صدام ورفاقه: سيرة خوف وموت– الحلقة الرابعة عشرةحرس صدام يجبر معتقلا على الرقص فوق جثة اخيه الوزير المعدوم

صدام يعدم بيديه الرفيق بارق عبدالله الحاج حنطة واللواء عصمت صابر عمر

 

أحمد العزاوي:

 قتل في عام ١٩٧٥ بعد عدة محاولات فاشلة لاغتياله من قبل أجهزة الأمن ، أهمها كانت عام ١٩٧٤ عندما فجرت سيارته. كان عضواً في قيادة فرع بغداد والقيادة العامة للحرس القومي عام ١٩٦٣ ، ثم عضو القيادتين القومية والقطرية ومسؤولاً للمكتب العسكري لحزب البعث ، لعب دوراً كبيراً في التحضير وتنفيذ معركة ٨ شباط ١٩٦٣ في بغداد.

***

بدن فاضل مساهم في ٨ شباط رئيس اتحاد نقابات العمال في العراق نفذ فيه حكم الأعدام في ٨/٨/١٩٧٩.

***
اللواء بشير الطالب أعدم مع ابنه وكان أمراً للحرس الجمهوري في عهد عارف وساهم في ٨ شباط بعد اعلانها.

***
كردي سعيد عبد الباقي الحديثي قيادي في حزب البعث قتل في سجن أبو غريب عام ١٩٨٢ أخوه مرتضى الحديثي وزير خارجية.
ذكر وفيق السامرائي في كتابه حطام البوابة الشرقية “في نفس اليوم الذي توفي فيه شقيقه مرتضى الحديثي طلب السجانون من كردي الحديثي السجين هو الأخر ، الغناء والرقص على رأس أخيه الميت وحوله.

***
جعفر محمد رضا الذهب مدير مصرف ومحافظ قتل في السجن

*** .
جعفر العيد عضو قيادة قطرية احتياط وسفير في موريتانيا قتل مسموماً بالثاليوم مباشرة بعد اعلان الحرب العراقية- الأيرانية..

***
محسن الشعلان كان رئيساً للجمعيات الفلاحية ،أعدم . كان رفيقاً لصدام في مكتب الفلاحين عند عودة الاخير من القاهرة بعد انقلاب عام ١٩٦٣ . أعدم بتهمة استمرار علاقة قديمة له مع شقيق أحد المحكومين بالاعدام في وقت سابق خلافاً للتعليمات التي تقضي بمقاطعة عوائل المعدومين.
***
محمد رضا الجيلاوي بعثي أعتقل في قصر النهاية ومورس التعذيب ضده أربع سنوات متواصلة واطلق سراحه ناسياً أسمه يدور في الشوارع ، وذلك بسبب اتهامه لصدام وجهاً لوجه بأنه هرب من السجن المركزي باتفاق مدبر مع مدير الأمن العام رشيد محسن.

***
محمد صبري الحديثي وكيل وزارة الخارجية أعدم عام ١٩٧٩.

***
وليد ابراهيم الأعظمي بعثي قتل في ١٩٧٩ وكان في حينها مديراً عاماً لمعمل شهرزاد للبيرة.

***

العميد الركن محمد رشدي الجنابي ساهم في ٨ شباط بعد اعلانها أعدم في شباط ١٩٧٠.

***

غازي أيوب: بعثي مساهم في ٨ شباط مدير معمل أسمنت السدة ومعاون وزير التنمية الصناعية أعدم عام ١٩٧٩ .

***
العميد رياض القدو منفذ أساس لحركة ٨ شباط من عائلة بغدادية بسيطة تعمل في تجارة المصارين والجلود دخل الكلية العسكرية ضمن وجبة شباب البعث عام ١٩٥٩ لتعزيز عدد البعثيين داخل القوات المسلحة ، واصبح قائد فرقة قتل في السجن مع مرتضى الحديثي ، تزوجت أخته من محمد محجوب الذي أعدم عام ١٩٧٩.

***

عبد الخالق السامرائي ولد في مدينة سامراء عام ١٩٣٥. كان مسؤول صدام الحزبي في الخمسينات .عضو القيادة القطرية لحزب البعث منذ عام ١٩٦٤ وعضو القيادة القومية للحزب منذ عام ١٩٦٥ . ساهم في ٨ شباط . أصبح عضواً في مجلس قيادة الثورة عام ١٩٦٩.
عرف بين أوساط الحزبيين بالنزاهة فلم يستغل منصبه ولم يغير من بساطة معيشته فرفض أن يغير مسكنه كما فعل الباقون من هم بمنزلته من الحزبيين ولم يبدل أثاثه البسيط الذي وصفه البعض بكونه مؤثثا بكرويتات خشبية .
كان عبد الخالق السامرائي محط اعجاب الكوادر الحزبية الدنيا لنزاهته فكان ذلك مثار عدم ارتياح البعض من الكوادر العليا ومنهم صدام فسعوا الى تشويه سمعته فوصفوه بكونه متصنعاً للبساطة حيث لم يفهموا رفضه لاغراءات السلطة وعدم مشاركتهم بالتنعم بها بعد انقلاب عام ١٩٦٨.
كان من الصعب أن يبقى مثل عبد الخالق في السلطة وهوالرافض لاغراءاتها المادية والرافض أيضاً لأسلوب التصفيات والقسوة في مواجهة خصوم الحزب. كتب جليل العطية عنه ” كان عبد الخالق السامرائي – القائد البعثي الوحيد الذي وعى خطورة أن يتحكم صدام بمقدرات العراق والعراقيين متخذاً قصر النهاية أداة لتنفيذ مخططاته التصفوية ، فكتب مقالة في الثورة لسان الحزب الحاكم أوائل السبعينات رفض فيها : سجن الحزب في قصر النهاية.
فهم صدام أنه المعني بها ، فأصدر حكمه باعدام عبد الخالق ، وكل من يؤيده “.

سنحت الفرصة الأولى للتخلص من عبد الخالق عام ١٩٧٣ عندما أتهم بالتآمر مع ناظم كزار فحكم بالاعدام فتدخلت بعض الأطراف اليسارية انذاك فخفف الحكم الى المؤبد. ولاحت الفرصة ثانية عام ١٩٧٩ فحشر أسمه ضمن قائمة المتآمرين عندما وقف علي حسن المجيد في قاعة الخلد طالبا الحديث من صدام فقال

إنا عندي ملاحظة صغيرة
فرد عليه صدام نعم رفيق علي ……
فقال علي حسن المجيد :هذه الفقاعة التي ذكرتها ما أظن أنها تسبب لنا انكسارات نفسية ولكن لو نرجع إلى الخلف ولا أريد لوم القيادة ولا أريد ألوم نفسي ولا أي احد مهما يكون لان كل ما عملته القيادة صحيح وكل ما ستعمله هو صحيح ومؤمنين بيها إيمان مطلق .لكن وجود عبد الخالق السامرائي طالما هو حي يشتم الهوا اگو عناصر لازم ترجع مرة أخرى وتعيد الكرة وتعمل على أعادة عبد الخالق السامرائي مرة أخرى …فآني أرجو تنبيه أو انتباه القيادة…… عفوا مو تنبيها لهذه المسألة… وضرورة أن يحاكم مجددا عبد الخالق السامرائي وضرورة أن يعدم عبد الخالق السامرائي.

فتعالى صوت التصفيق والثناء على طلب علي حسن المجيد !!!
هنا قال صدام :على أي حال عبد الخالق .. هو مثل ما حچولكم.. بعد ألان ما نرحمو ..ما أكتمكم سر أذا ما گلت……… انو آنا المسؤول الأول عن بقاء عبد الخالق السامرائي حي.
ورد عليه علي حسن المجيد : والذي عملته صحيح
فرد صدام :وكلها ضمن قيم …يعني القيم البعثية هذي…. ونگول لا كون خاف نخسرنا بعثي صغير بسببه هل البعثي الصغيرهذا ما لازم نخسره ..بس لا…..قضية أمن الثورة والحزب هي أكبر من أي شي رفيق علي”.
في تلك اللحظة أكمل التحقيق وتمت المحاكمة وصدر حكم الأعدام بحق عبد الخالق السامرائي ولم يسأل احد ممن كان حاضراً عن كيف استطاع المتآمرون الأتصال به وهو كان مسجوناً بسجن انفرادي منذ سنوات وتحت مراقبة مشددة وحتى لو هم كانوا يفكرون في اختياره زعيماً لهم كما ذكر برزان في كتاب محاولات اغتيال صدام حسين فلايعني هذا أنه سيوافق أو هو متآمر معهم لتتم محاكمته بنفس تهمتهم ويدان بلحظة .أخرج عبد الخالق من سجنه في يوم ٨/٨/١٩٧٩ واطلقت عليه رصاصات ممن كانوا رفاق له في حزب تنبأ هو بدفنه يوم ما في قصر النهاية.

***

فليح حسن الجاسم وزير الصناعة وعضو القيادة القطرية ، اعفي من مناصبه الحكومية والحزبية لرفضه التوقيع على أوامر الأعدام التي أمليت عليه كونه عضوا للمحكمة الخاصة التي شكلت لمحاكمة الأشخاص المتهمين عقب أحداث خان النص عام ١٩٧٧ حيث اعتبر الأحكام مغالية في قسوتها.
ذكر طالب الحسن في كتابه “حكومة القرية “أن فليح حسن الجاسم قال له أن صدام مجرم وهي “أول كلمة اسمعها من بعثي كبير وصل الى القيادة القطرية وفي داخل العراق. ثم أضاف كنت أناقش كثيراً في اجتماعاتنا في القيادة القطرية ومجلس الوزراء وأرد على الأفكار الخاطئة وبعد كل اجتماع كان محمد محجوب الدوري يمسك بيدي ويقول لي : يا أبا محمد أترك النقاش لأن هولاء مجرمون، ولا يتحملون نقدك، وسوف يقطعون رأسك.ثم يضيف قائلاً : يا سبحان الله كان محمد محجوب يحذرني من هولاء المجرمين ويخشى علي أن يقطعوا رأسي فقتلوه”. ولكنهم لم يهملوا فليح حسن الجاسم فلاحقته مجموعة تابعة للسلطة واطلقت عليه النار وأردته صريعاً قرب محطة تعبئة البنزين في مدينة المقدادية وبقيت جثته تصهرها الشمس يوما كاملا ، ولم يقترب منها أحد خشية لبطش السلطة.

***

مدلول ناجي المحنة عضو قيادة فرع بغداد ، أصبح سفيراً للعراق في عدة دول عربية، اخرها الأردن.أستدعي الى بغداد للتشاور مع صدام، واختفى عن الوجود. توسطت زوجته لدى الملك حسين في أحدى زياراته الى العراق لمعرفة مصير زوجها.اتصل بها الملك حسين بعد يومين ونصحها بالكف عن التفتيش والاستفسار عنه.

***
اللواء قوات خاصة الركن عصمت صابر عمر, اللواء قوات خاصة بارق الحاج حنطة الفريق الركن كامل ساجت الجنابي مصير هولاء ورد في كتاب سعد البزاز ” الجنرالات أخر من يعلم ” حيث ذكر ” عاد من الكويت ثلاثة ضباط كبار وهم الفريق الركن كامل ساجت قائد قوات الخليج العربي التي سيطرت على الكويت واللواء الركن عصمت صابر عمر مدير صنف القوات الخاصة ومعاون قائد قوات الخليج واللواء الركن بارق عبدالله الحاج حنطة رئيس أركان تلك القوات..
مكث الأول في البصرة حيث انقطع عليه سبيل العودة بعد سقوط سيطرة الدولة على المدينة أما عصمت وبارق فوصلا بغداد، حيث طلب اليهما صدام الذهاب الى كردستان لتحمل مسوولية أخرى جديدة …لكنهما كانا يفكران على نحو مختلف ، فقد عادا محملين بمشاعر الهزيمة والمذلة وكانا – على طول الطريق من البصرة الى بغداد- يتحدثان أمام ضباط اخرين عن خطأ احتلال الكويت.. وسوء أسلوب الانسحاب وتوقيته.. ويتردد في أوساط الجيش أن الضابطين لقيا مصرعهماعلى نحو ما يرد في هذه الوقائع المتداولة؛
قال عصمت في طريق العودة الى بغداد : لقد ورطنا قادتنا..أما بارق فقال: انتهت مهمة الكويت .. وعلينا ألان أن ننجز المهمة الأكبر في بغداد …وعلم صدام بحديث الضابطين، فغضب عليهما.. ثم اتهمها بالانسحاب من الكويت قبل صدور الأوامر اليهما تاركين جنودهما عرضة للهلاك.
واستدعي الضابطان من شمال البلاد ليمكثا في مقر مديرية القوات الخاصة ثم جاء من يقول لهما انهما مدعوان على العشاء في القصر الجمهوري..دخل عليهما صدام مع عدد من حراسه، وكانا قد قيدا في أيديهما وانزلت أغطية الرأس العسكرية عنهما وبقيا بملابس القوات الخاصة ..
وبادرهم بالقول: ها أيها الخونة..فقال بارق: سيدي لست خائناً ولا جباناً .. أنا بطل معركة أم الرصاص..أنني من ابطال الحرب مع ايران.. وانا مخلص لك..فقاطعه عصمت: اسكت يا بارق ..لسنا نحن الخونة.. كان قرار اعدامهما قد اتخذ قبل أيام من هذه اللحظة.بأنتهاء اللقاء تناوب أفراد من الحرس على تفريغ جسدي الضابطين من احشائهما حتى خرا كتلتين من لحم غارق بالدم”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter