طلاق سياسي بين الخنجر وعلاوي والجبوري

طَفَت على السطح رغوة الصراع على الكراسي والمناصب بين احزاب وكتل سياسية وشخصيات عشائرية ورجال اعمال، بعدما استقرّ توزيع الكراسي والمناصب في الحكومة الجديدة، لهذا الطرف او ذاك.

وفي اطار هذا الصراع، يشن رجل الاعمال خميس الخنجر الذي كان يترقّب منصباً سياسياً كبيراً، تتمخض عنه مباحثات تشكيل الحكومة، وخرج منها خالي الوفاض، حرباً اعلامية على السياسيين “السنة” الذين تبوؤا مراكز مهمة في الحكومة الجديدة.

ويعوّل الخنجر في هذا الصدد، على الدور العشائري، عبر تمويله ورعايته لمؤتمر عشائر ديالى الاسبوع الماضي، الذي قال عنه ان “هذا المؤتمر لن يقبل بالفاشلين الذين باعوا قضيتهم بتمثيل المحافظات المنتفضة”، على حد تعبيره.

وقال الخنجر في حسابة في “فيسبوك” ان “العشائر العربية في ديالى تطالب بتشكيل قوات خاصة لحماية نفسها”، مؤكدا ان الغرض من المؤتمر هو “البحث عن دور من حصة السياسيين”.

وتمكّنت شخصيات من سحب البساط من تحت قدمي الخنجر، بعدما نجحت في الاستحواذ على المناصب والكراسي بعيدا عن نفوذه ومجموعته.

وبحسب مراقب للشأن السياسي العراقي، فان “الخنجر سعى من خلال مؤتمر ديالى العشائري، الى نزع شرعية تمثيل رئيس البرلمان سليم الجبوري لأهل السنة لاسيما شعب ديالى، حيث ينحدر الجبوري”.

وفي اطار هذا الصراع المحتدم والاتهامات المتبادلة بين ممثلي “المكون السني”، ابرز البيان الختامي لمؤتمر العشائر “السنية” في ديالى، خطاباً هجومياً ضد السياسيين الذين “يلهثون وراء المناصب”، على حد تعبير البيان، في اطار الهجوم على نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، ووزير التخطيط سلمان الجميلي، ومحافظ نينوى اثيل النجيفي، ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وآخرين.

وفي حين تسعى نحو 120 عشيرة من عشائر محافظة ديالى الى تشكيل قوات “حرس وطني” ، فان الخنجر يدعو الى “ابعاد اولئك السياسيين اللاهثين وراء المناصب عنها”، بحسب تعبيره.

وانطقت الماكنة الاعلامية للخنجر، تنتقد بصورة واضحة كلاً من اسامة واثيل النجيفي، فبحسب مصادر فان الخنجر واطرافا سياسية تعتبر نفسها “معارضة”، وتقيم في العاصمة الاردنية عمان، ترى ان “اولئك السياسيين الذين تربعوا على خيرات الموصل، تنكروا للمدينة ولم يعد احد يتذكرها الان “.

وقال المدعو هارون محمد الذي يصطف مع الخنجر في حملته على السياسيين العراقيين الذي اشتركوا في التشكيلة الحكومية ان “الذي كان يدّعي أنه ابن الموصل، جلس على كرسي نائب رئيس الجمهورية وصمت صمت القبور، وشقيقه المحافظ يشم طيب الهواء في منتجعات أربيل وصلاح الدين، أما النواب الذين يفترض أنهم يمثلونها، فقد غادروا السبل السوية التي تحفظ ماء وجوههم على الأقل واتجهوا إلى الطرق الملتوية بحثا عن فتات الموائد”.

من جانب آخر، اتسعت الهوة السياسية بين كلا من خميس الخنجر، ونائب رئيس الجمهورية اياد علاوي، الذي انقلب على الخنجر بعد تبوأه منصبه الجديد،فيما اعتبره الخنجر “احد الذين كان يبحثون على المناصب”. ويخمّن مصدر لـ”المسلة”، ان الاختلاف بين الخنجر وعلاوي، سيؤول الى “طلاق سياسي” الى الابد،على الارجح.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter