سبايكر جرح لن يهدأ قبل القصاص من السفاحين القتلةفقدان 11 الف جندي والقيادة العامة للقوات (المنسحبة) لا تعرف عنهم شيئا

 

 

عشائر صلاح الدين تعلن البراءة من مرتكبي المجزرة

جريمة حصلت في وضح النهار والمجرمون والمتواطئون معهم يحاولون طمس معالمها

 

“افتحوا السدود.. ويا اسماك لا تأكلين الجثث حتى تصل الينا.. نريد ان نواريها الثرى ونثأر”… بهذه الكلمات يعلق مدون عراقي يدعى عباس الكاظمي على صور لقتلى قاعدة سبايكر الذين اعدموا ورمي قسم كبير منهم في المياه في محافظة صلاح الدين.
وتفاعلت قضية سبايكر بعدما اعلن النائب مشعان الجبوري عن لائحة باسماء اشخاص قال انهم نفذوا عمليات الاعدام الجماعي قرب تكريت.
ويقول الكاظمي الذي يضع صورة لمرقد الامام علي كصورة شخصية في فيسبوك “لو لا مشعان لما تكلم السياسيون وقنواتهم بهذه الفاجعة” وهاجم نواب التحالف الوطني وقال ان مواقفهم خجولة.
وعلى الرغم من ان المدون الكاظمي شكك في نوايا الجبوري الا انه اشاد بموقفه كنائب عن محافظة صلاح الدين.
واعلن محافظ صلاح الدين رائد الجبوري عن اعتقال عدد من مرتكبي جريمة سبايكر وقال في مؤتمر صحفي إن مرتكبي هذه الجريمة سيعدمون على نفس المنصة التي قتل عليها شهداء سبايكر في مجمع القصور الرئاسية بتكريت.
واعدم تنظيم “داعش” المئات من جنود وطلبة قاعدة سبايكر شمال تكريت عندما فرض سيطرته على المنطقة في منتصف حزيران الماضي.
واثارت المذبحة ادانة محلية وعربية ودولية مما دفع مجلس النواب الى عقد جلسة طارئة خاصة في 3 أيلول 2014 لبحث تداعيات القضية بحضور القادة الأمنيين وتشكيل لجنة للتحقيق بالجريمة واحالة الضباط المقصرين الى القضاء.
واتهم كثيرون عشائر عراقية في تكريت بالضلوع في المجزرة الامر الذي نفته معظم القبائل التي ورد ذكرها في روايات الشهود وذوي الضحايا.
وكان ارهابيو “داعش” قد نشروا صور مروعة اثارت الرأي العام لمئات من الطلبة والجنود وهم يسوقونهم بشوارع المدينة وقالوا انهم من معسكر سبايكر ومن ثم تم اعدامهم رميا بالرصاص بصورة جماعية.
وتقول المواقع التابعة للارهابيين ان عددهم نحو 1700 ويتهم الناجون “داعش” ومسؤولين عسكريين سمحوا لهم بالخروج بعد سقطوا تكريت بساعة من القاعدة من دون ابلاغهم بوجود خطر.
واحتل ارهابيو “داعش” تكريت في 12 من حزيران بعد يومين من احتلال مدينة الموصل.
وتجمع شيوخ عشائر من تكريت في اربيل واعلنوا خلال مؤتمر صحفي حضرته براءتهم من دماء الجنود”.
واتهم النائب السابق مشعان الجبوري عشائر تكريت ومن ضمنها عشيرة البو عجيل التي ينحدر منها عبد ذياب العجيل والعزة والبو ناصر بقتل الجنود. وفي حوار صحفي قال نجل شيخ عشيرة البو ناصر الشيخ فلاح الندا قال ان “العشائر لا دخل لها بما جرى وخاصة نحن عشيرة البو ناصر”.
واضاف ان “عشيرتنا تعاني من الاقصاء والتهميش وفي اي شيء سلبي يوضع اللوم عليها لا لشيء وانما فقط لاننا اقارب صدام”.
وتابع الندا ان “العوجة التي يسكنها البو ناصر استقبلت عشرات الجنود الفارين من قاعدة الفرقة الرابعة المجاورة واكرمتهم قبل ان تجد لهم مخرجا امنا عن طريق سامراء وتوصلهم الى اهلهم”.
الى ذلك قال شاهد من ابناء منطقة القادسية شمال تكريت ان “عشرات الجنود لاذوا بالفرار نحو منطقتهم بعد مسك داعش بزملائهم”.
واضاف الشاهد ان “الجنود طلبوا من الاهالي عدم تسليمهم وهذا ما حصل”.
وبين ان “يومين وبعدها تم اعطاؤهم ملابس طلاب جامعيين وكتب واوصلوهم الى كركوك”.
بينما يروي شاهد اخر لـ”شفق نيوز” قيام احد ابناء بيجي والذي كان يستقبل جنودا اخرين في منزله بمساعدتهم عن طريق اخراجهم نحو مناطق اكثر امنا من بيجي عن طريق زورق صغير”.
وتابع “بعد أن ساهم في عبورهم بعيدا عن داعش عن طريق الزورق.. لكنه غرق في الماء اثناء عودته”.
وطالب ذوو ضحايا قاعدة سبايكر الجوية في تكريت الذين فقدوا 1700 من ابنائهم الى احالة القادة الامنيين الى محاكمات عسكرية واتهموهم بالخيانة فيما اعلن وزير الدفاع ان هناك 11 الف عسكري مفقود يتم البحث عن مصيرهم اثر انسحاب 20 الف عسكري من مجموع 40 الفا في مناطق محافظتي الموصل وصلاح الدين امام تقدم الدولة الاسلامية فيما تم رفع الجلسة اثر مهاجمة ذوي الضحايا للقادة العسكريين واتهامهم بالخيانة.
وخلال جلسة استثنائية علنية لمجلس النواب العراقي في بغداد اليوم دعا ذوي ضحايا سبايكر الى محاكمة القادة الامنيين امام محاكم عسكرية واتهموهم بالخيانة والتواطؤ .. واشاروا في بيان تلي خلال الجلسة الى انه بعد 80 يوما من ارتكاب الجريم لم يقدم القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي ووزير الدفاع وكالة سعودن الدليمي اي ايضاحات حول حقيقة الامر. كما اتهموا بعض عشائر تكريت بالمشاركة مع تنظيم الدولة الاسلامية في اعدام ابنائهم ودعوها الى اطلاق من تأسرهم من جنود القاعدة.
ومن جهته اشار وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي الى انه جرح ثلاث في معارك الانبار واقر بانكسار الجيش العراقي في بداية المواجهات مع تنظيم الدولة الاسلامية .. ورفض اقاويل اشارت الى اصداره اوامر بالانسحاب من قاعدة سبايكر مؤكدا ان الاوامر كانت بالصمود والقتال لكن القاعدة كبيرة ومساحتها 49 كيلومترا مربعا ولم يكن من الممكن السيطرة على الجنود فيها. واكد ان هناك 5 من كبار الضباط يحاكمون الان امام محاكم عسكرية وسينالون اقسى العقوبات لتقصيرهم بواجباتهم . وشدد الدليمي بالقول ان القوات العراقية تمر حاليا بكارثة والقتل لم يكن طائفيا فقد راح كثيرون من الضحايا في محافظات الموصل وصلاح الدين وغيرها من المناطق النسية.
واعلن وزير الدفاع تشكيل لجنة تحقيقة مختصة مكونة من وزارة الدفاع والداخلية والامن الوطني والاستخبارات العسكرية للتحقيق ومعرفة العشائر المتورطة بحادثة سبايكر . وقال ان العراق يعيش بحالة من الانذار بسبب هجمة عصابات داعش الارهابية وسيطرتها على مناطق متفرقة من البلاد . واضاف
ان العالم باسره اصبح بحالة انذار حقيقي وان الجيش العراقي تلقى صدمة كبيرة بعد سقوط الموصل ما تسبب باشاعة الروح الانهزامية ووصولها الى محافظة صلاح الدين واشار الى ان العراق يمر بكارثة حقيقية لم تستثنٍ ايا من مكوناته.
ومن جهته قال الفريق الركن رعد هاشم كاظم معاون رئيس اركان الجيش للادارة ان 20 الف عسكري من مجموع 40 الفا في مناطق القتال مع الدولة الاسلامية قد انسحبوا من مواقعهم واشار الى ان هناك 11 الفا منهم لايعرف مصيرهم بين القتل والاختطاف او الهروب .
اما الفريق قاسم عطا المتحدث الرسمي بأسم القائد العام للقوات المسلحة ان هناك معلومات عن مقابر جماعية للضحايا في منطقة القصور الرئاسية في تكريت واشار الى ان تنظيم الدولة الاسلامية قتل الالاف من الجنود في مختلف المناطق التي سيطر عليها.
واضاف ان القوات الأمنية حاولت الدخول إلى تكريت للوقوف على حقائق ما جرى في سبايكر ولكن لم نوفق مشيراً إلى أن حصر أعداد الضحايا يحتاج إلى وقت. وأوضح أن أسماء المتورطين في المجزرة أصبحت لدى الأجهزة الأمنية العراقية. اما القائقائد قوات صلاح الدين الفريق الركن الاول علي الفريجي فقد اشار الى ان الكثير من القوات قاتلت ببسالة ضد الدولة الاسلامية لكنه اقر بترك ضباط كبار لمواقعهم وتوجههم الى مناطق مجهولة مؤكدا بأنه لم يصدر اية اوامر بانسحاب اي قطعات عسكرية من مواقعها لكنه اشار الى ان الاعلام والاشاعات قد اثرت بشكل سلبي كبير على نفسيات الجنود. وتساءل الفريجي قائلا “هل من المعقول أن يرسل قائد العمليات الجنود ويبقى هو؟” مبينا أنه “لمدة 70 يوماً وقيادة سبايكر تقاتل بعتاد قليل” واشار الى ان 440 جندياً و69 ضابطاً صمدوا بالقاعدة مؤكدا أنه “لم يصدر أي أمر بالانسحاب من سبايكر”.
وقد اضطر رئيس البرلمان الى قطع الجلسة والذهاب الى استراحة مدتها نصف ساعة اثر مهاجمة ذوي الضحايا القادة الامنيين المشاركين في الجلسة وانهالوا عليهم بالشتائم وحملوهم مسؤولية فقدان ابنائهم مما أدى إلى حدوث ارباك في الجلسة وقد خرج القادة الامنيين من قاعة الجلسة لمنع اي احتكاك مع ذوي الضحايا”.
وفي وقت سابق توعد رئيس الوزراء حيدر العبادي بالقصاص للضحايا ومحاسبة المقصرين في منع حدوثها واكد انه سيتم الكشف قريبا عن المقصرين الذين لم يتخذوا اجراءات لتجنب هذه الجريمة وذلك لمعاقبتهم . كما اكد رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي اليوم ايضا إنه تم التعرف على هوية بعض ممن شاركوا في ارتكاب ما وصفها بـ”مذبحة” قاعدة سبايكر. وكان تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” الذي استولى على تكريت بعد يوم من استيلائه على مدينة الموصل وبمساعدة مسلحين من اقارب بعض رموز النظام السابق قد تمكن من اسر 1700 جندي بعد ان غادروا قاعدة سبايكر بلباس مدني بامر من قادتهم. وعرض التنظيم فيلما يوثق عملية اعدامات جماعية لهؤلاء الشباب ورميهم في النهر واخرى عمليات اعدام جماعي في منطقة صحراوية.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter