سليم الجبوري يمنح فاسدا ممنوعا من السفر جواز سفر دبلوماسي (التربية) تشتري مطبعة لايتجاوز سعرها 30 مليار دينار بـ 135 مليارا

 

مثنى عبد الصمد السامرائي، عين قبل ايام عدة مستشارا لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري، دون أي اجور، بناء على سيرة مليئة بالفساد والشبهات والشكاوى.

إذ كشف مصدر مطلع ان “والد مثنى، عبد الصمد السامرائي كان موظفا في دائرة الشؤون الثقافية “مؤسسة آفاق عربية”، وقد احيل للتقاعد وفتح مكتبا صغيرا لبيع المستلزماتالطباعية 1991”.

واضاف انه في “عام ١٩٩٥أسس عبد الصمد مطبعة صغيرة في محلة البتاويين واصبح وكيلا لمطابع اردنية، لأحالة الكتب المنهجية عليها، وكان يتقاضى منهم عمولات لقاء عمله وتم القاء القبض على عدد من المسؤولين في وزارة التربية بتهمة الفساد في ١٩٩٧، وكان عبد الصمد أحد المتهمين، لكنه تحول فيما بعد الى شاهد على من كان يسهل له تمشية معاملات احالة الكتب”.

وتابع “في نهاية التسعينيات القي القبض عليه بتهمة سرقة التيار الكهربائي لمطبعته وتم تغريمه بمبلغ كبير جدا في حينها، وبسبب تلك الصدمة توفي، وكان مثنى آنذاك شاب لا يتجاوز ١٩ سنة من عمره، حيث ان مواليده ١٩٧٨، وكان يتواجد مع والده ليتعلم (سر المهنة)”.

ولفت الى انه “بعد عام 2003 اصبح مثنى فجأة احد ابرز التجار، وعند استلام محمد تميم لحقيبة وزارة التربية، اصبح مثنى يصول ويجول في الوزارة، حتى وصل الامر الى قيامه بتعيين موظفين كبار في الوزارة، وقد رتب الامور مع الوزارة على أحتكار طباعة الكتب المدرسية وقيامه بطبعها في الخارج”.

واشار الى انه “بذلك حرم مئات المطابع الاهلية من كسب رزقها، وقد قدم اصحاب المطابع شكاوى عديدة للجهات المسؤولة تتضمن وثائق عن الفساد الذي يضرب كل شي في وزارة التربية، وبطلها مثنى السامرائي، لكن أحدا من المسؤولين لم يلتفت الى تلك الشكاوى التي وصلت مباشرة لنوري المالكي وقتها”.

وبين “من جملة مخالفات وزارة التربية لصالح مثنى، هي ان الوزارة كانت قد ابرمت عقد استثمار مع احدى الشركات الطباعية في القطاع الخاص في عام 2004 وقد ادخل صاحب الشركة المتعاقد معها عددا من المكائن والاجهزة الى مطبعة وزارة التربية استنادا لبنود العقد، لكن مثنى السامرائي استغل علاقته الوطيدة بالوزير، وقام بتوقيع عقد مماثل مع الوزارة بالرغم من سريان العقد الاول، وهذه مخالفة قانونية، وقد خسر صاحب تلك الشركة اموالا طائلة جراء ذلك الاجراء غير القانوني، ووصل الامر الى مشاكل كبيرة بين مثنى وصاحب تلك الشركة”.

وقال “مع ان صاحب الشركة الضحية قدم وثائق رسمية الى المحاكم تثبت احقيته في كل ما طالب به، ومن ضمن تلك الوثائق، العقد المبرم مع وزارة التربية والذي كان ساريا مفعوله، والعقد غير القانوني المبرم مع مثنى، ومحاضر من لجان رسمية ومن جهات رقابية فيها ادانة للمخالفات التي قام بها مثنى، والغريب في الامر، ان قسما من تلك الوثائق مهمش عليها من قبل رئيس الوزراء آنذاك نوري المالكي”.

واوضح ان “الوثائق فيها مطالبة بالتحقيق في الشكوى التي رفعها المتضرر من تصرفات مثنى ووزارة التربية، ومن ضمن الوثائق، تعميم رسمي بعدم تعامل اية جهة رسمية مع مثنى ومنعه من السفر وعدم تعامل المصارف معه، إلا انه بالرغم من كل ذلك كان كثير السفر الى خارج العراق، ويتردد بصورة مستمرة على وزارة التربية وتنفذ كل طلباته”.

وبين “كان آخر لعبة لعبها هو الاتفاق مع الوزير السابق محمد تميم عام ٢٠١٣ على شراء الوزارة لشركته الطباعية (شركة الوفاق للطباعة) وقد تمت عملية الشراء بمبلغ ١٣٥ مليار دينار، وبأتفاق كل المعنيين بالشأن الطباعي، فان تلك المطبعة لايتجاوز سعرها في أحسن الاحوال ثلاثين مليار دينار”.

ولفت الى انه “في نفس العام كشفت  لجنة النزاهة البرلمانية عن وضعها اليد على عقد يشوبه الفساد خاص بوزارة التربية قبل اسبوع من ابرامه مع الجهة المستفيدة، وأن اللجنة طلبت استضافة وزير التربية محمد تميم ومفتش وزارة التربية مظفر ياسين لبحث الموضوع”.

واستطرد انه “في انتخابات عام ٢٠١٤ رشح مثنى نفسه عن محافظة صلاح الدين ضمن قائمة متحدون، بعد فشله مع قائمة خميس الخنجر في الانتخابات التي سبقتها، ولم يعرف عنه انه مارس العمل السياسي يوما وهو لا يحمل سوى شهادة من اعدادية مهنية، اضافة الى عمله لفترة مديرا فرع لمصرف الوركاء للاستثمار والتمويل، وتمت ملاحقته قضائيا حول ارتكابه مخالفات مالية وادارية واستعمال الاموال الموجودة في حيازته لأغراض شخصية ومبالغ صكوك تعود لشخص آخر، حسب الاشعارات الصادرة من المصرف المسحوب عليه وهو مصرف البلاد الإسلامي”.

بعد كل هذه السيرة المليئة بالفساد والعقود المشبوهة والشكاوى، يقتحم السامرائي مجلس النواب بصفة مستشار لرئيس المجلس سليم الجبوري، مع منحه حصانة الدخول والخروج والتفاوض باسم الجبوري اضافة الى جواز دبلوماسي.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter