سيارات مونيكا توزع سم الثاليوم على مواطني البصرة فتقتل وتشل وتصلع بعضهم

أصيب أكثر من 16 مواطنا في منطقة البصرة القديمة بحالات تسمم غريبة، نجم عنها حدوث عدة وفيات فيما أصيب البقية بحالات شلل وتساقط للشعر ما أدى إلى حدوث حالة من الرعب دفعت اغلب الساكنين فيه الى الهرب منه إلى مناطق أخرى، خوفا من حدوث إصابات مماثلة، وكالة(الملف برس) زارت هذا الحي ونقلت أمورا كما هي على الواقع،وقال رئيس المجلس البلدي للمنطقة كريم حمود إن فرقا صحية زارت المنطقة قبل أكثر من شهر ونصف ووزعت مبيدات للقضاء على الجرذان التي تنتشر في المنطقة في المنطقة بكثرة، وبعد فترة وجيزة من ذلك بدأت الإصابات تظهر حيث أصيب مايقارب 16 مواطناً لحد الآن توفى منهم اثنان واغلب المصابين نساء وأطفال ورجال كبار بالسن وقد اتصلنا بالجهات الصحية والرسمية، ووفق مخاطبات رسمية من اجل القضاء على هذه الحالة المرضية الغريبة التي لانعرف لها سببا لحد الآن بدون أن نجد أية استجابة سوى الوعود، فيما أوضح احد المصابين إن أشخاصا قدموا بسيارة نوع مونيكا وزعوا على مدينة البكر والأحرار في البصرة القديمة المبيدات للقوارض، وقامت زوجتي بنشره في البيت بدون علمي حتى ساعة متأخرة من الليل أخبرتني بالموضوع، وقبل النوم شعرنا بألم وتم نقلنا للمستشفى وبعد الفحص قالوا أننا مصابين بانفلونزا، حادة وبعد أن اشتد الألم ذهبنا إلى دكتور خاص الذي شك في الأمر وقام بإرسال ثلاثة من المصابين الذين تعرضوا إلى حالات مماثلة إلى مدينة الطب في بغداد، واكتشفت الحالات بعد فترة أن الإصابات كانت نتيجة التعرض إلى مادة الثاليوم القاتلة وهي مادة محظورة دوليا وأرسلوا الأدوية لجميع المصابين من مركز السموم، وبعد فترة توفت زوجتي وأختي وتعرضت مع زوج شقيقتي إلى شلل نصفي وتساقط شعر جميع أبنائنا. مصابون آخرون أشاروا لنفس الكلام   وأوضحوا أنهم تركوا أعمالهم ومدارسهم بسبب عدم قدرتهم على التواصل وانتقدوا في الوقت ذاته الجهات الصحية والحكومية لإغفالها هذا الأمر الخطير رغم مراجعتهم مرات كثيرة من اجل مساعدتهم من اجل القضاء على مايحدث في هذه المنطقة. وبالمقابل نفى مدير عام الصحة مسؤولية دائرته عن التسبب في إية حالة تسمم تظهر في المحافظة من خلال فرق المكافحة الصحية، وقال الدكتور رياض عبد الأمير في تصريح لوكالة (الملف برس) أن( الدائرة لأتعد مسؤولة عن أية حالة من حالات التسمم التي قد تكون حدثت مؤخرا، لأن فرقنا الصحية العاملة في جميع إنحاء المحافظة تستخدم مواد مفحوصة مختبريا في مختبرات الحكومة فضلا عن ضوابط استيراد هذه المواد).وانتقد (نداءات التحذير التي أطلقتها بعض الجوامع محذرة من الفرق الصحية على أنها توزع مواد سامة)، وأشار إلى أن (المواد السامة التي تستخدم لأغراض متعددة منها مكافحة الحشرات أو القوارض وغيرها يباع في الأسواق بل على الأرصفة دون الخضوع لأية من المعاير المستخدمة في التعامل مع هذه المواد، فضلا عن أنها لم تدخل بصورة شرعية، وهي في متناول الجميع دون تفحص وتدقيق، و تنتهي بالنتيجة إلى إرباك الوضع) وأضاف: نحن الآن نحاول بالاشتراك مع الأجهزة الأمنية في المحافظة ودائرة الزراعة ومجلس محافظة البصرة معرفة مصدر هذه المادة السامة.وأشار إلى أن (المبيدات التي تنشرها الفرق الصحية التابعة للدائرة من وزارة الصحة تخلو من مادة الثاليوم القاتلة ولفت إلى أن "هذه المادة محظورة دولياً ولا تباع إلا في المكاتب الصحية المجازة إلا أن ما حصل هو انتشارها في شكل كبير ومن دون ترخيص ما يؤدي إلى سهولة الحصول عليها". وزاد إن "القضية الآن بين يدي الجهات الأمنية وهناك تحريات جنائية للبحث في حقيقة الموضوع". وأوضح أن "هذه المادة تسبب التهاباً للأعصاب وتسبب الوفاة ،كذلك أوضحت عضو اللجنة الصحية في مجلس محافظة البصرة سكنة المالكي إن هناك لجاناً تم تشكيلها لمتابعة أماكن وجود هذه المادة. وأضافت أنه "تم إبلاغ المنافذ الحدودية لتشديد رقابتها لمنع دخول هذه المادة التي تعتبر من المواد المحظورة دولياً. وتزامن ذلك مع حملة التلقيح الوطنية في المحافظة لمكافحة مرض شلل الأطفال ما أدى بالجهات الصحية إلى إصدار تحذير من استقبال الفرق التي تقوم بعملية التلقيح إلا بعد التأكد من أنها تابعة للدائرة ما جعل المواطنين يمتنعون عن استقبال هذه الفرق. في حين طالب مدير المستشفى البيطري في البصرة الدكتور مشتاق ألحلفي الجهات الأمنية بتشديد الرقابة على المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية في المحافظة وعدم السماح بدخول المواد السمية المختلفة إلى العراق عموما، لأنها محرمة دوليا ولها اضرار كبيرة على المواطنين لفاعليتها المميتة للجسم.وقال أن على الجهات المختصة التعاون مع الجهات الصحية والكمارك لمنع دخول هذه المواد السمية التي تدخل البلاد على أساس كونها مبيدات للقوارض والحشرات و لكن لها اضرارا مباشرة على الإنسان. مشيرا ان المادة محرمة دوليا ولاتتعامل معها حتى المؤسسات الرسمية الحكومية،تصريحات المسؤولين لم تطمن الأهالي حيث شهدت المستوصفات المتواجدة في المناطق المجاورة لأماكن الإصابة ازدحاما كبيرا للغاية خوفا من تعرضهم للإصابة إضافة إلى حدوث توجس كبير من أي فرق صحية جوالة تقوم بمهام صحية إضافة إلى توجيه الانتقادات الحادة إلى الجهات المسؤولة وبالأخص الصحية لتقاعسها في اتخاذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب وقد أوضحوا إنهم عمدوا إلى ترك المنطقة خوفا من حدوث إصابات جديدة(الملف برس ـ رائد احمد).

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter