ضباط يكشفون اسرارا خطيرة عن انسحاب القوات الامنية والعسكرية من الرمادي ضابط يسخر من مزاعم عاصفة الرمادي الترابية: عيون الدواعش محصنة ضد التراب!!!

قائد فريق برتبة لواء ركن يختبئ من المواجهة مع العصابات الارهابية

 

انتقد ضابط كبير في قيادة عمليات الانبار، تصريحات وزير الدفاع خالد العبيدي التي وصفها بالـ”المتناقضة”، مطالباً بإعفاء القادة العسكريين “المتخاذلين” وإحالتهم للمحاكم العسكرية لتجنب تكرار الهزائم، وفيما أكد أن بعض قادة الجيش لا يمتلكون العزم على مقاتلة “داعش”، أشار إلى أنهم يحاولون دائماً التشبث بأي “قشّة” تخرجهم من مستنقع الفشل والارتباك.

وقال الضابط إن “قادتنا العسكريين يحاولون دائماً التشبث بأي قشّة تخرجهم من مستنقع الفشل والارتباك في فقدان القيادة والسيطرة في العمليات العسكرية”، مبيناً أن “الكثير من قادتنا سارعوا لتأييد بعض الجنرالات الأمريكية الذين برروا سقوط الرمادي بعاصفة ترابية مفاجئة”.

وأضاف “وكأن العاصفة تغشي عيون المقاتلين العراقيين ولا تغشي عيون المهاجمين من شرذمة داعش الإجرامية”، منتقداً تصريحات وزير الدفاع خالد العبيدي التي وصفها بالـ”المتناقضة”.

وتابع أن “العبيدي بين يوم وآخر يخرج علينا بتصريحات غايتها التسويف”، مشيراً إلى أن “الوزير وخلال زيارته لقاعدة الحبانية قال أن الانسحاب تكتيكي ومن ثم بعد يوم واحد فقط قال أن الانسحاب لم يكن مبررا”.

وعزا الضابط الذي اشترط عدم الكشف عن أسمه، سبب الهزيمة في الرمادي إلى “ضعف النفوس لدى بعض قادة الجيش”، لافتاً إلى أن “العزم على القتال ورباطة الجأش والشجاعة وغيرها من الخصائص والصفات تنقص المتخاذلين الذين يهربون من أول ناعق “.

وشدد على ضرورة أن “يكون أفراد السلك العسكري مشاريع استشهاد”، منوهاً بالقول “من لم يجد في نفسه القوة على الاستشهاد فليجد له عملا آخرا قبل أن تتراكم علينا الكوارث”، داعياً إلى “دراسة أسباب التخاذل من أجل معالجتها”.

وقال وزير الدفاع خالد متعب العبيدي الاسبوع الماضي، أن انسحاب القوات المسلحة من مدينة الرمادي مركز محافظة الانبار لم يكن مبررا أبدا، نافيا أن يكون قد صرح بأن الانسحاب كان تكتيكيا.

يشار إلى أن ضابطا كبيرا في وزارة الدفاع عزا (الأربعاء 20/5/2015)، أسباب الانتكاسات الأمنية المتكررة إلى ضعف القيادات الميدانية وعدم معرفتها الحقيقية والدقيقة بأمور المعركة، وعدم مهاجمة العصابات الإجرامية والاكتفاء بصد الهجوم، فيما أكد أن عدم فاعلية طيران التحالف الدولي وعدم جديته في استهداف مجرمي “داعش” يعد أحد الأسباب الرئيسة في الانتكاسات الأمنية.

وحملت كتل سياسية وأعضاء بمجلس النواب وزير الدفاع خالد العبيدي مسؤولية ما حدث في الرمادي من انتكاسة أمنية، مؤكدين أن الوزارة قصرت حينما تباطأت بعدم إرسال تعزيزات عسكرية للمدينة.

وفي متابعة لماحدث في الرمادي قالت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير لها : إنها التاسعة ليلاً، يقف عقيد الشرطة حميد الشندوخ متابعاً حركة نهر الفرات عبر منظاره الليلي، فرصد من خلاله حركة زوارق تحمل مسلحي “داعش” نحو مدينة الرمادي، العقيد الشندوخ جمّع قوته التي اصبحت خليطاً من المقاتلين القبليين ورجال الشرطة المحلية ليبدأوا صد المسلحين وهم متمركزون عبر النهر الممتد على طول المدينة.

في هذه الاثناء، تعرضت قوة الشندوخ الى هجوم غير اعتيادي، فعلى الرغم من تدريب المقاتلين على السلاح والمناورة في الحرب، إلا انهم واجهوا مسلحين من خلفهم مما ادى الى انسحابهم وقتياً ليعاودوا القتال بعد رص صفوفهم، ويقول عقيد الشرطة “كنا نظن ان المناطق خلفنا مؤمنة ولكن يبدو ان الخلايا النائمة تنشط هناك، مما ادى الى حصول حالة من الفوضى الكاملة بين صفوف القوات المسلحة”.

وبحسب جنود فان الارتباك وانعدام التنسيق بين فصائل الوحدات الامنية، التي انهارت تباعاً، كانت سبباً في انسحاب بقية القطعات العسكرية.

وقال مسؤولون امنيون، في هذا الشان، انهم “تفاجأوا” بانسحاب قوات امنية بمن فيها الفرقة الذهبية المعروفة بتدريبها العالي.

وقال مسؤولون عسكريون عراقيون ايضاً، ان طائرات التحالف الدولي التي تقودها واشنطن، قصفت اطراف الرمادي، لكنهم اكدوا ببساطة عدم كفاية تلك الضربات الجوية.

الى جانب ذلك، اشتكى مقاتلون قبليون من تكرار الهجمات على مناطقهم وهم في حاجة الى السلاح، فبرغم شرائهم الذخيرة من السوق السوداء وفضلاً عن كثرة برامج التدريبات الامنية لمقاتلي القبائل على يد الاميركان الذين يعتقدون انهم حجر الزاوية في القضاء على تنظيم “داعش”، الا ان كل هذه المحاولات لم تنفع في مواجهة الجماعة المتطرفة.

ورفع مسلحو “داعش” اعلامهم السوداء فوق المجمع الحكومي ومحيط مقر القيادة العسكرية في المدينة، كما فجر عناصر التنظيم 17 سيارة مفخخة ، وفقاً لمحافظ الانبار صهيب الراوي.

وخلال الهجمات الشرسة، قامت طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة بشن اربع غارات جوية في المنطقة، وفقاً لبيانات وسائل الاعلام.

وانتقد صباح كرحوت رئيس مجلس محافظة الانبار ضعف طائرات التحالف الدولي، بينما عزا الرئيس الاميركي، في مقابلة معه جرت الاسبوع الماضي، فقدان الرمادي الى النقص في التدريب والتطوير الاميركي لقوات الامن العراقية.

بدوره قال الرائد عمر خميس، البالغ من العمر 31 عاماً، ان “القتال سُحب الى شارع 60 وهو شارع رئيس غالباً ما شهد اشتباكات مع مسلحي داعش”.

فاضل برواري جليل، لواء في الفرقة الذهبية وقائدها الميداني المعروف بدخوله لمناطق الصراع وهو يقاتل بيده، وحصل على اعتراف “الشجاعة” من المارينز الاميركي لخبرته في قتال الشوارع، يقول غاضباً “لقد فوجئنا بعودة داعش الى المناطق التي حررناها”.

ويؤكد كرحوت بأن قوة مكافحة الارهاب انسحبت فجأة وغادرت قبل بدء الانهيار، قائلاً في هذا الشأن “لم تكن هناك قيادة مركزية ولاتنسيق مع القوات الموجودة على الارض”.

وأمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتحقيق في اسباب الفشل العسكري، التي حدثت في الرمادي، بينما أشار مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية الى ان “هجوم الانبار وقع بالسيارات المفخخة والهجمات الانتحارية”.

ويقول المقاتل القبلي عمر العلواني ان الاوضاع في الرمادي ادت الى فقدان الثقة بين المقاتلين القبليين والقوات الامنية، لان الاخير بات يعتقد بان الاول هو مؤيد لداعش بعد اعتماد التنظيم اسلوب التمويه من خلال ارتداء الزي العسكري مرة، والزي القبلي مرة اخرى.

وانهارت دفاعات المدينة بعد محاصرة 1000 مسلح مقر القيادة العسكرية، مركز عمليات الانبار وبدأوا باطلاق الصواريخ والهاونات في عمق قيادة العمليات.

ويتحدث ضابط برتبة نقيب من قوات الشرطة الاتحادية عن اختلاف الرؤى بين الضباط بشأن الانسحاب او انتظار التعزيزات العسكرية، فقال مستغرباً “قبل الهجوم تلقينا اوامر بالصمود في المواقع ولكن بعد الهجوم بدأت بضع قوات بالتراجع، هنا بدأ الاختلاف بين الضباط الذين كانوا يريدون انتظار التعزيزات بينما آخرون فضلوا الانسحاب”.

وبانسحاب المقاتلين من الرمادي، تركوا وراءهم سيارات ومدرعات واعتدة تقدر بملايين الدولارات فضلاً عن بضع دبابات. ونشر التنظيم صورا توّضح استيلاءه على مخازن للاعتدة من الجيش العراقي يكفي للقتال لاشهر طويلة لان المسلحين يجيدون استخدامه، فضلاً عن ان مخابئ الاسلحة باتت ملاذاً آمناً لمناصري التنظيم المتطرف.

وكشفت مصادر ميدانية مرابطة في قضاء النخيب عن تفاصيل مثيرة حول انسحاب القطعات العسكرية إثر سقوط مدينة الرمادي بيد تنظيم “داعش” الاسبوع الماضي.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إنه “منذ يوم الأحد، وحتى الخميس الاسبقين، تتوالى القطعات المنسحبة التابعة لمختلف التشكيلات العسكرية من مختلف مناطق الانبار عبر منفذ النخيب”.
وأوضح أن “من تلك القطعات: مقر الفرقة العاشرة، كتيبة دبابات الفرقة التاسعة، لواء التدخل السريع الاول، فوج من الذهبية، فوج طوارئ العمليات، فوج طوارئ الأنبار، لواء 29 وفوجان من لواء 28 التابع للفرقة العاشرة”.
واكد ان “في يوم الخميس الاسبق، وبعد اربعة ايام من سقوط المحافظة، وصل قائد عمليات الانبار اللواء الركن محمد خلف سعيد الى النخيب، وحينما سألنا بعض مرافقيه المنتمين الى الفوج الثاني التابع للواء الحدود التاسع والمرابط في منطقة الهبارية قرب النخيب، أجابونا بأن قائد العمليات كان مختبئا طوال تلك الفترة في مقر الفوج الثاني، خوفا من ردة فعل الضباط والجنود”.
يذكر ان اللواء الركن محمد خليفة سعيد كان قائدا للفرقة 12 التي كانت ترابط في كركوك وتركت اسلحتها للبيشمركة وداعش، وانسحبت من هناك في حزيران يونيو الماضي.

وكشف جنود من الفرقة الذهبية في الأنبار، بأن معظم الخسائر التي وقعت في صفوف القوات المرابطة هناك، تسببت بها حالة الفوضى والارباك التي رافقت عملية الانسحاب، ما سهل على تنظيم داعش استهداف القطعات بآليات مفخخة.
ويقول علي كريم وهو مقاتل في الفرقة الذهبية من اهالي البصرة إننا “تعرضنا لهجوم كبير من قبل داعش في منطقة البوفراج، حيث كنا نرابط هناك، وان القوات التي هاجمتنا جاءت من النهر، وكان هناك طيران للتحالف الدولي في تلك الاثناء”.
ويكمل كريم، إن “أول المنسحبين من ارض المعركة هم شرطة الانبار، حيث استبدلوا ملابسهم واختفوا، حتى صباح الجمعة، إذ سيطر الدواعش على كثير من مناطق الرمادي”، مضيفا “ونظرا لصعوبة الموقف يوم السبت، وتعرض معظم القطعات العسكرية لهجمات كبيرة، حاولنا التمركز في منطقة الملعب، الاندلس وحي الشرطة، وهكذا انسحبت قطعات فوج البصرة، وبابل، وفوج الدعم، الى منطقة الملعب، وبقينا نقاتل هناك قتالا عنيفا وقدمنا شهداء”.
ويضيف أن “ما أربك الامور وشتت القوات المتواجدة في منطقة الملعب هو اوامر من القيادات العليا بالتقدم، وتأمين مساحة للمناورة، حينها اشتبكنا بقوة مع داعش، وقدمنا ضحايا، لكنا تمكنا من تأمين مساحة، الا أن المفاجأة كانت حين تم إبلاغنا بأن الهدف من هجومنا على عناصر التنظيم، هو من أجل تسهيل انسحاب القيادات الى الحبانية فقط، وأن علينا العودة، والانسحاب أيضا، وهذا ما وضعنا في حيرة من أمرنا، لأن الانسحاب كان فوضويا جدا”.
وحول أسماء تلك القيادات التي انسحبت وتم تأمين الطريق لها، أجاب المقاتل في الفرقة الذهبية، قائلا إن “تلك القيادات هي اللواء فاضل برواري، اللواء الركن سامي برواري قائد العمليات الخاصة الأولى، والعميد سرهيد قائد العمليات الخاصة الثالثة”.
من جانبه، يوضح المقاتل في الفرقة الذهبية سليم كاظم وهو من أهالي ميسان “كان طريق الانسحاب المفترض للقطعات من الملعب الى سكة القطار، المقبرة، ثم السجارية ثم الخالدية، وصولا الى الحبانية، لكن بسبب الفوضى التي حصلت تعرضنا لصهريج مفخخ، وسقط الكثير من الشهداء، وبسبب الفوضى التي حصلت والنيران الكثيفة، ترجل الكثيرون من مركباتهم”، مشيرا الى أن “النيران كانت تفتح علينا من داخل بعض المنازل”.
ويلفت كاظم “لقد اتصلنا أثناء تلك المعارك بجميع الاطراف، ولم ينجدنا أحد، وتواصلنا مع نواب برلمان من خلال الاهالي، وأخبروهم بان هناك طيرانا سيساندنا، ولكن الطيران كان في محيط الحبانية فقط، وليس أكثر”، منوّها الى أن “الانسحاب المنضبط كان لقوات في منطقة الورّار حافظوا على قطعاتهم متماسكة، وانسحبوا بشكل مسؤول ولم يقدموا خسائر كبيرة”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter