حلف الناتو الخليجي أو جمل الطين الأجوف!!

تخوض قطر حرباً ضروسا على ليبيا وشعبها ، حرباً جندت لها اعتى آلياتها الإعلامية التي فقدت مصداقيتها كقناة الجزيرة التي أصبحت تحمل شعار الدم والدم الآخر .

 

وها هي اليوم تشن حملة ضروسا من نوع آخر هذه المرة مكانها الصحف القطرية لتطالب حلف الناتو بمزيداً من قتل الليبيين تحت عدة مسميات أبرزها الديمقراطية وحماية المدنيين وكأن قطر دولة يتناوب على حكمها العديد من الرؤساء وهي الدولة التي تعاني من اشد القبضات الديكتاتورية فهي دولة تحكمها عائلة جاثمة على صدر الشعب القطري وبحماية قاعدة السيلية .

 

وفي الوقت الذي نعلم ويعلمه الجميع أن المرتزقة من كُتّاب ومراسلين وإعلاميين في قطر يفوق عددهم بكثير عدد سكان قطر الشرفاء الأصليين، فهؤلاء المرتزقة أولا وأخيراً لا يهمهم إلا طريقة قبض الدولار ، ومن يدري فغدا بعون الله سنجدهم سيفاً مسلطا على ديكتاتورية حاكم قطر ولربما هم من سيتجرأ على فتح ملفات الأسرة الحاكمة وكشف المستور فيها بما فيها الحاكم الفعلي لهذا المستعمرة موزة بنت مسند.

 

على أية حال فان ما يهمنا أن يجلس جميع الليبيون على طاولة الحوار والتفاوض لوقف نزيف الدم الليبي واغلاق الطريق أمام عدوان حلف الناتو السافر الذي يستهدف المدنيين الليبيين ، والذي طبلت له الصحف القطرية وكأنهم يريدون القول يا حلف الناتو رجاءً قوموا بسحق الجنس الليبي من على الخارطة ……… وبالتالي فقد كان لزاماً علينا الرد على هذه التفاهات بنفس كلماتهم مع تعديلها لتصبح العبارات صادقة وليست مفبركة كما أراد كتابها أن تكون وفقاً لما تمليه عليهم إرادة أسيادهم والمخابرات القطرية .. فهذه هي كلماتهم مع تعديلها لهم وفقاً للواقع الحقيقي الذي يجب أن يشاهدوه بدون نظرات سوداء :

 

فمن حق أي شخص في هذه المعمورة أن يستغرب وان يتعجب ما شاء له العجب كيف عجز حلف الناتو، بعد مضي ثلاثة أشهر على حملته العسكرية الجوية والبحرية ضد الشعب الليبي بحجة حماية المدنيين ، بكل ما توافر لتلك الحملة من قدرات عسكرية مخيفة ساهمت وبشكل كبير في ارتكاب مجازر بحق الشعب الليبي التي لن يغفرها لهم هذا الشعب مهما تغيرت مقاليد الأمور والتطورات في ليبيا ومهما جند حلف الناتو من جماعات عميلة تابعة وخانعة له في ليبيا .. نعم هذا الحلف الذي تدعمه مالياً دويلة صغيرة اسمها قطر سجل فقط في تاريخه وصمة عار في جبين الحلف الذي كان يعتقد أن في استطاعته قهر المستحيل العسكري حتى أن أوروبا كانت قد نامت على مدى الحرب الباردة قريرة العين ومطمئنة على سلامتها طالما كان الحلف الأسطورة ساهرا يحرس أمنها. نعم، لقد صدقت أوروبا المحروسة من قوة وجبروت الحارس تصديقا تعدى حد اليقين أن الاتحاد السوفياتي لن يكون في مقدوره أن يلحق بها أي أذى لأن الحلف الجبار كان في مقدوره ان يرفع الجبال من قواعدها. الآن، لقد اثبتت ليبيا التي تعتبر بلدا صحراويا من بلدان العالم الثالث لا حول لها ولا قوة ولا طول في القدرات العسكرية ذات الشأن، وتنتفي اية مقارنة بينها وبين الحلف المدجج في قوة حارسها وفارسها الأطلنطي. وان الصدف الحسنة وحدها هي التي أنقذتها من براثن الخطر السوفياتي حين حمل توازن الرعب جميع الأطراف على عدم المجازفة بالبدء في اية اعمال عدائية عسكرية ضد الطرف الآخر، لو ان هذه الصدفة الحسنة جاءت في مكانها صدفة سيئة، كأن يعتو الجنون احد المجانين النوويين فيشعلها حربا تحيل العالم الى رماد، هل كان الوقت سيكون متأخرا جدا على أوروبا لتكتشف بعد فوات الأوان ان الحلف الذي نامت بيقين كامل على وسائده ما هو إلا جمل من الطين الأجوف، وبعد اكثر من ثلاثة أشهر ورغم تحديد مجلس الأمن لمهمة الحلف في ليبيا بأنها لحماية المدنيين الليبيين، فإن حلف الناتو وبدعم قطر والامارات مستمر في قتل المدنيين الليبيين وتحت سمع مجلس الأمن وبصره، متحديا العالم كأن شيئا لم يكن.

 

لقد كان غريبا حقا ان حلف الدول التي أخرجت للعالم أساطين السياسة الدولية على مر العصور بدأ مهمته في ليبيا بفهم مغلوط زينته له الساركوزية الفرنسية المجنونة إضافة إلى عاق والديه حاكم قطر ودويلته المستعمرة ليزرعوا الفتنة في ليبيا وبين أبنائها وليصبح الاقتتال ما بين الليبيين وكأنه في صومال او عراق آخر، فكل من يُقتل وعلى جميع الجبهات معارض أو مؤيد كلهم أبناء ليبيا ودماؤهم دماؤها بل تجعل قلوب الامة تتمزق يومياً.

 

لن يكون في مقدور احد أن يفهم كيف يمكن أن يحمي الحلف الشعب الليبي من القتل وهو يرتكب المجازر اليومية في حق المدنيين ، فالحقيقة هي أن قادة دول الناتو خافوا من شعوبهم التي ضجت أفئدتها من كثرة التدخلات العسكرية الخارجية، مع ما يتبع ذلك من صرف مالي وعبء ضرائبي يقع بالأساس على كاهل هذه الشعوب، لقد جبنوا ان يصارحوا شعوبهم بحقيقة وحجم المهمة في ليبيا.واختاروا المداورة بدلا من الصراحة. واخذوا يداورون هنا وهناك، واضعين أمامهم ان التكاليف السياسية قد تكون أعلى مما قد يحتمل السياسيون الذين لا تغفل أعينهم عن مراقبة ما تقوله استطلاعات الرأي العام.
ان تشقق مواقف دول الحلف بعد ثلاثة أشهر من الحملة العسكرية المشتركة لا بد انه آثار إشفاق شعوب هذا الحلف حين ترى أن بعض الدول تطالب بالانسحاب من العملية العسكرية والبحث عن مخارج سياسية تحفظ لها ماء وجهها وتغطي بها هزيمتها أمام دولة صغيرة الشأن عسكريا بالقياس إلى قوة الحلف العسكرية، دون أن تسأل هذه الدول نفسها لماذا أهدرت كل تلك البلايين في الصحراء الليبية، بدلا من أن تساهم وبشكل جاد في إقناع كافة الأطراف الليبية بالجلوس على طاولة الحوار وحل المشكلة سلميا والعمل على إيقاف نزيف الدم الذي وللأسف الشديد من يعمل على زيادة نزفه هم ليبيون يضعون شروطا تعجيزية لا تخدم القضية الليبية ولاترقى إلى أسلوب المعارضة المتحضر التي تعتبر كل قطرة دم ليبية خط احمر وليس زيادة في البزنس والصفقات والفوز برضى الصليبيين .  
حلف الناتو لا محالة سيُهزم وستهزم معه كل أذياله الخليجية، وسيعالج جميع الليبيين مشاكلهم بأنفسهم بدون إقصاء أي أحد، أو أي تفرقة بين القبائل الليبية الشريفة …. وستكون ليبيا بعون الله موحدة سائرة إلى العلا نحو الديمقراطية والمطالب المشروعة للشعب الليبي الذي سيقررها بنفسه وبدون إملاءات خارجية وأطماع استعمارية تبيح الدم الليبي لتستبيح خيرات هذا الوطن !!!!

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter