سبعون مليون دولار عمولة لجمال الكربولي في صفقة كهربائية مشبوهة

شن رئيس “حركة الحل” المنضوية في “اتحاد القوى العراقية” جمال الكربولي هجوما لاذعا على حملة الاحتجاجات الشعبية البحرينية التي انطلقت منذ بداية 2011، واصفا إياها بـ”الإرهاب”، فيما امتدح نظام البحرين القمعي في مغازلة واضحة للسياسات السعودية والقطرية التي تسبب في العدوان على شعبي البحرين واليمن.

وبحسب مصادر فان الكربولي الذي يتخذ من الأردن ملاذا له، اجرى اتصالات مع جهات سياسية ومخابراتية سعودية وقطرية وبحرينية، اكد لهم فيها عزمه على تحشيد قوى سنية عراقية للوقوف مع السياسات السعودية والقطرية المنشغلة بإعداد مشاريع الفوضى والحروب في سوريا واليمن والبحرين والعراق.

وأكدت المصادر ان الكربولي أكد تأييده لسياسات قطر والسعودية والبحرين في المناطق المضطربة.

وما يؤكد ذلك، بحسب تلك المصادر، البيان الذي اعلنه الكربولي ونشره على صفحته التفاعلية في “فيسبوك”، اعلن فيه ان “حركته تدين دوامة اﻻرهاب الخارجي والداخلي التي يتعرض له النظام البحريني ويهدد وحدة دولته”، واصفا تلك التحركات والاحتجاجات السلمية البحرينية التي تطالب بالحقوق المشروع بـ”الارهاب”.

ومن وجهة نظر الكربولي، فان المكون الأكبر في البحرين وهم الشيعة، باتوا “إرهابيين”، ما يفسر دعمه لجماعات مسلحة تستهدف المكون الأكبر وهم الشيعة في العراق أيضا.

وبهذا الصدد قال النائب عن ائتلاف “دولة القانون”، احمد البدري ان “هذه التصريحات تشكل جانبا سلبيا على علاقة العراق بالبحرين او دول الجوار كونها تعد تدخل في الشأن الداخلي لتلك الدولة”، مؤكدا ان “الاستهداف واضح لمكون بحريني معين مبني على أسس طائفية”.

وانطلقت الحركة الاحتجاجية في البحرين، في 14 شباط 2011 ضد القمع السلطوي.

و يعول الكربولي كثيرا على الاستثمار في السعودية وقطر والبحرين و دبي، مقابل تمرير المشاريع المشبوهة في بلاده، وهو ما يفسر تضامنه الكامل مع النظام البحريني القمعي.

 ويشير المراقبون للشأن العربي إلى إن تصريحات الكربولي تدل على موقفة الطائفي من الاحتجاجات  في البحرين المطالبة برفع الظلم عنها، فيما لفت المراقبون الى ان القمع المفرط الذي يستخدمه النظام البحريني بحق المحتجين يعد نوعا من أنواع الإرهاب، وتأييد الكربولي لتك الانتهاكات يكشف تأييده للأعمال الإرهابية ضد شيعة العراق.

يذكر أن الاحتجاجات الشعبية المستمرة في البحرين تطالب بإصلاحات اقتصادية واجتماعية إلا أن سلطات آل خليفة أقدمت على استخدام القوة الوحشية لقمعها وشهد دوار اللؤلؤة وسط المنامة في العام 2011 أشد عمليات القمع قسوة والتي نفذتها تلك السلطات مستعينة بقوات آل سعود أو ما يسمى “درع الجزيرة” ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وكانت أبرز التهم الموجه إلى الكربولي، قد كشفتها منظمة رابطة “الشفافية” في العراق عن تورطه في عقود مريبة لمشاريع كهرباء، تضمنت عمولات بلغت 70 مليون دولار. وشددت “الشفافية” على إن “اكبر عملية سرقة تمت من قبل رئيس كتلة (الحل) في وزارة الصناعة التي يتولاها شقيقه، ووزارة الكهرباء التي يتولاها وزيرٌ يخضع لضغوطه”، بحسب بيان الرابطة.

ويمول الكربولي فضائية “دجلة” التي يسعى من خلالها إلى تجميل صورته عبر خطاب تغطيه الحيادية والشفافية لكي يغطي على سرقاته وتأييده للإرهابي السعودي والبحريني.

ويتورّط البعض من رجال الأعمال العراقيين، يقيمون في العاصمة الأردنية عمّان، في دعم التنظيمات الإرهابية في بلدهم، فيما للبعض الأخر يد طولى في الفساد وأبرزهم رجل الأعمال فاضل الدباس، الذي اشترك في استيراد كاشف المتفجرات المزيف وتسبب في مقتل الألاف من العراقيين.

وكان ملف “مكافحة الإرهاب” الذي تشرف عليه المخابرات الأمريكية والأردنية، كشف في تقرير، عن إن نخبة من رجال الأعمال العراقيين الكبار يتعاونون مع بعض المجموعات المسلحة “السنية” في منطقة الأنبار.

وبحسب التقرير فان “وجهة نظر الأمريكيين فاجأت مسؤولين أردنيين عندما ركّزت على أن عمان وهي جزء من التحالف الدولي الإقليمي ضد الإرهاب لكنها، تغض النظر عن أموال نخبة من رجال الأعمال العراقيين البارزين تذهب لتمويل جماعات سنية متهمة بالإرهاب مثل (داعش) وغيرها”.

وبحسب التقرير، فان “الجهات الأمريكية حذّرت الأردن من “التغاضي عن عمليات تمويل محتملة أو مشتبه بها عبر التسهيلات الاستثنائية التي تقدمها الدولة الأردنية لنخبة من شخصيات عراقية نافذة جدا في الساحة الأردنية”.

وكانت أنباء تحدثت عن إن الهلال الأحمر العراقي تعرض إلى سرقة نحو 150 مليون دولار من أرصدته، وصدر وقتها حكم بالسجن على الكربولي لفترة(14) سنة، وظل مطلوبا حتى للشرطة الدولية الإنتربول بذلك، الا انه بقي حراً طليقاً وأسس حركة “الإصلاح والتنمية”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter