دواعش السياسة يواصلون بتحريض اميركي سعودي تحركاتهم المشبوهة ضد التحالف الرباعي

منذ إعلان تشكيل تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في 2014، فان قوى واطراف سياسية عراقية لاتزال تحاول عرقلة أي مشروع لمحاربة الارهاب والقضاء عليه، استجابة لمقتضيات تبعيتها للدول الإقليمية.

وحين كُشف في 26 ايلول الماضي، عن اتفاق بين روسيا وسوريا والعراق وإيران لإنشاء مركز معلوماتي في بغداد يضم ممثلي هيئات أركان جيوش الدول الأربع، سارعت قوى سياسية محلية إلى النأي بنفسها عن الاتفاق وكأنها لا تريد القضاء على داعش أو على الأقل تعرقل، الحرب لهزيمته.

وشككّت تلك القوى في جدوى مثل هذا التحالف، على رغم التأكيدات بان غرض هذا التحالف الجديد، الحرب على الارهاب.

ومن بين الرافضين للتحالف الرباعي الذي تم تشكيله و مقره ببغداد، “اتحاد القوى” الذي اعتبر الاتفاق تهديدا للعراق.

كما اعلن اياد علاوي رئيس ائتلاف الوطنية العراقية، بان الاتفاق الرباعي غامض في تطابق تام مع نيات التشكيك بهذا التنسيق العسكري الجديد من قبل اطراف إقليمية ومحلية.

وقال النائب عن اتحاد القوى محمد الكربولي ان هذا الاتفاق يجعل السيادة العراقية في مهب الريح، ويحوّل العراق إلى ساحة لتصفية الخصومات الدولية على حساب أرضه وشعبه ومستقبله.

وعلى النقيض مما ذهب اليه الكربولي، قال محللون سياسيون أن التحالف الجديد سيكون اكثر فاعلية من التحالف الذي قادته امريكا منذ العام 2014.

وتشكّل التحالف الدولي ضد داعش، بشعارات وعناوين ودعاية كبيرة، لكن تبين بعد اشهر من القصف الجوي على معاقل داعش ان النوايا غير جدية في القضاء على التنظيم الإرهابي.  

إلى ذلك أعلنت البيشمركة في 30 أيلول الجاري، بأنها ليست جزءاً من التحالف الذي تشكل مؤخراً بين العراق وروسيا وايران وسوريا.

وحول رفض البيشمركة الدخول بهذا الحلف يتساءل عراقيون، عن سبب رفض القوات الكردية الدخول في تحالف ضد داعش،؟ فيما هي تمول تسليحها وعملياتها من الخزينة العراقية؟.

ويقول الكاتب والصحفي مصطفى الفارس ان ” جهات سياسية متعددة تسعى إلى عرقلة انتصارات الحشد الشعبي وكذلك مساعي الحكومة المركزية لمحاربة الارهاب والقضاء على داعش في العراق”.

وأوضح “استغرب من مواقف القوى السياسية المحلية التي تدعي محاربتها لداعش وترفض انضمامها لتحالف ضد الارهاب، في الوقت نفسه تأخذ رواتبها من المركز”، داعيا الى “عدم تمويل أي جهة لا تبرهن بصورة فاعلة، مشاركتها في الحرب على الإرهاب”.

وتابع “منذ دخول البيشمركة في الحرب على داعش بعد سقوط الموصل، وهي تقاتل فقط في المناطق المتنازع عليها ولا يهمها سوى مصادر النفط،، كما تسعى الى تغيير ديمغرافي في المدن التي تحررها”.

وأفرزت الحرب على تنظيم داعش الإرهابي، الأصدقاء “الحقيقيين” للعراق، من “المزيّفين”، وان تقديم الدعم لا يكون بالكلام والوعود المعسولة و”الجعجعة” من غير طحن.

وتبرز في هذا المجال، ايران، التي ساعدت العراق، بجدية ودعم ملموس في حربه ضد داعش، فيما نأت دول احرى لاسيما الخليجية منها، عن المشاركة في الحرب على الإرهاب الا بالقدر المحدود والذي لا يؤثر أصلا في اتجاهات الحرب.

ومن أسباب تشكيك الأكراد في نجاعة التحالف الرباعي أن رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، يريد أن يسعى قُدُماً في توظيف الازمة الأمنية الناتجة عن احتلال تنظيم داعش الإرهابي لمدينة الموصل وأجزاء من مناطق شمال وغرب العراق، بالاستحواذ على ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، وقضم الأراضي التي تسكنها العشائر العربية، وضم بعض القرى والمناطق العربية المحاذية للإقليم.

ومن جانب آخر أكد النائب السابق عن دولة القانون جمعة العطواني، أن التحالف الرباعي بين روسيا وإيران مع العراق وسوريا سيكون أكثر فاعلية من التحالف الدولي في حسم المعارك مع التنظيمات الإرهابية، فيما اشار إلى ان إيران تريد حفظ السيادة العراقية والسورية من التدخلات الخارجية.

وتابع أن “التحالف الرباعي شُكل على خلفية فشل التحالف الدولي في محاربة داعش الإرهابي وعدم وجود رؤية حقيقية لدى أمريكا في القضاء على العصابات الإجرامية”.

كما اكد النائب حاكم الزاملي على ان “تشكيل التحالف الرباعي بين روسيا وإيران وسوريا والعراق جاء ردا على فشل أمريكا من القيام بدورها ومهامها في محاربة داعش وضعف الضربات الجوية للتحالف الدولي”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter