دراسة اميركية: الدواعش لا يعرفون الاسلام ويبحثون عن الجنس والمغامرة واوهام البطولة

قال باحث أمريكي متخصص في علم النفس السياسي في دراسة إن أغلب ما يغري المتطرفين الذين يسافرون عبر تركيا للانضمام إلى تنظيم داعش في سوريا والعراق هو دوافع دنيوية مرتبطة أساسا بالجنس والمغامرة والإثارة والرفقة. 

ويقول البروفسور الأمريكي جون هورغان الاختصاصي في علم النفس السياسي ومدير مركز دراسات الإرهاب في جامعة بنسلفانيا “أعتقد أن الأسباب (التي تدفعهم للسفر إلى تركيا للالتحاق بالارهابيين) ليس لها علاقة بالدين بقدر ما يعتقد البعض”.

وكان مصدر امني قد قال في تشرين أول/أكتوبر الماضي، أن تنظيم “داعش” الإرهابي يجبر نساء الموصل وبعض المدن العراقية التي يسيطر عليها من اللواتي يعجبن قادته على الزواج بهم.

وبين أن “الدواعش” يعمدون إلى إجبار النسوة المتزوجات على الطلاق من أزواجهن لتزويجهن لقادة التنظيم خلافا لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.

 ويقول المصدر، إن “الكثير من المناشدات تأتي للقوات الأمنية ورجال الدين وشيوخ العشائر لتخليص نساء الموصل وبعض المدن العراقية الأخرى تحت سيطرة الدواعش من هذه الممارسات اللا دينية واللا أخلاقية التي يتبعها قادة وعناصر التنظيم الذين يدعون الدين والأخلاق”.

ويضيف البروفسور هورغان أن تنظيم داعش يبيعهم الأوهام وخليط من المنافع الشخصية والسياسية. فهؤلاء الشبان يوعدون بالجنس والمغامرة والإثارة والرفقة. لكن يمكنهم كذلك الانتقام من قرون من التفرقة والتغريب. كما يشكل استخدام أفعالهم لإهانة الغرب مكافأة إضافية”.

وفي دراسة بعنوان “التحول الناجم عن الخطاب الإرهابي الجديد لدى الشباب”، يفصل المركز الفرنسي لدرء الانحراف الديني المرتبط بالإسلام كيفية توظيف فيلم “المصفوفة” (ذي ماتريكس) (أخرج من المصفوفة وأصبح المختار) وثلاثية سيد الخواتم (عد إلى الجماعة) أو لعبة فيديو “عقيدة القاتل” (أطع السيد المقدس)، في التجنيد.

يحلمون بالشهادة ويمجدون الشريعة والخلافة ولكن خلف هذا الخطاب المؤمن يخفي المتجهون للقتال في سوريا والعراق دوافع أكثر دنيوية، يؤكد الخبراء والمسؤولون.

قسوة العيش والرغبة في المغامرة والمطالب السياسية وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع والانجذاب للحرب والرغبة في السير على خطى الأصحاب والحصول على لقب بطل في نظرهم، وخوض تجربة مثيرة مع المجموعة، يلتقط كثيرون الخطاب الإسلامي المتطرف على الانترنت والذي قلما يفهمونه أو يعرفون مقتضياته، ويستخدمونه للتعويض عن نواقصهم وضعفهم ولتغذية أوهامهم أو تطلعاتهم المثالية

ويوضح التقرير أن “الخطابات الإرهابية الجديدة طورت وسائل التجنيد من خلال التخصص في استخدام الانترنت كأداة، إلى درجة أنهم يقترحون عروضا شخصية مختلفة عن بعضها وتلائم شبانا مختلفين تماما”. بعدها، يتابع التقرير “ينقلون الشاب من التكوين العقائدي الافتراضي إلى التجنيد الميداني”.

يقول مارك سجمان الأخصائي النفسي الذي تابع مسار المتطوعين للجهاد، والعميل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومؤلف كتاب “الوجه الحقيقي للإرهابيين”. ان “معظمهم لا يعرف شيئا عن القرآن”.

ويضيف “إنهم يشعرون بالانتماء إلى جماعة سياسية، فهنا هم مجاهدون. الدين هو مجرد قشور. إنها جماعة إسلامية ولكن كان يمكن أن تكون أي شيء آخر، جماعة فوضوية أو مناهضة للفاشية إنه مجتمع وهمي وهم يتخيلون أنهم يشكلون جزءا منه حتى وإن كانوا لا يمتون إليه بصلة. إنهم يشعرون بأنهم جنود للدفاع عن هذا المجتمع الذي يقال لهم إنه يتعرض للعدوان”.

 وأوردت صحيفة الغارديان قبل فترة قصيرة في خصوص نفس موضوع الدراسة والتي تحاول فهم خلفيات إقبال الشباب على الانخراط في الشبكات الارهابية للقتال في صفوف تنظيم داعش المتطرف أن “يسعون وراء حلم وغالبا لا تكون لديهم أي فكرة عن الإسلام. يصبحون سجناء لهذا الوهم، كما ينغمس البعض في عالم ألعاب الفيديو، ويغريهم الكلام المشبع بالاستعارات والتشبيهات التي ليس لها صلة بالإسلام الحقيقي”.

وأضافت “هؤلاء الشباب يشعرون بلا شك أنهم سجناء في عالم تافه وعادي، وتنظيم داعش يجعلهم يعتقدون أن بإمكانهم أن يكونوا جزءا من شيء أكبر (…) إذا كنت شابا وخيالك محدود ولديك مشكلة في التواصل مع الجيران والأصدقاء في مجتمع تعددي، يمكن بسهولة إغواؤك. فأنت تشبه صفحة بيضاء”(المسلة).

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter