سليم القنطار ، الى جنات الخلد محمد فخري حسن

صلب الصهاينة الشهيد القنطار عارياً على حائط وتدرب جنود الاحتلال على جسده فنون القتال

عاد الكيان الصهيوني الى ممارسة عمليات الاغتيال القذرة التي اشتهر بها على مدى تاريخه الاسود منذ ان تم زرعه في الارض العربية الفلسطينية مستهدفا هذه المرة احد رموز المقاومة العربية في لبنان المقاوم الا وهو الشهيد سمير القنطار في عملية ارهابية جبانة تهدف الى ابراز الارهاب الصهيوني الخبيث كاحد الاذرع الطويلة لهذا الكيان المسخ في النيل من المقاومين العرب لكسر شوكتهم والنيل من عزيمتهم بعد ان اثبتت المقاومة العربية في لبنان انها اليوم دريئة الامة العربية بالوقوف بوجه المشروع الصهيوني الامبريالي وما يخطط للامة العربية من مشاريع مشبوهة كان مصيرها الفشل على ايدي ابناء العروبة البررة والذين عقدوا العزم منذ ايام المجاهد العربي فوزي القاوقجي على التصدي للمشاريع الاستعمارية والصهيونية التي تريد بنا وبامتنا واجيالها شرا.
من هو سمير القنطار :

ولد سمير القنطار عام 1962 في بلدة عبيه وهي بلدة ذات موقع إستراتيجي هام يشرف على العاصمة بيروت، تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماس منقطع النظير ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة “الشهيد سمير القنطار”.
شارك في التصدي والقتال ضد قوات الإحتلال في جنوب لبنان ( الطيبة) إبان الإجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978.
حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان وإعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/1978.
بتاريخ 22 نيسان 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم:
(عبد المجيد أصلان) و(مهنا المؤيد) و(احمد الأبرص). وكان سمير قائد العملية ، وإخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقه من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع (زودياك) معدل ليكون سريع جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا وإختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
المميز في عملية نهاريا أن المجموعة إستطاعت إختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً وإستمرت حتى ساعات الصباح وكانت الحصيلة مقتل وجرح العديد من الإسرائيليين .
أما افراد العملية فلقد إستشهد منهم إثنان هما عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد وأعتقل سمير القنطار وأحمد الابرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل الأسرى.
أعتقل سمير وهو ينزف دماً وتعرض لتعذيب قاسي التعذيب يصفه بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري، وفي رسالة من داخل سجنه شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً :
” لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة.
بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً, وبدأت عمليات استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي.
وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل إصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ المحقق سجائره في يدي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل”.
وفي 28 كانون الثاني من العام1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في “تل ابيب” على الأسير سمير القنطار بخمسة مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً ولم يبق سجن في إسرائيل إلا وزاره سمير ونال فيه ما يكفي من التعذيب، إلى أن استقر في معتقل نفحة الصحراوي في النقب وهو من أقسى السجون الإسرائيلية.
وخلال حياته خلف القضبان خاض سمير عشرات الإضرابات عن الطعام ويعد أحد رواد الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية والتي تخوض يومياً معارك البطون الخاوية من أجل تحسين شروط العيش الإنسانية داخل المعتقل، وسقط خلال هذه الإضرابات عدد من الأسرى شهداء من بينهم راسم حلاوة وأنيس دولة وأسحق مراغة وحسين عبيدات .
وبعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً إنتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بإنتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية
وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام 1997 ، وفي تموز من العام 1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في إسرائيل، ولكن إدارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة إلا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد ،
و من الجدير ذكره بأن سمير كان يعاني من الناحية الصحية من مرض الربو ومن رصاصة لا تزال مستقرة في رئته اليمنى وهي تهدده دائماً بخطر كبير كما لم يسمح لعائلته بلقائه منذ اعتقاله في 22/4/1979 ،
إطلاق سراحه وعودته إلى لبنان ….
كما يعلم كل شخص متابع لبرنامج المقاومة العربية في لبنان وما يؤكده قائدها السيد حسن نصر الله فان عملية اعادة الاسرى اللبنانيين والفلسطينيين والعرب في المعتقلات الصهيونية الى ديارهم هي من النقاط والاهداف الرئيسية للمقاومة والتي يؤكدها سماحته في كل مناسبة يظهر فيها فقد
تم الأفراج عن سمير القنطار يوم الأربعاء 16 يوليو 2008 في صفقة تبادل بين حزب الله وإسرائيل تم بموجبها الإفراج عنه وعن أربعة أسرى لبنانيين من أفراد حزب الله، تم القبض عليهم في حرب يوليو 2006، وجثث 199 لبناني وفلسطيني وآخرين في مقابل تسليم حزب الله جثث الجنديين الإسرائليين الذين تم قتلهم في عملية “الوعد الصادق” في يوليو 2006.
استقباله :
كان في استقبال سمير قنطار والأسرى اللبنانيين في مطار رفيق الحريري في بيروت العديد من الشخصيات اللبنانية العامة منها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان ورئيس البرلمان نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء وبعض النواب.
وأقام حزب الله احتفالات كبيرة للمحررين بدأت في منطقة الناقورة قرب الحدود مع إسرائيل واستكملت بمهرجان ضخم في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية. وألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله كلمة ترحيب بالمحررين كما القى سمير قنطار كلمة.اكد استمراره بالمقاومة والنضال ضد المشروع الصهيوني حتى تحرير الارض العربية المحتلة في لبنان وفلسطين فكان وفيا لمبادئه التي تربى عليها وعاهد رفاقه وامته العربية على التمسك بها حتى نهاية الطريق
استشهاده :
التحق سمير القناطر برفاقه من المقاوميين العرب في سوريا للدفاع عن اخر قلاع القومية العربية والسند الظهير للمقاومات فيها كما في فلسطين والعراق ولبنان للحيلولة دون تحقيق الكيان الصهيوني وحلفائه من المتاسلمين لاهدافهم الشريرة حيث شكل كتائب للمقاومة هناك وادى واجبه الاخلاقي والانساني تجاه امته وشعبه  حتى شنت خفافيش الظلام واصحاب الرذيلة غارة صاروخية على مبنى مكون من ستة طوابق في بلدة جرمانا جنوب عاصمة المقاومة العربية دمشق الحبيبة مساء يوم السبت 19-12-2015انتهت باستشهاده عن عمر يناهز 53عاما مع عدد من رفاقه المقاوميين من سوريا ولبنان .
ليلتحق سمير القنطار بقوافل الشهداء الخوالد الذين ارتوت الارض العربية بدمائهم الزكية منهم وديع حداد وعباس الموسوي وراغب حرب وجورج حاوي وعماد مغنية وحسن اللقيس وابو علي مصطفى وغيرهم  وما علم هذا الكيان الارهابي ان للمقاومة صولات ولها جولات وانها ليست على عجل في الاقتصاص من القتلة وان غدا لناظره قريب يشهد على ذلك عمليات المقاومة وتاريخها المشرف ورجالها البواسل ومن خلفهم امتهم العربية والمسلمين والشرفاء في العالم ………الرحمة للشهيد  القنطار الخزي والعار للكيان الصهيوني وعملائه .

المصادر :
وكيبديا – الموسوعة الحرة .
موقع كلمة  الالكتروني …عبد الناصر فراونة – كلمة بمناسبة يوم الاسير العربي -8-6-2008.
لقاء تلفازي للشهيد سمير القنطار مع الاعلامي غسان بن جدو 2007
.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter