دمٌ في السماء يونس ناصر عبود

يا الحسين االشهيدْ

ذبحُونا منَ الوردِ حتى الوريدْ
خدعـُونا كما خدعـُوكْ
قتلونا كما قتلوكْ
قطعوا رأسـَنا مـرّتين
وحينَ أعادوا البقيـّة
بعـدَ مقاتلِ حربين
لم يجدوا عُنقاً تشرئبُّ
ولمْ يجدوا كتفينْ
****** 
بعضُهم أنكروا بعضًهم
نصفـُهم نابزوا نصفـَهم
كلّـّهم قاتلوا ضدّهم
والحسينُ حزين
وِبريءٌ منَ الفئتينْ
ينهضُ الآنَ من كربلاء
يضمـّد جرحَ العراقْ
ويـُواري الثرى
جثتين
ويسكبُ فوقهُما دمعتينْ
***
الحسينْ: سيّد الشهداءْ
جدُّه سيّد الأنبياءْ
وأبوهُ عليّْ
سيّدُ الأولياءْ
أمُّهُ بضعةُ المصطفى
خيرُ كلّ النساءْ
وأخوهُ الحسنْ
سيّدُ الحكماءْ
فأيّ بهاءٍ يليقُ بهذا العلاء
وأي كلام يليقُ بمنْ دمُه في السماءْ؟
***
الحسينْ: فازَ بالحُسنَيَين
بالشهادةِ والنصرِ
والجنتين
توضّأ بالنورِ والمسكِ
واستنطقَ الدمَ بالحقّ
حتى نطقْ
ثمّ سالَ على سيفِ قاتلهِ
فانفلقْ
ثمّ طارَ وحلّق
فاحمرّ منهُ الشفقْ
وانحنى فوقَ قامتهِ فانفتقْ
***
سيدي يا حسينْ
حاصرُونا كما حاصَروكْ
حفروا من مقاتلنا
ثالثَ الرافدين
ومدّوا الرؤوسَ حصيراً
وخاضوا دمانا إلى الركبتينْ
قتلونا لأنا نحبّ الإمام عليّ
ونحبّ عمرْ
ونصلّي الضحى ركعتين
فلمْ يرضَ عنا اليسارُ
ولمْ يرضَ عنا اليمينْ
***
يا الحسين الشهيدْ
كلّ شيءٍ جديدْ!
في العراقِ الجديدْ!
فيه توني وكسرى وبوش
وبعض الفلول!
وبعض الجيوش!
رفعونا بأكتافنا في النعوشْ
فالنساءُ ثكالى
وأمّا الرجالُ فللقيدِ
أو للحودْ
واليتامى على الطرقاتِ حشود
وحكّامُـنا الكُثرُ
منشغلونَ بلونِ الكراسي
وَعَـدِّ النقودْ
***
يا الحسين الشهيدْ
باختصارٍ شديدْ
إنها كربلا مِن جديدْ
غيرَ أنك ياسيّدي
صرتَ شعباً
ومِن حولهِ ألفُ شمرٍ
وألفُ يزيدْ

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter