زيارات أشباحها تخطف الأبصارَ تحتَ لاسببية

قيس مجيد المولى

 

خلت الأشياء رباتها إلا ربات الدموع

 إستعدت لتزيين العربات وتحضير الأزهار

 وأختيار المرثيات والـتأكد مما سوف يُسرد …

ذلك يستدعي  حفظ العديد من الأمثلة

 أمام إنشغال الأرض بطبوغرافيتها

 لاتخرُج عن لونها المعتاد ،

 ماعادت الفاصلة في المجهر

 قادرة على عزل المدن والنوم تحت الضوء الشائك

 والمتعدد الإتجاهات ،

ولكي يخشع كلُ شئ

ضربَ الحجرُ رأسَ الرُمح

ولفت الحياةُ نفسها بثوب الفانية

نُظمت البنادق والأبواب كي يُقر بسببها الدنيوي

وزيارات أشباحها تخطف الأبصار وهي تتكررُ تحت

 لا سببية :

أرى الأقواس وأستمع البند العثماني   …

 أستمع للحاكي

 وأُسمي على شيطانه في النهر

أرفع يدي للسماء حين ينهض القطار

أتمتم بأكبرسبحانية عندما يفقس البيض

ولاجدالَ أن الحياةَ

نفخت في تماثيلنا التي أغتصبتها الألهةُ

إلا أن الغسق الذي تبارك بفيروز الأحجار

أتى برقائقه السحرية وقيل أنذاك:

الأرضَ أدارها الشراعُ لترعى المواشي

 والذكريات ساهت بين سخام العجلات

والأيدي حبستها الأختامُ لاتعزف الربابة

عكس ذلك ..

لفظ القط باء البخور ولام الظلمة

 وغاء الغرقى والواو الزائدة الأخرى التي تتكرر في الثرثرة وقفز على السرير حين سمع الفأر يناديه :

أيها الحقير ،

إلا أن الأنسان تمادى في  طيرانه

 وتصور أجنحته وحين علا

 بصق على الأرض التي لاتريده أبديا عليها …

ومذ تفرقت الخطى صاح البعض على البعض :

أجبني

من أدرك بدائيته خاطب بالريح ومن بعده

  أدرك طبيعته خاطب بموج البحر

 وتلى ذلك أن صفق مَهدُ الإنسان

 للذي لايُنسى ولايُسمع من قبل :

أصغ وتعلم باطنك ماذا يريد

أصغ وتأمل الحمام وأندهش من سعال الأنثى

أصغ لأقواس النور

أصغ للمرثيات عن السحب والغبار

لتنعمَ بالكثير من رضا الجحيم

وأن بقيّت من دون الربات إلا ربات الدموع

أجبني

تُلقح بخيول السماء أبوابَ المعصية تحت لاسببية

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter