دواء ضد التشيّع والتسنّن وما حولهما علي السوداني

أيها العراقي الطيب ، عد إلى صورك المدرسية المحمضة بالأبيض والأسود ، أو الملونات قبل نزول الوحوش والحرامية الأمريكان ومنغلتهم فوق أرضكم الطيبة . انظر إلى طلاب صفك العشرين أو الثلاثين ، وحاول أن تعرف من هو منهم الشيعيّ ومن هو السنّي .
إذهب الى صورتك الجامعية الجمعية وتذكر صديقك الأنباري الذي أحبّ صديقتك النجفية وتزوجها . إترك أيام الترف والحلاوة وتوجّه صوب سنوات الخشونة والموت والخوف ، فقد تجد صورة تظهرك أنت الجندي الباسل محاطاً بصحبك الجند الميامين . قد تعرف مسيحياً أنقذ حياتك . عد إلى صور العمل الشريف والتجارة الحلال ، وتفرج على صورتك صحبة شريكك الأمين المخلص الذي لم تكن تعرف هل هو ابن سنّةٍ أم ابن شيعة . في المشهد الأدبي والفني والثقافي ، ستجد أنك تعشق بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي ومظفر النواب وسامي مهدي ورعد عبد القادر وخزعل الماجدي وطالب عبد العزيز ومحمد خضير وجمعة اللامي ومحمود جنداري وفرج ياسين وميسلون هادي وقصي الخفاجي وجابر خليفة جابر وإرادة الجبوري ولؤي حمزة عباس وثامر معيوف ، وناظم الغزالي ومحمد الكبنجي ويوسف عمر وسليمة مراد وفلفل كرجي ومائدة نزهت وأمل خضير ووحيدة خليل وطالب القرغولي وعباس جميل ومحمد جواد أموري وفاروق هلال وأحمد الخليل وياس خضر وفاضل عواد وكاظم الساهر ، وسليم البصري ويوسف العاني وسامي عبد الحميد وجعفر السعدي ووجيه عبد الغني وسمير القاضي وحمودي الحارثي وراسم الجميلي وطعمة التميمي وقاسم الملّاك وسامي قفطان وعزيز خيون وهند كامل ومهدي الحسيني ، وجواد سليم وإسماعيل فتاح الترك وخالد الرحال وفائق حسن ووداد الأورفلي وإبراهيم العبدلي ومؤيد محسن وسيروان باران وعلي آل تاجر وليلى العطار وأوميد عبّاس ، ومحمد شكري جميل وعما نوئيل رسام وصبري الرماحي وحسن حسني ، ومؤيد البدري وخيرية حبيب وكامل الدباغ ، وعمو بابا وهشام عطا عجاج ومجبل فرطوس ودوكلص عزيز وعلي كاظم وحسين سعيد وأحمد راضي ويونس محمود وهادي أحمد وكاظم شبيب وجلال عبد الرحمن ورعد حمودي ونور صبري . أنت تعشق كل هؤلاء والذين على إبداعهم يقعون من دون النظر إلى شيعيتهم وسنيتهم وصابئيتهم ومسيحيتهم ويهوديتهم وحتى قوميتهم . ثمة نكتة جميلة ودالّة يتداولها أهل العراق الآن ، تحكي عن صديقين أبديين كانا يحتسيان العَرَق في حانة واحدة ، وفي ليلة من ليالي الخمرة وبعد أن بلغا من العمر الستين سنة ، إتفقا على أن يتوبا ويهجرا الشرب . في اليوم التالي ذهبا إلى مسجد الحارة وصلّيا عدة صلوات ، وقبل أن يخرجا من الجامع قال الشيعي لصديقه السني إن صلاتك مغلوطة ، فردّ عليه السنّي بالقول بل صلاتك هي الغلط يا صاحبي ، وقبل أن يتطور الأمر إلى جدل وزعل وخلاف ، ضحكا معاً ضحكةً عظيمة وقال واحدهم لصاحبه ، يا صديقي عافاك الله وقد كنا نحتسي الخمرة على مدى أربعين سنة ، وكانت صداقتنا مضرب مثل حسن ، لكننا اختلفنا الآن وتكارهنا ربما ، فتعال نهجر صلاتنا ونعود نادمين إلى حانة الذكريات والصحبة الطيبة وحتى المازة المتفق عليها هههههههههههه .

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter