حلق اينما شئت فحلق

نادية العبيدي 

اليوم فقط .. وعندما سافرت .. واحسستك بعيدا عني .. لاتستنشق هواء عطري .. ولا تشرق عليك شمسي .. ولاتجول قدماك بنفس شوارعي ..  تاكدت بانني كنت اغالط نفسي المغرورة المتبودقة بقارورة الزمن المتهكم علي وعلى نفسه المتعبة باثار الذكريات المؤرقة .. اليوم عرفت بكل حواسي واستشعرت لمسات حبك تنبت زرعها الاخضر فيَ .. وفعلا صدقت النبوءة و عرفت بان دمك اصبح دما لدمي .. قررت مع نفسي ان ادلف بكبرياء الفوارس العظام الى داخل روحي المتعطشة لك .. وابحث عن ذاتي المخنوقة بك .. لم اكن اعلم ان نفسي ستقدم كل مالديها وتكون متسامحة معي لهذه الدرجة .. فلاول مرة في حياتي .. تتفق نفسي مع نفسي وتتصالح مع الشخوص الداخلية التي تسكنها بعنفوان المحارب .. كنت ابحث عن اي شيء يعينني على بعادك واوهم النفس بقربك .. كنت امد يدي في الظلام اتلمس مكانك في خيالي الحالم واستشعر يديك ودفئهما .. اخذت معي شمعة اضنيتها بالبحث .. وسرت خببا فوق جراحاتي .. بكت الشمعة لهول مارأت من الم ودمار داخل ذاتي ..  فاستوقدت من دموعها ضوءا لي لانير به عتمتي  فقررت مع نفسي ضد نفسي ان لااكون ضعيفة .. واترك كل شيء يؤلمني او يمنعني من اعتلاء صهوة الوديان .. فقررت ان انزل كل ماهو ثقيل على كاهلي ..واحاول ان اطول شواهق الجبال .. واسبح في فضاء الحياة بغرور, بكل قوة وشجاعة قررت ان افرد جناحي النزقين , ولا اقبل حتى ان تكونا جنحي فرشة غضين .. وانما جناحا نسر متمرد .. يشق الفضاء الواسع ويرفض ان يصطاده احد او حتى ان يهوم ناحيته ..  انا ساكون لك كظلك .. احميك من برد الشتاء .. وقيظ الصيف ..انا الحب .. انا الحنان الدفاق ..انا شلالات العشق التي لاتنضب ..  انا الحياة .. انا السعادة .. انا الامان .. انا حواء .. ساكون عشتروتك .. ساكون كما تريدني .. شجاعة .. محاربة .. ابية .. جريئة ..  ساكون لك الوطن .. بل انا وطنك.. انت والعراق شريانان يصبان في قلبي النابض الحنون وينبعان من عين واحدة .. احبك يامن تعلق به  الفؤاد حتى من قبل ان اراه .. استشعرت بحبك دفاقا في قلبي دون سابق انذار.. حبيبي حبك جعلني اواجه اشياء كنت اخاف ان اواجهها مع نفسي او حتى اقرب اليها في تفكيري واخفيها خوفا منها , كنت اتخيلها نقاط ضعف واتهرب من مواجهتها .. اداريها .. واحاول تجاوزها ونسيانها .. والان وبك !! وبحبك الوهاج اصبحت اقوى بل اكتشفت باني قوية بما يكفي كي اواجه المستحيل مهما كان يخفي صعوبات مميتة .. والان اعلن عن انبثاق بذرة الحياة الجديدة بعنفوانها المستمد منذ الازل من تلك الاحلام الوردية غير المؤجلة .. وبعد ان رتبت احلامي بين سطر وسطر .. واربكت كل ماكنت اخفيه امامك .. قررت ان تكون انت هوائي .. وحياتي .. حبيبي .. ولبة فؤادي , احبك .. فعد لي
عد لي عد لي

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter