حملة مسعورة ينفذها مسؤولون اميركان وعراقيون لتهريب الدينار العراقي بالطائرات الى الخارج

مقرب من النجيفي: المالكي يحاول الاستحواذ على خزين الدولار الاستراتيجي للبنك المركزي العراقي

 

كشفت مصادر مالية مطلعة في دبي عن قيام جهات اميركية بتأسيس موقع على الشبكة العنكبوتية الانترنت يحمل عنوان (iraqidinar.com)، يختص بالمضاربة في الدينار العراقي ويُشجع الاميركيين على ذلك، فيما يقول مصدر من داخل المنطقة الخضراء أن بعض الشقق الخاصة لقيادات مسؤولين وضباط تحولت إلى مصارف غير مطابقة لمواصفات الخزن المالي لأنها امتلأت بالعملة الأميركية.

المصادر ذاتها نقلت عن متعاملين في وول ستريت عن دعوات واعلانات تطلقها الادارة الاميركية تشجع فيها على شراء الدينار العراقي، من خلال الموقع المذكور، الذي يقدم شرحاً وافياً عن كيفية شراء الدينار العراقي والوكلاء والتسعيرة.

واوضحت المصادر، ان هناك حمى لشراء الدينار العراقي تجتاح اسواق المال في الخليج وول ستريت، مشيرة الى ان شركات صيرفة خليجية كبرى تنشط في هذا المضمار وتقدم تسهيلات كبيرة لطالبي شراء الدينار ونقله بطائرات خاصة من اربيل الى أي مكان في العالم. 

وفيما يؤكد البنك المركزي العراقي أن عام الفين وثلاثة عشرة سيشهد حذف الأصفار وتبديل العملة ، مشيرا إلى أن العملة الحالية شكلت كتلة نقدية كبيرة تقدر ثلاثين تريليون دينار ، يقول خبير اقتصادي، طلب عدم ذكر اسمه، ان العراقيين سيحذفون 3 اصفار من العملة من اجل رفع قيمتها، موضحاً ان تأخيرها لنحو عام كان لمنح الفرصة لجمع الدينار العراقي من السوق، لاسيما ان هناك الان تجارا يقومون بخزن الدينار من اجل الاحتكار في اللحظة المناسبة. واكد الخبير الاقتصادي العراقي ترويج الاميركيين لشراء الدينار العراقي، وقال ان الاميركيين يدعون مواطنيهم للمتاجرة بالدينار وشرائه، بل ان الدعوة الاميركية لذلك تقرب من جعل شرائه فعلا وطنيا، على حد قوله.

وبحسب الخبير الاقتصادي، الذي يعمل مستشاراً في كبريات بيوت المال الخليجية، فان الدينار الكويتي تضاعفت قيمته 3 مرات بعد عملية تحرير الكويت، فيما ارتفعت قيمة الدينار العراقي بعد حرب ايران ضعفين ونصف، وهو الان مرشح لارتفاع قيمته 4 اضعاف.

وكشف عن ان الكويت والاردن ودول الخليج واميركا بالذات واسرائيل تتعامل مع تجار عراقيين بينهم من كردستان وبعضهم ممن اتخذوا من الخليج والاردن وسوريا، مقرات لهم لجمع الدينار وبيعه باسعار تنافسية، لافتاً الى ان مليارات من الدنانير مخزنة في بيوت خاصة تدعى (وير هاوس) وهي مثل البنوك لكنها لاتعمل بالتداول فقط يتم تخزين ودائع مهما بلغت قيمتها كامانات بوصولات.

ولفت الى ان البعض يستغرب هذا الاجراء، لكنه يحددث فعلاً، فالدينار يُخزّن ويُشترى وهو يُهرّب من البلد بطائرات رسمية وغير رسمية، وربما بمعرفة وتورط مسؤولين حكوميين كبار ونافذين.

وبحسب الخبير، فان البنك المركزي العراقي يتحفظ على احتياطي يفوق 4 مليارات دولار كخزين استراتيجي،  كاشفاً عن قيام رئيس الوزراء نوري المالكي بممارسة ضغوطات شديدة لسحب هذا الخزين، لكن البنك يرفض ذلك في كل مرة لانه يعني افلاس الدولة. ونقل الخبير عن احد اعضاء الوفد الذي رافق رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي، خلال زيارته الاخيرة للامارات قوله: ان المالكي يسعى للسيطرة على البنك المركزي العراقي، وتحديداً الخزين الستراتيجي من الدولار، من خلال خطة ذات شقين الاولى: اضعاف البنك المركزي كمؤسسة مستقلة اولا ، ومن ثم وضع اليد على الخزين الستراتيجي من الدولار، قبل انطلاق خطة رفع الاصفار.

 في غضون ذلك ، أفاد مصدر من داخل المنطقة الخضراء أن بعض الشقق الخاصة بقيادات ومسؤولين وضباط تحولت إلى مصارف غير مطابقة لمواصفات الخزن المالي لأنها امتلأت بالعملة الأميركية الدولار.

ويقول المصدر ان هذه العملية أثرت على مستوى التداول للعملات في البنك المركزي العراقي لكن بشكل غير منظور حتى هذه اللحظة، لكنه اعرب عن اعتقاده ان ذلك سيتسبب بمشاكل كبيرة على المستوى الاقتصادي لاحقاً.

وبحسب نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح فإن استراتيجية البنك المتمثلة بحذف ثلاثة أصفار وتبديل العملة سيكون في بداية سنة جديدة وميزانية جديدة للدولة العراقية، متوقعا أن يتم تبديل العملة في السنة المالية الجديدة لعام الفين وثلاثة عشرة.

وقال أن الأصفار التي أضيفت للعملة أدت إلى تدهور العملة النقدية في العراق ما أدى إلى ضعف في كفاءة التبادل النقدي، مبينا أن ما تعانيه المؤسسات النقدية العراقية في الوقت الحاضر من أخطاء في الحسابات وفي سجلاتها يعود سببها إلى الأرقام العالية للعملة التي يصعب قراءتها، موضحا أن أكبر عملة نقدية في العراق في الوقت الحاضر تساوي واحد وعشرين دولارا وهي غير قادرة على تغطية المدفوعات الكبيرة. وأكد صالح أن عملية حذف الأصفار وتبديل العملة هي عملية إصلاح إداري للعملة النقدية العراقية وبالتالي لا تؤثر على رفع قيمة الأشياء أو تغيير دخل الفرد العراقي .

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter