شرعية الحب في الاسلام

الهنوف

قال رب العزة قي كتابه الكريم (وجعلنا لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا أليها وجعلنا بينكم مودة ورحمة:

 ربما لم يتطرق أحد وخصوصا في وقتنا هذا لمثل هكذا موضوع وقد تطرق آخرون بمقتطفات عنه . ولكننا نريد أن نضيف بعض ما لم يقل أوقيل من ألبعض . وربما يظن ألبعض ألأخر أن ألدين ألإسلامي قد حرم هذا ألشعور ألسامي. على ألعكس فمثلما عالج ألقران حالات عدة وأوجب حدودها وشرعيتها .كذلك أوضح لنا بعض ألأوامر ألتي على ألمسلمين عامة وألشباب خاصه ألألتزام بها .. فمثلآ ذكر رب ألعزة في كتابه ألكريم  (ولاتقربوا ألزنا أنه كان فاحشة وساء سبيلا ) وقال سيد ألوجود صلى ألله عليه وسلم مخاطبا ألشباب (يامعشر ألشباب من أستطاع منكم ألباءة فليتزوج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فأنه له وجاء ) فموضوعنا هنا نتكلم فيه عن ألحب ألعاطفي ألذي يولد بين شاب وشابة أو بمعنى أصح بين رجل وأمرأة .

فهناك ألكثير وألكثير جدا ممن يسيئون لهذا ألشعور ألرباني ويستبيحون به ألحرام  فيحذرهم ألله بقوله (ولا تقربوا ألزنا ) فقد نهانا الله سبحانه عن ألأسباب التي تقربنا ألى  ذلك كالنظر  وأللمس وألأختلاط  وألخلوة بالأجنبية .لأن هذه ألأمور تؤدي الى الزنا كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه . وألأسلام وألدين ألحنيف لا يحرم ألحب بل هو شعور فطري جعله ألله في نفس عبده منذ خلقه فلولا ألحب لما قامت ألحياة ألبشرية .ولولا ألحب لما أكتملت أسس ومقومات ألمجتمع ألناجح وألأسرة ألسعيدة ..ولكن هناك شروطا أوجبها ألأسلام ورسوله صلى ألله عليه وسلم ألزمنا على ألألتزام بها . لا أن نصدق ما قاله أو أوجده دعاة ألحرية والديمقراطية أن في شرع ألحب كل شيء مباحا .؟لا والله بل هو الخطأ الفادح .

فالحب يعني الصدق ..يعني الأحترام المتبادل بين الطرفين ..يعني الايثار والتضحية ..يعني الثقة المتبادلة وألأخلاص والوفاء..يعني عدم الكذب أوالخيانة أو الغدر .

 والحب يعني توحد شخصين في بناء أسرة تكتمل فيها كل السمات العالية والصفات الكريمة .

وفي شرع الحب يجب أحترام الذات البشرية وعدم أهانتها بأرتكاب ما حرمه الله .في شرع الحب يجب اجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ..في شرع الحب يجب ألألتزام بحدود الله وسنة نبيه صلى الله عليه واله وسلم .

فكم من حرمة انتهكت باسم الحب وكم من شرف ضاع بأسم الحب ..وكم من كرامة أمتهنت وذلت  باسم الحب .وكم من حرة قتلت وهدر دمها وضاع مستقبلها باسم الحب وكم من شاب غرق في ملذات ومغريات باسم الحب ..وكم من رذيلة أرتكبت ،وكم من جريمة أقترفت وكم من خطيئة وحرام أوصلت مرتكبيها ألى ألهاوية .

وللذين ظنوا بان ألأسلام قد حرم ألحب ..نقول لهم بل أكرمه بقوله صلى الله عليه وسلم ( كل عين باكية يوم ألقيامة .ألأ عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل الله ….)

يا الله ..ما أروعها من مخاطبة عظيمة  لكم معشر ألشباب . أنه أباح ألحب ، ولكن بشرط أن تكون عفيفا طاهرا في حبك ..لا أن تنتهك حدود الله ومحارمه . وللذين تتغلب عليهم شهواتهم الشيطانية ونزواتهم الحيوانية نقول له توضأ فورا وصل ركعتين لله ،أوتخيل نفسك ساعتها أنك بالحرم المكي تطوف وتلبي أو أن تكون بالروضة المحمدية تصلي وتناجي حبيبك سيد الخلق صلى الله عليه وسلم .هكذا تتغلب على وساوس ألشيطان لا أن تدعه يزين لك الدنيا بشهواتها ونزواتها الملعونة .

فماذا تفعل لو أن ملك الموت قبض روحك وأنت منغمس في الحرام ؟؟ماذا ستفعل ساعتها ؟وكيف ستواجه الحي القيوم وبماذا ستجيب يوم العرض عليه ؟فهل سألت نفسك أو نفسك هذا السؤال ؟؟

فالأسلام بين لكم الحلال وأدلكم على أبوابه وطرقه ..وبين لكم الحرام وعرفكم بعقوبته وعذابه .

واأسفاه ..أذ أننا نرى اليوم بناة المجتمع ينهارون أمام أدعياء ألحرية وألديمقراطية .شباب يعيش مع كارثة ألأنترنت التي أستبيح بها كل شيء .ونسوا بأن من يدق ألباب يرد له الجواب .وأعلموا بأنكم مثلما تدينوا تدانوا .وتذكروا بأن لكم أخوات مثلما تحافظون على شرفهن عليكم أن تحافظوا على شرف غيركم بحكم كونكم مسلمين .

فأما أن تحب وتخلص في حبك ولا تتعدى على  حدود الله ومحارمه وتكلل هذا الحب بالزواج المقدس .وبناء أسرة سعيدة أكتملت فيها كل المقومات السامية .وأما أن تلجأ ألى ألله بروحك وقلبك وأحساسك ليطهرك من دنس الدنيا ومغريات الشيطان .وحسبكم قول سيد الخلق صلى الله عليه وسلم في حديثه الشريف عن السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل ألا ظله ومنهم (شاب دعته أمرأة ذات حسن وجمال فقال أني أخاف ألله ،وشاب نشأ في عبادة الله )

ولله در من قال ((أني أبتليت بأربع ما سلطوا ألا لشدة قسوتي وعنائي ،أبليس والدنيا ونفسي والهوا ،كيف الخلاص وكلهم أعدائي )) نعم خلاصك هو الله ..خلاصك هو ألتمسك بكتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ..فألى ألعفة وألى الطهارة والى الخلاص من أنتهاك حدود الله ومحارمه .

   وأعلموا معشر الشباب والرجال أن كرامة وشرف كل حرة مسلمة أمانة في رقابكم وفي ذمتكم الى يوم الدين 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter