حسن الحب والابجديات

عقيق
السماء صافية..
الطيور ترقص طرباً..
الغصون تتمايل غزلاً..
البيت ينزوي في المساء … يسافر في الصمت ، والاندهاش المبارك … قلبي علي ، وهات الي بقلب جديد  قيلولة الصيف هنا ، طائر ، لونه الحلم والبرق ، اما هواه ، فعجيب غريب ، اليف غريب ، بعيد قريب ، وما
اخطأته الرماح – فصولاً طوى جنحه يرقص على لغة جارحة…
غير ان اللغة جناح ، حبتها الرياح ، طريقاً فضاء ، وصاغ له النهر موجه ، (جباً ، وبياناً بليغاً ، حبيبة الغيب ، و الانتعاش). هل انت طير ، يظيق به الريش؟ ام حبيباً يستفيق الملأ الداهلون ، على شجر معقد ،وعلى اوجه كالحة؟
رحلة ، اول الغيث فيها ، غبار قديم ، عليق بياخات قمصاننا ، وابواب بيوتنا ، ورئ، ان رأيت بها ملجأ يضرب الخطو صوب البحار ، وجذعاً تضج به النار ، من اغنيات الاحبة السهارى، او مجدولاً من وفاء ، يتطاير فوق النجوم،
فقل: انها ليس فيها الا حبيب ، وقبله ، ووفاء … والقبلة – الارض ذات العناقيد ، والانبياء المهيبين،
قل : انه الحلم ، لايختفي كالضباب المخاتل ، لكنه يستضيف الاحبة . الى رقصة آسرة ، تتفادح فيها العيون ، وينسكب الحب في ارضها كالينابيع في قدرة قادرة.
هات قلباً جديداً ، هنا يسهر الفرح بي ، فأشاطره الحب ، والاطمئنان الحاكم اللحظات ، نهر عذباً. فترتفع من برجها النجوم اللامعة ، واشاطره النظرة الواعدة … الذي لن يجيء بحب يتيم . وقلمي الذي لن يكون سوى حجر وتراب . اذا لم يفجر بريقاً شفيعاً وشمساً وليدة.
من اكون ، اذا لم تكوني طراحتي ، وسر الحروف العميدة. فتعالي اذ ان . والمسيني كما يلمس الثلج ثوب البراري .. فأني اهتديت اليك ، امامي (الجروح ، التواريخ ، الشهداء ، تساقط اعناقهم ، وطناً مثخناً ، ثماراً فريدة).
وها انني اسكت الحب حناناً ، يمد سؤال على الثلج ، صافياً ، صافياً ، كان هناك وطن فيه اشجاره تحسن الحب واربجديات.
من اخرس الشجر الواقف اليوم فوق الارصفة، ومن شدها للعيون العسلية؟
تداخل الثلج والنار في جسدي ويداي . تصادف تحت الرماد الشتائي جمراً خبيئاً ، وتفتح ريح الشتاء الشبابيك ،… مركبة واقفة وقلب يقول انطلق ، نقلع الان : سيدتي .. سأكون لديك ، اعدي العشاء وافتحي النافذة .
ان حبي قديم ، وبيتي قديم ، لكن دربي جديد.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter