خالد العبيدي ووفيق السامرائي: دعاوى متقابلة واتهامات متبادلة بفضائح وخيانات نظام اردوغان يدفع 500 دولار شهريا لعناصر ميليشيات اثيل النجيفي

أكّد الخبير العسكري والمحلل السياسي وفيق السامرائي، إن “لديّ أدلة دامغة ضد وزير الدفاع خالد العبيدي تفضحه بالوثائق والصورة والصوت بعد اتهامه لي بالخيانة بسبب معارضتي النظام السابق، وسوف أرد في الوقت المناسب اذا تحركت الدعوة القضائية التي اقامها ضدي، وسيخسر”.
وكان السامرائي، كتب على صفحته التفاعلية في “فيسبوك” ان وزير الدفاع خالد متعب رفع شكوى ضد وفيق السامرائي بتهمة التهجم أو التهكم، وقد حضر محققون إلى ديوان الوزارة ورفع الشكوى بصفته الشخصية، مطالبا برد الاعتبار.
وفي رد فعله على وزير الدفاع، قال السامرائي، انه لم يتهجّم على العبيدي، بل انتقد سلوكه وتصرفه العسكري، ومن ذلك عدم تفقده للقوات الأمامية، وكذلك، عدم حصول تحسن ملموس في مستوى تطوير التشكيلات القتالية وعشرات الفقرات.
وأضاف “هي مسألة حرية تعبير في زمن ضحينا نحن، وليس هو، من أجل أن يكون النظام ديموقراطيا، وهدرت دماؤنا وصودرت ممتلكاتنا”.
ويجدّد عراقيون بينهم نواب، وسياسيون، وخبراء عسكريون، اتهاماتهم لجهات سياسية عراقية، بانها على علم بدخول القوات التركية للعراق، وانها تعمّدت إخفاء ذلك على الحكومة العراقية، خشية النقمة الشعبية، وبناءً على نصيحة من الأتراك انفسهم الذين فضلوا السرية في هذا الملف.
وبحسب المعطيات التي تتداولها أوساط سياسية وإعلامية، فان تنسيقا مسبقا بين محافظ نينوى السابق اثيل النجيفي، ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي، أثمر عن وجود تركي على الأرض العراقية حتى قبل الإعلان عن ذلك رسميا من قبل الحكومة العراقية.
وبحسب مصادر فان عرّاب تطبيق الاتفاق على الأرض، وزير الدفاع خالد العبيدي، الذي زار معسكر “الحشد الوطني”، الذي يتواجد فيه خبراء عسكريون أتراك.
وأضاف السامرائي، “تهجّم علي تلفزيونيا متهما إياي بالخيانة بسبب معارضتي للنظام السابق، وقوله إنها كانت لأسباب أخلاقية. واتهمني بأنني أخذت 10000 دولار من ضابط لمدحه إعلاميا، وتحديته وأتحداه أن يستطيع إثبات ذلك، وأتحداهم أن يصلوا إلى عفتنا ونزاهتنا”.
واعتبر السامرائي إن خالد متعب يحاول من خلال الادعاءات الكاذبة على غرار ما قال في البغدادية يوم 30/4/2015، ثني الشرفاء عن مواصلة نهجهم في التصدي للإرهاب والمفسدين والفاشلين. على طريقة بارزاني. وهما ومن على شاكلتهما حاولا عدم حضوري الى العراق ليمرران ما يريدان، وهما ومن معهما سيفشلان حتما. لذا، قررت توكيل محامي ورفع دعوى قانونية ضده، وبامكانه أن يمضي هو كما يريد. ولن اتوقف عن كشف الحقائق وقول الرأي.
واكد السامرائي على ان النصر الذي تحققه القوات المسلحة الباسلة لا دور لوزير الدفاع في التخطيط له، فالتخطيط مهمة قيادة العمليات المشتركة، بإشراف القائد العام.
وعُرف عن العبيدي تبعيّته السياسية لكل من أسامة وأثيل النجيفي، بحكم العلاقة العائلية والمناطقية التي تربطه بهم.
واكد السامرائي على ان “خالد متعب ولا غيره ممن صنعتهم المحاصصة سوف يتمكن من منعنا من الدفاع عن الإنسانية ضد الارهاب وأسباب بقائه، وعندما بدأ عدوان داعش أصيب بالخرس والجبن معظم السياسيين، ونحن من تصدى لها اعلاميا، وتواصلنا مع كبار القيادات، وذاكرة العراقيين متوقدة لا تنسى”.
وفي تفاصيل تورّط العبيدي، فانه على معرفة بوجود جنود أتراك منذ صيف العام الماضي، وانه زار معسكر في منطقة (زلكان) عند مشارف مدينة بعشيقة، حيث تتواجد فيه قوة تركية، ويُرفع فيها العلم التركي في التاسع والعشرين من الشهر الماضي بجولة في الموصل، أي قبل ستة أيام على إعلان الحكومة عن وجود القوات التركية.
والمعسكر عبارة عن مخيم يضم متطوعي “الحشد الوطني” كما يسمونه “ساسة” الموصل وقادة المعسكر وعلى رأسهم اثيل النجيفي، ويضم من المتطوعين بنحو العشرة آلاف، وكانوا يتقاضون رواتبا من هيئة الحشد الشعبي، وعندما طلبت منهم رئاسة الهيئة الالتحاق بمعسكر “سبايكر” للمشاركة بمعارك تطهير شمال صلاح الدين دخولاً إلى الموصل، رفض أثيل النجيفي هذا الأمر.
بعدها قام اثقل النجيفي بعزل ثلاثة أفواج وتسريح آخرين، ثم قام بتخصيص مرتبا شهريا لكل متطوع مقداره 500 دولار، بتمويل من تركيا.
هذه الاتهامات للعبيدي دفعت سياسيين ونواب الى المطالبة بمحاكمته بتهمة “الخيانة العظمى”، لاسيما وانه نسق مع أثيل النجيفي المسؤول عن سقوط الموصل، في الاستعانة بالقوات الأجنبية من دون علم بغداد.
واعترفت أنقرة ضمنا بصحة هذه التفاصيل بالقول إن قوة قوامها 150 جنديا تركيا دخلت إلى نينوى، و إنها بديل لقوة أخرى موجودة في معسكر المتطوعين من أبناء المدينة لمحاربة داعش.
وحاولت تركيا والجهات السياسية المتعاونة معها، خلط الأوراق، ورد التهم عنها، فقالت إن الحكومة العراقية على علم بقدوم القوات التركية إلى محافظة نينوى شمال العرق، وان ذلك تم بموافقة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وبعلم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري.
وتعول الأطراف الحقيقية المتواطئة مع القوات التركية، إلى اشتعال حرب التصريحات وتبادل الاتهامات لكي تخفي حقيقة تنسيقها مع تركيا على دخول قواتها، وهو تنسيق يكمل تواطؤها في سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران عام 2014.
و تستند تركيا في ادعاءاتها إلى اتفاقيات امنيه سابقة مع تركيا يعود بعضها إلى مرحلة النظام السابق.
 وكانت ثلاثة أفواج تركية معززة بأسلحة ثقيلة دخلت من منفذ ابراهيم الخليل إلى أطراف الموصل ما يمثل خرقا خطيرا للأمن الوطني وخطوة على طريق التمهيد لفصل الموصل عن العراق، فيما اعتبر النجيفي إن الموصل سوف تحرر تحت “راية سنية خالصة”، قاصدا من في ذلك مشاركة القوات التركية أيضا.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter