر العربية الى أصول هندية، فيما تشير سجيته وأخلاقه الى اللا انتماء الى العرب الاصلاء، واغلب الظن انحداره من آكلي الضب والجراد، ممّن أدمنوا الغزو واللصوصية، بعيداً عن الحضارة، وترف العيش.

لم ينجح اللهيبي طه، وهو الذي يهْرِفَ، بما لا يعْرِف، الا في واحدة وهي، الشهرة الـمَسْخ، لكنها نجومية لمزبلة سياسيّة، على أنقاض الشرف والأخلاق، فبات يتسكّع بين ممولي الفتن، مدّعيا العصبية “السنّية”، بعدما اعتقد ان العداء للشيعة، بوابة الدخول الى قصور أمراء الخليج وشيوخه، عسى ينال من الاكراميات ما نالها غيره في ظل تنافس مخجل على المبالغة في التملق والولاء، لمتعصبي شيوخ الفتنة وأصحاب القرار في الدول التي تسيّر مجتمعاتها، المذاهب التكفيرية.

وإذ يُعرف عن الجرذان انها لا تغادر السفينة الغارقة، فان اللهيبي ظل يقتات على آخرَ فُتاتٍ في مركب الفتنة، يجترّ معسول الفتن بعدما تعب منها آخرون على شاكلته، وظل يكرّر فجَّ الكلام وأوسخه لتأجيج الكراهية، ليس عن اعتقاد او ايمان، بل لإشعال فتيل الكراهية التي باتت مهنة له، يتلقى من جرائها الأموال الذليلة، وتجعل دكانه الطائفي مفتوح الأبواب، على زبائن المذهبية القبيحةَ.

وليس ثمّتَ من فُجاءةٍ، بعد هذا، ان يتاجر أحمق سياسي بحقوق اهل السنة، لأجل الارتزاق، بالتنسيق مع اقطاعيين سياسيين تركوا أهلنا في صلاح الدين والانبار والموصل، تحت بطش الرايات السود، التي رفعها غرباء من شيشان وأفغان (مع الاحترام لشعوب العالم)، وشذّاذ آفاق، فيما هم في فنادق الخمس نجوم، ينظرون من خلال الأبراج العاجية الى محن شعبهم، ينظرون بلا استحياء الى “هنود الوسط والجنوب”، المضحّين، وهم يحرّرون حرائر العراق من بطش داعش في غرب العراق، ونحو الشمال.

ولا يُنظر بعد اليوم الى هذا الكائن المنتفخ، النافخ في رماد الفتنة والكراهية، سوى انه مرتزق متسلّق، في السياسة، والأعمال العامة، يقوم بدور الخادم الذليل لإقطاعيّين طائفيين، يسعون الى جمهورية موزِ في براري الموصل وصحاري الانبار، على أنقاض خراب داعش.

 ان عبارات قصيرة اللسان، لها طعن السنان، توجز سيرة رجل متهتك السلوك السياسي، والاجتماعي، ترعرع في مدينة الحرية شمالي شرق بغداد، وكان عميدا في جيش صدام، استفاد من الامتيازات، وأمعن في قمع الانتفاضة الشعبانية، بل ان شاهد عيان يروي انه كان مساهما في دفن أبناء الانتفاضة في مقابر “المحاويل” الجماعية.

ركب اللهيبي السفينة تابعاً ذليلاً منذ 2003، على رغم عدم قدرته على السباحة في البحر، واستعان بمجاذيف العلاقات و”الاخوانيات” والصلات العائلية مع أقطاب الأرستقراطية السياسية السنية.

وبعد سنوات من العمل في مجلس النواب نائبا في “العلن”، ممثلا للارهاب، والتكفير”باطنا”، فرّ الى الأردن، بعدما ادرك انه أوقع نفسه في مأزق التصريحات المنفلتة غير المسؤولة، واطمأن لوعد رجال اعمال وسياسيين من مهربي الأغنام والسكائر والعملة الصعبة، ومنهم خميس الخنجر، باحتضانه مادياً وسياسياً.

ولان اللهيبي خرج على مألوف المواقف وانشق على عرف الاخلاق، أعلنت العشيرة التي ينحدر منها، في تشرين الثاني 2014 البراءة منه بعد وصفه لابناء محافظة ميسان بـ”الهنود”، في تصريحات عبر إحدى القنوات الفضائية.

ولم يترك اللهيبي في نفسه من وضيع الرغبة، الا وجاهر بها، ليتحدث عن “أعراض” أهالي المناطق التي مثلّها يوما ما حين كان نائبا، بانهن “مغتصبات” على ايدي افراد الجيش والحشد الشعبي، حتى ضاقت به حتى عمّان من خوفه من بطش الغيارى من أبناء شعبه من، سنة وشيعة، على حد سواء، لتصبح مناوراته وجولاته في الأردن، محدودة، وفي أوقات معينة، بعدما هدده لواء “أبو الفضل العباس” في كانون الأول 2014، بانه “سيقتص منه” وان “مقاتليه قادرون للوصول اليه في أي مكان”، كما خاطبه عراقي مقيم هناك، ببيت شعر ينسب للجواهري، يقول فيه “سل (..) يا ابن الزنا.. أأنت العراقي أم أنا”، مع تحفظ “المسلة” في نسبة ذلك للجواهري، وهو “زنا” سياسي على اقل تقدير، ان لم يثبت المعنى الحقيقي لهذا “العار”، لان اللهيبي “يلج” لسانه في ما له حق فيه، ولا علاقة.

 لكن ما لذي يدفع مثل اللهيبي الى السير عكس التيار، واضعا اقدامه في حماقة سياسية لا طائل من ورائها، بعد ما اعتبر داعش طرفا “صديقا”، لا “خصما” ارهابيا، ويمكن التفاهم معه ليخاطبه بالقول “أنكم تحتمون بمناطق السنة فإما أن توقفوا استهدافكم للسنة وتسمعون لهم، أو أنكم تعملون مع العدو”.

وهكذا خاض اللهيبي في “شرف” اهالي الموصل وصلاح الدين، وبمقدسات المكون الأكبر من دون حرج او وجل.

ويوغل اللهيبي في اللا منطق، في مواقف مائيّةٌ لا تركن الى ثابت المبدأ، فيتحدث عن ان “داعش لم تغتصب ولا امرأة و لم يضرب مستشفى”، و أن “المليشيات، اتعس من داعش”، في اشارته الى فصائل الحشد الشعبي التي تقاتل لأجل تحرير مسقط رأس اجداده، فيما هو يستمتع بأرائك الفنادق وشهرة الفضائيات.

وعلى رغم ظهور اللهيبي المتناوب في الفضائيات، الا ان حياته الخاصة في الأردن، في واقعها، بعيدة عن هموم أبناء شعبه من المهجّرين والتائهين من هول ما فعله داعش.

ذلك ان خطاباته الحماسية الإعلامية تخفي خلف الكواليس تاجراً، يبحث عن المال والصفقات، ويسهر الليالي الحمراء مع سادته على وقع “المفاخذة” والمحاصصة الجسدية باسم “جهاد النكاح”، حتى خاطبه عراقي من الانبار متحديا إياه التوجه الى جبهات القتال من دون اطلاق “الخرطات السبع”.

وفي خضم عدائه السافر لوطنه، لا ينسى هذا الاحمق السياسي، من حيث لا يدري، مدح أولياء نعمته، فيقول ان “الحرب ضد داعش في العراق ستستمر لسنوات وهدفها إنهاك دول الخليج”.

ولك ان تتصور ما في ذهن رجل من أفكار “قذرة”، لا يعبأ لمعاناة بلده من الحرب ويفسرها على النحو السالف.

ولا يمكن القول ان اللهيبي، معتوه فكريا، ذلك ان الرجل الذي يجعل السخرية تقهقه في قبرها منه، يعني ما يقول، لغرض في نفس يعقوب، ولكي لا يخلو جيبه من نقود عواصم المتروبول، يقول ان “حكومة العراق السابقة هي من أدخلت داعش الى العراق”، متماهيا، مع منطق واهبي المال، من مشايخ النفط.

 ومثل كل المتضرّرين من طرد داعش من العراق، وتشكيل الحرس الوطني ونواته الحشد الشعبي، يستنكر اللهيبي، أولوية الحشد في الحرس، متناسيا عن عمْد ان الأعراض ما كانت لتُحمى لولا متطوعي الجهاد الكفائي.

وكيف يمكن لرجل يقول “وصل الأمر ببعض العراقيين أن يكونوا مجوسا أكثر من المجوس” في اتهام لفصائل الحشد الشعبي، ان يلقى قبولا من فضائيات وترحيبا من أطراف سياسية.

لكن الامر لن يكون مستغربا، اذا ما ادرك امرأ، ان اللهيبي ذنبٌ لأفعى رقطاء اسمها خميس الخنجر، وامّعة لإرهابيين يقتاتون على فتات موائد اللحى الداعمة للإرهاب.

ولم يدع اللهيبي، عارا الا ارتكبه، وعلى أسلوب “خالف تُعرف” وبعيدا عن اللياقة السياسية والأخلاقية، دعا حكومة بلاده، الى تقليل الاحتقان الطائفي بتعيين “أبناء السنّة” في الجيش والشرطة بدل “الفضائيين” كخطوة لتطبيق مواد الدستور كاملة، فأي منطق يتحكم في عقل الرجل.

ولم تعد التسميات هامّةً لرجل، يغوص في وحل الطائفية، فيطالب بإنزال رايات الحسين (ع) لانها تذكي الفتنة، كما يقول.

ودع الوقائعُ وحدها تتكلّم، في شطحات هذا الغراب الأسود، الى الحد الذي نعق ان “الذي ضرب الطائرة الإماراتية قرب مطار بغداد ليس داعش وإنما المليشيات الشيعية للضغط على الإمارات لرفعها من قائمة الإرهاب”، فتأمل؟..

 وردا على هذا المنطق، المخالف للمنطق، قالت “كتلة بدر” ان “طه اللهيبي على اتصال مباشر مع العناصر الارهابية التي حاولت اسقاط الطائرة الإماراتية”.

ولأن أوهام اللهيبي، لا تستفز الخصم، لسطحيتها وضعف حجتها، فانه اوغل في مثل هذه التصريحات الجوفاء، كخبط عشواء، فيما عد النائب عن التحالف الوطني محمد الصيهود، تصريحاته بأنها “مخزية ووصمة عار في جبينه”.

بل ان صيهود يرى في اللهيبي وجها سياسيا لتنظيم “داعش” من خلال الدفاع المستميت عن الإرهاب، والتهجم على الحشد الشعبي.

ان من ابلغ الاوصاف التي نعت بها عراقيُ، اللهيبيَ، على الطريقة العراقية، قوله ان هذا الرجل قد “توضى ببوله”،

في إشارة الى عظم ما ارتكبه من آثام بحق شعبه، وما أدلى به أحاديث، كأنها لم تخرج من “فمه” بل من “مؤخرته”، وأمثلة ذلك كثْر، لن يأكل الدهر عليها ويشرب، لخسّتها، و منها:

 في 2009 اعتبر ان جماعات ترتبط بإيران وليس “القاعدة”، مسؤولة عن تفجير الاماميين العسكريين(ع) في سامراء.

وفي 8 تموز 2010، قال من على قناة الرافدين ان “المرجعية الدينية في العراق، تسعى الى ولاية الفقيه وانها فارسية وولاءها لإيران”.

وفي شباط 2015 وصف تنظيم “قاطعي الرؤوس”، بأنهم أفضل من “المجاهدين”، الذين حموا عرضه وارضه، حتى نعته عراقي في المنتديات الرقمية، بان “انكر الأصوات لصوت الحمير”، قاصدا اللهيبي.

وفي نهاية كانون الثاني، 2015 قالت “كتلة بدر” النيابية، ان طه اللهيبي، على اتصال مباشر مع الإرهاب.

وفي نهاية 2014 قال في حوار تلفزيوني ان “داعش لم يغتصب أي امرأة يزيدية او سنّية”.

و كل هذا الحديث، ليس سوى غيض من فيض، في سيرة رجل صدّق ذات يوم انه سياسي، وصاحب وجاهة ، ولو استغل الفرصة لمنحته الاقدار بعض ما تهب، – وهي التي تمنح أحيانا من دون مقابل- حتى لشذاذ الافاق

وجرابيع الصحراء، و “بلاّعي” العار من امثاله، حيث تأنف حتى مجتمعات القردة عن نسبته اليها، لانها على الأقل تحافظ على نوعها، وتذود عن أهلها من الغرباء، اما اللهيبي – استأصل الله شأفته، على حد قول عراقي –  فلم يخجل هو، والخنجر، ومن لفّ لفّهم، ودار على في شاكلتهم، من الاتّكاء على وسائد الفنادق، فيما حرائر مدنهم، تحتضنها اذرع الشيشانيين والافغان، وأجلاف الصحراء، وغلاّظ الطبع.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter