دولتا اليربوع مسعود وخليفة الروليكس ونيغروبونتيعبد الرضا الحميد

بين دولة خليفة الروليكس والدفع الرباعي ودولة اليربوع بارازاني وحدة منبع وعلاقة دم.
تلك ليست هلوسة، او مجرد ظن محمول على ضغينة، انما حقيقة ستتعرى تماما امام كل ذي بصر وبصيرة.
فليس مصادفة ان يجد العراق نفسه بغتة مجاورا لدولتين جديدتين، دولتين تشتركان في انهما سليلتا خيار السلفادور ونتاج معصرة نيغروبونتي ومعاهد تفريخ السفاحين وتخريج زعامات القاعدة في معتقل بوكا.
ربما كنت سأولي وجهي الى هاتين الدولتين لو انهما ولدتا في ظل خيارات شعبية حقيقية وعلى اسس تاريخية وجغرافية لا خلاف عليها ، واحني بواباتهما بحناء الفاو، وانثر على رؤوس عسسهما وحراس حدودهما حلوى اصابع العروس، وارقص في ساحاتهما مبتهجا، عملا بتوصية سلفنا الصالح بالسابع من الجيران لولا سببين: اولهما ان القائمين على هاتين الدولتين من قوم قال فيهما الشاعر العربي:
قومٌ إذا استنبحَ الأضياف كلبهمُ
قالوا لأمهمُ: بولي على النارِ
فتمنع البولَ شحّاً أن تجودُ به
ولا تبولُ لهم إلا بمقدارِ
وثانيهما ان كلا الدولتين رضعتا مقت الاسلام وتعاليمه ورسوله من الثدي اليهودي الصهيوني، ومن الثدي ذاته شربتا مع آل سعود ورثة بني القينقاع وبني النظير مقت العرب والكيد لهم تحت نية ابادتهم عن بكرة ابيهم.
فدولة خليفة الرولكس والدفع الرباعي تحاول طمس الاسلام باسلوبين: فكري وهابي تكفيري ظلامي جاهلي يسعى الى الغاء ايما وجود للرسول العربي العظيم محمد (ص) في الذاكرة الانسانية والاستعاضة عنه بانبياء الاعضاء الذكرية العوران اصحاب رسالات جهاد النكاح والمسيار والمصياف والمساكنة والمعاشرة وغيرها، وسلوكي اجرامي متوحش يبتغي ابادة النوع الانساني المتسامح المسالم المؤمن برسالة السماء خيارا لبناء مجتمع متنوع الثقافات والاديان لا فرق فيه بين آدمي وآخر الا بالورع والتقوى.
ودولة اليربوع التي عمدها الصهاينة وتبارك واضع مسارها مصطفى بارازاني بتقبيل يد الشاه محمد رضا بهلوي تبتغي ايضا محق الاسلام والعروبة تحت نوازع شوفينية بارازانية (الاشقاء الكرد الكرام الطيبون الامناء براء من بارازان) ولكن على درجات زمنية.
في العام 1989 دعيت مع نخبة من ادباء وكتاب وفناني العراق لحضور مهرجان المسرح الكردي وكان من ضمن فعالياته غداء على قمة جبل في مقاطعة بيتواتة، وكانت لي ولبعض الصحب اطلالة على واد رأينا فيه كهفا استبد بنا الفضول لاستطلاعه بعد ان اخبرنا اصحاب المقاطعة ان هذا الكهف يحوي سر اسرار الكرد، فهبطنا اليه ووجدناه كهفا ذا مسوح دينية اسلامية يقوم عليه شيخ طاعن في السن لم يتورع عن الزعم ان هذا الكهف هو كهف ابراهيم الخليل وان ابراهيم كردي وليس مستوطنا في ارض (بدو الفرس) كما يقول المؤرخون.
حين فجعنا بهرطقة الشيخ قلنا له (ان ابراهيم الخليل هو جد الرسول العربي المكي القرشي محمد بن عبدالله بدلالة صريح القرآن، والقرآن كلام الله، والله لا يكذب، وان قولك بكردية ابراهيم الخليل يعني ان محمدا كردي ايضا) فقال بالفم الملآن (نعم انه كردي).
المسؤولون الكرد الذين ناقشناهم عن هذه الفرية اصروا على ترديد هرطقات الشيخ، وخلصنا الى نتيجة ان هؤلاء يريدون تكذيب الخالق جل وتبارك وتكذيب القرآن وتكذيب الرسول ونسف الاسلام من الداخل ولو بعد حين.
اذن، فالخلافيون الروليكسونيون يريدون الغاء ايما وجود للنبي الكريم، والبرازانيون يريدون تكرديه ومن ثم (برزنته) لاحقا، والخلافيون يريدون ابادة اي مسلم لا يدين بدين انبياء الاعضاء الذكرية العوران والبرازانيون يريدون ابادة اي نوع انساني لا يؤمن بمملكة برزان الموحدة لشعب ابراهيم الخليل الكردي المحتار ولو كانوا من الكرد انفسهم.
وللحديث صلة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter