سعد البزاز وبروتوكولات حكماء صهيون(الشرقية) من حفلات الرقص الخليع على صوت مدفع الافطار في رمضان الى تحريض العراقيين على بعضهم

الدكتور عبدالله احمد السامرائي

في مقال سابق لنا خلصنا الى ان المسمى سعد البزاز صاحب (ماخور الشرقية) تلميذ نجيب للماسونية والصهيونية معا، ومن اجل الا يذهب قولنا على عواهنه سنحاول ان نفحص منهج البزاز الاعلامي ومقايسته ببروتوكولات حكماء صهيون.
وقبل الولوج الى ذلك نجد ان استذكارا سريعا لاعلان المبادئ الأساسية الخاصة بإسهام وسائل الإعلام في دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب الذي اصدره المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة في دورته العشرين، يوم 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1978 ضروريا لتلمس الهاوية السحيقة التي وصل اليها البزاز في مجافاته بل ومحارباته لتلك المبادئ انطلاقا من دوره المكلف بانجازه ضمن المشروع الصهيوني التدميري للامتين العربية والاسلامية.
فهذا الاعلان تضمن ديباجة ومبادئ، وفي الديباجة تذكير بالمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 التي تؤكد على ان (لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود) والمادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1966 والتي تدين التحريض على الحرب وإثارة البغضاء الوطنية أو العنصرية أو الدينية وأي شكل من أشكال التمييز أو العداء أو العنف) والمادة 4 من الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1965، والاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973، اللتين اكدتا على اتخاذ تدابير فورية إيجابية للقضاء على كل ما يشجع التمييز العنصري وعلي أي عمل من أعمال هذا التمييز.
وفي مواد الاعلان نجد:
المادة الثانية/ 3: وعملا علي دعم السلام والتفاهم الدولي، وتعزيز حقوق الإنسان، ومكافحة العنصرية والفصل العنصري، والتحريض علي الحرب، تسهم وسائل الإعلام، في كل بقعة من بقاع العالم وبحكم الدور المنوط بها، في تعزيز حقوق الإنسان، ولا سيما عن طريق إسماع صوت الشعوب المقهورة التي تناضل ضد الاستعمار والاستعمار الجديد والاحتلال الأجنبي وجميع أشكال التمييز العنصري والقهر، والتي يتعذر عليها جعل صوتها مسموعا في بلادها.
المادة الثانية/4: ولكي تتمكن وسائل الإعلام من تعزيز مبادئ هذا الإعلان في ممارسة أنشطتها، لا بد أن يتمتع الصحفيون وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام الذين يمارسون أنشطتهم في بلادهم أو في خارجها بحماية تكفل لهم أفضل الظروف لممارسة مهنتهم.
المادة الثالثة:
1: علي وسائل الإعلام أن تقدم إسهاما هاما في دعم السلام والتفاهم الدولي وفي مكافحة العنصرية والفصل العنصري والتحريض علي الحرب.
2: وفي النضال ضد الحرب العدوانية والعنصرية والفصل العنصري والانتهاكات الأخرى لحقوق الإنسان، التي تعود ببعض أسبابها إلي التحيز والجهل، تسهم وسائل الإعلام -عن طريق نشر المعلومات عن مطامح جميع الشعوب وتطلعاتها وثقافاتها ومتطلباتها- في إزالة الجهل وعدم فهم الشعوب لبعضها البعض، وفي توعية المواطنين في كل بلد باحتياجات البلاد الأخرى وتطلعاتها، وفي كفالة الاحترام لحقوق وكرامة جميع الأمم وجميع الشعوب وجميع الأفراد دون تفرقة بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الجنسية، وفي استرعاء الانتباه إلي الشرور الكبرى التي تكدر الإنسانية كالبؤس وسوء التغذية والمرض. وهي إذ تفعل ذلك تشجع الدول علي وضع السياسات الأكثر قدرة علي التخفيف من حدة التوترات الدولية وعلي تسوية النزاعات الدولية تسوية سلمية وعادلة.
وبمقايسة ما مر مع اداء البزاز في (شرقيته) منذ العام 2003 حتى الان نستطيع ان نؤشر الاعتداءات الكبيرة على منظومة القيم والثوابت الوطنية العراقية والعربية والاسلامية، والانتهاكات الخطيرة للمبادئ التي اشرنا الى بعضها.
ومن هذه الاعتداءات والانتهاكات:
اولا: ممارسته دورا تحريضيا يهدف الى تأليب الشعب العراقي على بعضه بهدف ايصاله الى مرحلة الحرب الاهلية.
ثانيا: تبنيه لمفاهيم اخلاقية غريبة عن المجتمع العراقي ومحاولته تسريبها الى بنيته وتكوينه قسرا.
ثالثا: اصراره على تجاوز القيمة الديمقراطية الكبرى التي تقول (تنتهي حريتي عند مبتدأ حرية الاخر)
رابعا: تحويله الاعلام كمهنة انسانية عليا الى وسيلة للارتزاق والثراء المبني على نيات سوداء انتهازية ووصولية وتدميرية.
خامسا: ممارسته تحيزا وفصلا عنصريا بين متلقي قناته من العراقيين والعرب وتحريضه على ممارسة العنف.
ومن يتتبع برامج (شرقية البزاز) نجد اصرارا غريبا على اشاعة قيم الانحلال الاجتماعي والاخلاقي، والدفاع عن الانحطاط والابتذال، وصرف انظار الشباب العراقي عن ازماته الاجتماعية والوطنية الى ممارسات لا اخلاقية وايهامه بانها تمثل نمطا حضاريا متقدما (برامج الدفاع عن المثليين والشاذين جنسيا والدعارة وتسويقها على انها حريات شخصية محترمة).
هل ثمة مكون من مكونات العراق السياسية والاجتماعية والفكرية والثقافية يذهب هذا المذهب؟
من المؤكد ان لا احد بالمرة، لكن المحفل الصهيوني في بروتوكولاته يحرض على هذا، ففي البروتوكول الثالث عشر يقرر المحفل الصهيوني مايلي (علينا ان نحول أنظار الرأي العام بعيدا عن الحقيقة بمشكلات جديده ،وسيسرع المغامرون السياسيون الأغبياء إلى مناقشه المشكلات الجديدة ،ومثلهم مثل الرعاع الذين لا يفهمون في أيامنا هذه حتى ما يتشدقون به. علينا ان نلهي الجماهير بشتى الوسائل كالملاهي والألعاب والفنون والرياضة وما إليها. وستصرف هذه المتع الجديدة انتباه الشعب عن المسائل التي نختلف عليها معه ،وحالما يفقد الشعب تدريجيا نعمه التفكير المستقل بنفسه ،سيهتف جميعا معنا لسبب واحد: هو إننا سنكون أعضاء المجتمع الذين يكونون أهلا لتقديم خطوط تفكير جديده. وسنقدم هذه الخطوط متوسلين بصنائعنا الذين لا يرتاب أحد في تحالفهم معنا. لقد نجحنا تماما بنظريتنا عن التقدم في تحويل رؤوس الامميين الفارغة من العقل نحو الاشتراكية ،ولا يوجد عقل واحد بين الامميين يستطيع ملاحظة ان وراء كلمة (التقدم) يختفي ضلال وزيغ عن الحق دائما ،ما عدا الحالات التي تشير فيها هذه الكلمة إلى كشوف مادية أو علمية. ان التقدم – كفكرة زائفة- يعمل على تغطية الحقيقة ،حتى لا يعرفها أحد غيرنا نحن شعب الله المختار الذي اصطفاه ليكون قواما عليها. (
هل هناك وسيلة اعلامية غير (شرقية البزاز) طبقت هذا البروتوكول بحذافيره؟ بل هل هناك وسيلة اعلامية عراقية او عربية او اسلامية كانت دقيقة في تطبيق البرتوكول الرابع عشر الذي ينص على (لن نبيح قيام أي دين غير ديننا الذي ارتبط حظنا باختيارنا اياه، كما ارتبط به مصير العالم ،ولهذا السبب يجب علينا ان نحطم كل عقائد الايمان ،وستكون النتيجة المؤقتة خلق ملحدين وفي ذلك مصلحتنا ،فالأجيال القادمة ستصغي لتعاليمنا. سيفضح فلاسفتنا كل مساوئ الديانات الأممية(غير اليهودية) ولن يجرؤ غيرنا على نقد ديننا ،إذ انه لن يستطيع أحد ان يعرف هذا الدين معرفة شاملة نافذة إلا شعبنا الخاص الذي لن يخاطر بكشف أسراره. نشرنا في كل الدول الكبرى ذوات الزعامات أدبا مريضا قذرا يغثي النفوس. وسنستمر فترة قصيرة بعد الاعتراف بحكمنا على تشجيع سيطرة مثل ذلك الأدب ،كي يشير بوضوح إلى اختلافه عن التعاليم التي سنصدرها من موقفنا المحمود. وسيقوم علماؤنا الذين ربوا لغرض قياده الامميين بإلقاء الخطب ورسم خطوط وتسويد مذكرات ، متوسلين بذلك التأثير في عقول الناس)…
لنستذكر حفلات (شرقية البزاز) الراقصة الخليعة الهابطة في شهر رمضان من كل عام في لحظات توجه قلوب المؤمنين الى ربهم او عند تناول افطارهم، ولنقارن غاياتها بغايات البروتوكول الرابع عشر من بروتوكولات حكماء صهيون المار الذكر، ثم لنقرر هل ان سعد البزاز تلميذ نجيب حقا للصهيونية ام لا؟
ولما كان القنوات الفضائية هي اعلام مرئي او صحافة مرئية فلننظر كيف خطط ويعمل المحفل الصهيوني للسيطرة على الصحافة بمختلف انواعها من اجل تمرير مشروعه التدميري لكل ماهو عربي ومسلم وانساني غير صهيوني ويهودي.
يقول البروتوكول الثاني عشر:
(سنبسط سلطاننا على الصحافة الحزبية ونقودها إلى ما نريد ،ولن يصل طرف من خبر إلى المجتمع من غير ان يمر على إدارتنا ،ولن يمر خبر في وكالات الأنباء التي نسيطر عليها دون رقابتنا ،ولن تنشر هذه الوكالات إلا ما نختار نحن التصريح به من أخبار ،وسنفرض الرسوم الكبيرة على الكتب القيمة ،وسنرفع الرسوم عن الكتب الصغيرة. وبذلك يحجم الكتاب والعلماء عن التأليف بينما سننشر كتب رخيصة الثمن ،توجه عقول العامة في الاتجاهات التي نرغب فيها.
ويجب ألا يرتاب الناس أية ريبة في مثل هذه الإجراءات ،ولذلك سنعمل على إنشاء صحف دورية تهاجم أفكارنا وآراءنا فتوحي بذلك الثقة إلى القراء ،وتعرض منظرا جذابا لاعدائنا الذين لا يرتابون فينا ،وسيقعون لذلك في شركنا (أي سيكشفون أنفسهم فيها لليهود) وسيكونون مجردين من القوه (أي عندما يقوم اليهود بفضحهم لن يجدوا من يدافع عنهم).
والان، هل ثمة من يشك بتلمذة البزاز على ايدي عتاة المحفل الصهيوني العدو الاخطر لكل انسان على ظهر هذا الكوكب؟.
ان وجد من يشك في هذا فلينتظرنا في مقال لاحق.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter