روح محلقة في سماء الربناديا العبيدي

 

عندما تغيب روحك خلف غمامات حزينة.. احاول الهرب من واقع مرير تتخلله كوابيس نهارية تحيل السماء الارجوانية الحالمة الى كتل سود ثقيلة تستقر فوق نياط قلب مرهف فتكسره وتتمدد فيه وتمتلكه بكل عنجهية المتمرد على حياة لا تعرف من الحياة الا الخوف .. والحزن..  والالم .. والانتظار .

يصيبك الاسفاف بالمشاعر في غير محلها بالغثيان فتنقسم روحك وتهيم نفسك واهمة ببريق سعادة مرتقبة لن تأتي الا على مذبح الحياة المصطبغ بلون الفجيعة ورائحة الدم حينها فقط تكتشف ان دورة الحياة انتهت وان ما بين السبابة والابهام دهورا من كلام وبحورا من اسفاف في المشاعر المرتبكة المجتمعة كحزمة ورقية مكتوبة عليها اسطر متباعدة مختلفة متضادة، ومابين السطر والسطر الاخر فيها مسرحية يعاد عرضها للمرة المئة دون ان يمل منها المشاهد او حتى تلفظها الحياة او يسدل الستار ويترجل الممثلون الى مقاهي الرصيف، ويظل الكومبارس على ظهر الخشبة بانتظار فرصة اخرى او حزن اخر او فرح عابر .

تعال وتلمس باناملك بستان الاشواك النابتة فوق تلال الحزن ونوافذ الحلم الغريب الطائف في الارجاء كفرس اعياها الصهيل .

تعال فما عاد اللوح يبوح باسراره، وماعادت البيد قصيدة مفتوحة، ولا عادت الفواخت سعاة بريد، تعال واشعل عود الثقاب لتزيح وعثاء الليل، واطلق للنجوم موسيقى رقص صوفية.

ما فتئت كلما اكتشفتك حصانا بريا جامحا لايلوى عنانه ولا يتوقف صهيله ولا  يبرح مضماره الا بعد ان يحيل كل ما حوله الى رجع صهيل، اهمهم كشاعر كسدت قصائده في سوق الحماسة، واربت على رأس الحزن عله ينام.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter