ساكون بطلة احلامك رغم انفك


نادية العبيدي

كتبت على جدران القلب طوال سني عمري بأنه مغلق ليس للتحسينات وانما مغلق غلقاً ابدياً يكاد يكون منسيا .. وطوحت بمفاتيحه في بحر لا قرار له .. حتى تصرمت كل تقاطيع وجهي وتحولت الى حاجبين دائمي التقطيب معقودين فوق عينين لا تريان ولا تفقه لغة الاشياء الصغيرة … وتحول كل شيء الى علامات حياة عابرة لا طير فيها ولا زرازير تقهقه ولا سماء تمطر .. ولا هواء يداعب الجبين .. ويراقص جدائل ذهبية ملتفة بعضها مع بعض بخصلات اكثر صرامة من تقاطيعي … وكأنها حبل مشنقة بيد سجان اجش الصوت .. طويل القامة … نافذ النظرات لقلوب خضر بل واحياناً قلوب تجرعت علقم الحياة .. وتبحث بين صبار صحاراي وبواديي عن قطرات ماء لا يروي ولا يشبع الا من اقنع نفسه بانه سيجازف بمشاعر ستقتل حال مساسها اشواك صباري..!!!
منذ ان اينعت ازمنتي القديمة ابحرت في دنياي عيناك في جبروت من جنون واقحمت نفسها بتعنت بين رفيف اجنحة بجع ابيض يرقص ويتراقص فوق مياه تشبه اللؤلؤ المنثور حتى يخيل اليك انك تعوم فوق السحاب .. وتسخر الغمام ليلحق بسبابتك وهي تسير الى من تشاء .. وما هي الا لحظات حتى ترى كل شيء يدور حول فلكي رغم تدخل قواك الخفية ويطلب ان ينتمي لتلك الاجرام السماوية التي ايقنت بعد دهور من حياة عاشتها طائفة بين الوجود ان لا مكان لها غير خصري واوامر خنصري…!!
كانت الدقائق تتثاءب مع حركات البندول المملة وكنت احس بأن لها وقع اصوات مميتة وخانقة اذ ما انفردت بي وتركت الحرية لذلك البندول المجنون وهو يعربد بأنتظام داخل صندوق خشبي صقيل .. منقوش بأروع ما رأت عيناك .. كانت نبضات الساعة تترجم خوفي مع دقاتها العنيفة احياناً .. واحياناً اخرى كانت تهمس بأنغام رقيقة تترجم ارتعاد الجسد النحيف فوق تكسرات المرايا التي تعكس حركة ذلك البندول الصامت حتى توقف واضرب عن الحركة كأنه يرفض الواقع .. كنت طوال عمري اخاف واخشى توقف الساعة .. وكأن نهاية عمري وحياتي وايامي مرهونة بحركة البندول ..!! كنت اتشائم وقد اتطير احياناً رغم اني اعرف ان هذا الامر لا وجود له وقد يقود الى فراغ مهول ولكني قد بررت لنفسي ان السبب وراء هذا الخوف والرعب ربما يرجع لحادثة لا اعرفها قد مررت بها في صغري ولا تزال تحفر الاخاديد العميقة على لوحة الجسد المنهك ..
والان آن الاوان لأن اقتفي اثر خطاك .. واحول كل حواسي اليك ولا امنحك حتى مساحة صغيرة من الحرية كي تختار .. فيكفيك بأني اخترتك … سأقول لك ايها الرجل الذي التقيته صدفة … واحال حياتي الى شيء اكبر من صدفة واكثر من امنية .. واكبر من قصيدة … سأروي لك مشاعر ما عدت استطيع ان اخبئها اكثر وطفحت من شراييني وامتزجت بعد انفجارها بدمي ..!!
في تلك الليلة .. لم استطع النوم فوجهك وابتسامتك تشغلان تفكيري .. واصبحت احسب الساعات كي انتظر الصباح لأستقبلك باغاريد الشوق ومكنونات قلب مستهام…
حبيبي كل الاشياء التي احلم بها لا تتعدى الفجر .. اما ابتسامة ثغرك ووجهك الباسم فأنها تلازمني ليل نهار فما اسعدني وانا احلم بأنك ستمنحني تلك الابتسامة كي اعلقها على شفتي لاليق بك …
والان ساعترف لك بشيء خطير … احبك وساغمض عيني واغفو بخيالي بين ذراعيك كي اصحو واستقبل تلك الابتسامة على الشفتين .. اشتاقك فأصبح على حبي يا حبي وامنتك احلامك التي رغماً عنك سأكون بطلتها…

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter