سفينة المالكي وطوفان ساحة التحرير


نادية العبيدي

كان لانتفاضة الشعب العراقي يوم 25 شباط أثر كبير على حكومة المالكي ادى الى زلزال حقيقي احرق الارض من تحت اقدامها ، فتهافت الخوف على ابوابها يضربها بكل عنف ودون رحمة مهدداً اياها بالعقاب . فهالها ماحدث وقد ظنت انها معصومة في ابراج لن تطولها غضبة الشعب ولن تدكها حوافر خيله لو اطلق لها العنان.

وقدحت فكرة واهية اخرجها المالكي معتقداً انها ستمتص غضب الشعب وانه سيحول دون غضبهم ليبقى اقصى فترة ممكنة للحصول على المآرب الشخصية والغايات الحزبية وادخار مايمكن ادخاره من يومه الابيض الى يومه الاسود … وجاءت فكرة المئة يوم قشة تعلق بها غريق في يم هائج وتحولت على وفق ظنه وماخيل لاقرانه الى سفينة اكبر بكثير من سفينة نوح تنجيهم من طوفان لا راد له الا ارادة الحليم العليم ، يحمل بها من يريد وما يريد من الناس ومن الانعام والاموال والافكار الى يابسة اخرى ، فكان ان جزر الماء وجنحت السفينة الى غير مايشتهي ، وتأتي الرياح دائما بما لا تشتهي الحكومات.

واخرج الناس من دفاترهم ماانجزته لهم الحكومة خلال المئة يوم فكان بعضها:

1.     ارتفاع منسوب التفجيرات الدامية التي تعرضت لها محافظات القطر كافة خصوصاً محافظات بغداد وكركوك والانبار وصلاح الدين وديالى وبابل.

2.     سلطنة الاسلحة الكاتمة سواء ما شوهد وهو يقطف ارواح الناس ويرميها على الطرقات جثث هامدة حتى صار لا يمر يوم دون ان تتناقل الفضائيات في صدور نشراتها الاخبارية اخبار الارواح التي قطفها ملك الموت الكاتم، او ماشوهد بين ايدي قوات المالكي الخاصة وهي تنتشر في ازقة بغداد وحواريها ، فضج الناس بالسؤال: اذا كانت الحكومة تؤمن لقواتها كواتم الصوت فمن يؤمن للقتلة الجوالين كواتمهم القاطفة لارواح الناس بسبب او بدونه؟

3.     ازدياد فضائح المواد الغذائية الفاسدة المدرجة ضمن البطاقة التموينية التي ترشقت حتى اصبحت غير مرئية على يد التجار الحكوميين الذين اصبحوا يتاجرون بقوت الشعب ومدخولاتهم وما يملكون، فاذا كانت هناك فضيحتان او ثلاث او اربع قبل المئة فانها في المئة يوم عصت على العد. هل خف الفاسدون على حس طبل المئة يوم ليغنموا ما اجلوا اغتنامه قبلها؟

4.     الاخفاق او العجز تماما عن الدفاع عن مصالح الشعب العراقي وسيادته على ارضه وسمائه ومائه ، وميناء مبارك شاهد.

5.     انتشار الفساد بسرعة النار في الحطب اليابس وتفشيه في جميع مفاصل الدولة وتفشي الرشوة سراً وعلانية فما من موظف يعين على ملاك الدولة ثابتا او مؤقتا دون ان يدفع المقسوم سلفا وبالعملة الاميركية الحقيرة الدولار.

6.        اختفاء ما يقارب 6.6 مليارات الدولارات من اموال اعمار العراق على ايدي الغزاة المتوحشين الاميركان وعدم معرفة مصيرها.

7.     عودة المالكي الى الحاضنة الطائفية البريمرية واصراره على ان (وزارة الداخلية للشيعة ووزارة الدفاع للسنة) متوهما ان ما صدعت به رؤوس العراقيين من اباطيل مازالت قادرة على فعلها؟

8.     ابتداع افضل وسائل الديمقراطية واكثرها جدة من خلال دفع مهووسين وبلطجية بالهراوات والسكاكين والشفرات والاخلاق (الزفرة) في محاولة لاحداث مجزرة دموية في ساحة التحرير تمهد لافشاء الفرقة والشرذمة داخل البيت الواحد والعائلة الواحدة.

بالرغم من كل ذلك وغيره عشرات وعشرات مازال البعض يوزع الابتسامات لان الشعب الذي توعد الحكومة بعد المئة يوم لم ينفذ وعيده؟

ترى هل ينفذ الشعب هذا الوعيد؟

ربما

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter