سأكتبُ مثلَ أصدقائي الخوّافين قصائدَ في حبِّ الوطن علي السوداني

يورانيوم الأرشيف ، يؤكسدُ فخّار اللحظة . أُهرطقُ القمحَ من أجل عجينة نحاسٍ باردة .
ثورُ الوليمة يلطعُ أُسَّ البروتون . فمُ التلغراف يتقيأ حامضَ اللبنيكْ .
سبايروجيرا خضراء تنام تحت المخدّة . هاشتاك قويّ يلبطُ في ماعون الباقلّاء .
تفكيكُ السنسكريت يأكلُ غوايةَ المحذوفْ . سكراب المخيال يشربُ بالوعةَ المعنى .
تكريرُ الباءِ سيُفضي إلى تسعةِ نوناتْ .
لوغوسُ الدكّةِ يقذفُ حجراً بجبّ الفطيسة . فحلُ التوتِ يتكوّمُ في قفصِ الكناري .
نبعُ الكبريت يتخمّر فوق الإسطبل . كونكريتٌ رحيمٌ يتقوّس على صدر الوردة .
ألمهرّجُ يمضغُ بعرور القطيع . قهوةٌ مرةٌ بمؤخرة الليل . بلادي فإنْ جارتْ عليَّ لئيمةٌ .
كبيسةٌ سنةُ المعزى . نوقُ السيرك ترقصُ فوق ماء الظَهرِ . سربُ فراشاتٍ يصطادُ موقدَ الهشيم . ألمصادفةُ أجّلتْ زفّةَ البغل . صاحبُ السيرك القاسي يفطمُ طفلَهُ ، لكنهُ يواصل مصّ حبّات العنب . إضمامةٌ سمينةٌ من برادة حديد أسوَد ، ترقصُ صحبةَ إيروتيك الغفلة .
كتابٌ دائخٌ يبلعُ جبلَ أسبرين . ثمة تنغيمات ميتة على سرّة القمر .
معطفُ الحارس يرتدي حذاءه ، ويمشي على حبل المشيمة .
خلخالُ الواقعةِ مندرسٌ تحت إبطها الذهب .
تسريباتٌ مروّعة من ناقوطِ أخير الليل .
مصلُ كأسٍ عملاقةٍ ، تومضُ خلف ثديٍ هامد .
سكسفونٌ محموم يطردُ هرَّ الحاوية . تذوبُ الطاولةُ على أوشال اللكنة .
ثلاثةَ عشرَ كوكباً ينزلنَ في جيبِ سقراط .
هو لا يدري كنهَ اللحظة .
هي تعرف سرَّ الرغوة .
دفترُ الحسابِ طامسٌ في سطلِ الحروف .
رأيتُهُ يسلخُ جلدَ الضفدعة ، ويموّهُ صلعتهُ بالطين .
تقاسيم دونيّة على سلّم البلبلة .
بهكذا نوعٍ من الشِعرِ الثمين ، سأقضي بقيةَ أيامي .
سيعشقني القطيعُ كلُّهُ .
سأأكلُ وأُوصوصُ وأنام .
سأُوصوصُ بقوةٍ ، كأنني ألفُ تنبلٍ وتنبلة .
سأشخرُ كما لو أنني لم أرَ بلاداً تحترق .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter