شيوخ واعيان القبائل الليبية يجرمون الاستقواء بالأجنبي على الشعب ويؤكدون وحدة ليبيا واستقلالها

اكد شيوخ واعيان القبائل الليبية على إن ليبيا دولة مستقلة ليس لغير الليبيين أي مشروعية للتدخل فيها ، وأن من حق الليبيين وحدهم حرية اختيار نظامهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،وإن وحدة ليبيا واستقلالها فوق كل اعتبار وذلك غير قابل للمناقشة او المساومة

جاء ذلك في بيان صدر في ختام الملتقى الوطني لشيوخ واعيان ليبيا.

وجدد البيان التأكيد على وقف الفتنة واعلان التسامح إزاء الذين يلقون السلاح ، والبدء في تضميد الجراح بتشكيل لجان لحصر الشهداء والجرحى والمفقودين ، وتقدير الاضرار المادية الناجمة عن هذه المرحلة ، ووضع آلية للتعويض عن كل الخسائر البشرية والمادية ، وتشكيل لجنة للتحقيق في اسباب الأزمة وتحديد المسؤولية عن اندلاع العنف …

وجرم البيان الاستقواء بالأجنبي أو تسهيل التدخل في الشؤون الداخلية أو تسهيل العدوان ،واعتبار هذا الاستقواء خيانة عظمى يحاكم من يقترفها بهذه التهمة ويحال كل من اقترف ذلك إلى المحاكمة

وفي مايلي نص البيان:

( بسم الله الرحمن الرحيم …

” وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما ” ؛

 صدق الله العظيم …

في وقت عصيب تتعرض فيه ليبيا الحبيبة لمحنة قاسية ، ومؤامرة كبرى تستهدف سلامة الوطن ،والمساس بوحدته ، والنيل من رموزه ، والعبث بحريته واستقلاله ، والاستيلاء على ثرواته ومقدراته ، ووقف تنميته وتطوره … تكالبت قوى الشر والعدوان على شعبنا الأمن المسالم الذي يواجه بشجاعة فصلاً جديداً من فصول الحرب الصليبية تحت غطاء شرعية زائفة توفرها بشكل مذل هيئة الأمم ويغطيها بصورة منحرفة مجلس الأمن الدولي بعد أن هيأ لها ومهد لها خيانة قليل من الانذال وغدر بعض الاشقاء ؛ ويسكت عنها ويغيب الضمير العالمي … هذا العدوان الذي يروّع اطفالنا ويسفك دماءنا ويهدم ما بنيناه ليقوّض في رمشة عين ما شيدناه خلال أجيال بالمال والجهد والعرق … واستجابة صادقة لنداء الدين والوطن والتاريخ ، ووفاء لجهاد الأباء والأجداد الذين روت دماؤهم الزكية ثرى الوطن … وإدراكاً لحجم المخاطر التي يتعرض لها الوطن ، وتهدد بالضياع بعد أن صار مستباحاً تعبث بأمنه واستقراره جماعات ارهابية دخيلة ، وأصبح مقبولاً فيه اراقة الدم الليبي بأيدي ليبية ، وانغمس في الخوف والعنف والفتنة ، يتهدده الاستعمار الجديد الذي امتطى ظهور بعض ابنائه الخونة … التقى الفان من شيوخ واعيان القبائل الليبية في طرابلس يومي 2 – 3 جمادي الآخرة الموافق 5 – 6 الماء 2011 لمناقشة أوضاع ليبيا وقد تركز النقاش على ثلاث محاور رئيسية هي : حقن دماء الليبيين – الحفاظ على وحدة ليبيا – التدخل الاجنبي وكيفية دحر العدوان … إن الملتقى الذي ترجم قوة التلاحم الوطني وأظهر متانة الروح الوطنية الليبية وعزمها على طي هذه الصفحة المؤلمة في تاريخ ليبيا واصرارها على كتابة فصل جديد من فصول تاريخ ليبيا الجديد … قد درس هذه الأزمة محللا أسبابها وأبعادها وتداعياتها وسبل تجاوزها وذلك في جو من الاخوة والتسامح وفي مناخ ديمقراطي أُخضع فيه كل شيء للنقاش حول حاضر ليبيا ومستقبلها واستمع على مدى يومين لاراء سديدة وافكار معمقة من ممثلي القبائل والمناطق والمدن والقرى والأرياف والواحات … وهو في نهايته وبعد الترحم على أرواح شهدائنا الأبرار الذين دفعوا حياتهم من أجل ليبيا العزيزة تغمدهم الله برحمته والهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان … يعلن ويقرر ما يلي : –

أولا : إن ليبيا دولة مستقلة ليس لغير الليبيين أي مشروعية للتدخل فيها ، وأن من حق الليبيين وحدهم حرية اختيار نظامهم السياسي والاقتصادي والاجتماعي

ثانياً : إن وحدة ليبيا واستقلالها فوق كل اعتبار وذلك غير قابل للمناقشة او المساومة …

 ثالثا : إن ” معمر القذافي ” هو قائد تاريخي ورمز الثورة وباني الجماهيرية ، لا سبيل للتفريط فيه أو التنازل عنه ، أما الدولة ومؤسساتها واداراتها فهي ملك لليبيين يتصرفون فيها بارادتهم الحرة …

 رابعاً : يقرر الملتقى وقف الفتنة واعلان التسامح إزاء الذين يلقون السلاح ، والبدء في تضميد الجراح بتشكيل لجان لحصر الشهداء والجرحى والمفقودين ، وتقدير الاضرار المادية الناجمة عن هذه المرحلة ، ووضع آلية للتعويض عن كل الخسائر البشرية والمادية ، وتشكيل لجنة للتحقيق في اسباب الأزمة وتحديد المسؤولية عن اندلاع العنف …

خامساً : تجريم الاستقواء بالأجنبي أو تسهيل التدخل في الشؤون الداخلية أو تسهيل العدوان ،واعتبار هذا الاستقواء خيانة عظمى يحاكم من يقترفها بهذه التهمة ويحال كل من اقترف ذلك إلى المحاكمة …

سادساً : تجريم مساندة الخونة والعملاء ودعوة قبائلهم إلى التخلي عنهم وعدم مساعدتهم بأي صورة كانت ورفض الحوار أو التفاوض معهم …

 سابعا : بطلان كل اتفاق أو تعهد قدمه أو سيقدمه العملاء والخونة لأي دولة أجنبية …

 ثامنا : العمل على استصدار قانون للعفو العام يتم بمقتضاه العفو عن الذين انخرطوا في الاحدات وحملوا السلاح تمهيداً لحقبة جديدة يسودها الوئام والتسامح …

تاسعاً : الحفاظ على الثروة الوطنية والموارد الأساسية للشعب الليبي كالنفط والغاز والماء والأموال المجمدة ، وحماية المشروعات الوطنية الكبرى كالنهر الصناعي العظيم والموانيء والمطارات والمصانع واعتبار المساس بها اهدار للثروة الأساسية وجريمة من جرائم الخيانة العظمى وأن تكون تحت حماية القوات النظامية …

عاشراً : البدء بمناقشة واصدار مرجعية دستورية تنظم ممارسة السلطة ، وتحدد الاختصاصات وتحمي الحقوق وتصون الحريات الأساسية ، وتكليف لجنة من الخبراء والمختصين لوضع مشروعها تمهيداً لمناقشتها والاستفتاء عليها …

 * على المستوى الخارجي :

– أولاً : الاستجابة لنداء السلام والقبول بالمبادرات الاقليمية والدولية وفق ترتيبات عملية تضمن وقف العدوان

– ثانياً : رفض القرارين 1970 و 1973 الصادرين عن مجلس الأمن الدولي لبطلانهما حسب الميثاق …

– ثالثاً : التفاوض مع الدول الغربية بعد ايقاف العدوان لاعادة ترتيب العلاقات الليبية الغربية على أسس جديدة تحقق المصالح المتبادلة ، وتؤدي إلى السلام والاستقرار واحترام استقلال ليبيا …

– رابعاً : دعوة الدول غير دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول التي امتنعت عن التصويت على القرارين الباطلين ، إلى بذل جهودها لالغاء هذين القرارين ومراجعتهما …

– خامسا : توجيه نداء إلى القبائل العربية والشعوب العربية وخصوصاً في الدول المساندة للعدوان ؛بالثورة على حكامها الذين وفروا غطاءً للعدوان على الشعب الليبي …

– سادساً : الاحتفاظ بحق الشعب الليبي في مقاضاة الدول والمنظمات والهيئات والأفراد والمؤسسات التي مارست العدوان أو سهلت له أو حرضت عليه …

– سابعاً : حث الاتحاد الافريقي على لعب دور لوقف العدوان …

* الآلية : تشد الشرعية الاجتماعية والمرجعية الأساسية بكل تصرف … إن الملتقى الوطني للقبائل الليبية وهو يختتم أعماله يقرر اختيار أمانة مؤقته له تتولى ، متابعة تنفيذ قراراته وتوصياته ، ويفوضها في اختيار اللجان المناسبة للمتابعة والتنفيذ من بين أعضائه أو من غيرهم من الخبراء والمختصين … وهو يعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم إلى حين زوال العدوان عن الوطن الحبيب … ويدعو القبائل المجاورة للمدن المختطفة من قبل المجموعات المسلحة للتحرك سلميا في مسيرات شعبية لتحريرها وتجريد العصابات المسلحة من أسلحتها وتسهيل عودة المواطنة إليها عودة للحياة الطبيعية الآمنة إليها …

ملتقى القبائل الليبية

طرابلس)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter