حزب طالباني ينفي استبدال برهم صالح بنيجيرفان بارازاني لرئاسة وزراء مايسمى بالاقليم

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

قلبت تصريحات القيادي الكردي سعدي بيرة، الموازين، عندما نفى الأنباء التي تحدثت عن ترشيح نيجيرفان بارزاني رئيسا لحكومة اقليم كردستان بدلا عن برهم صالح، وفق الاتفاقية الاستراتيجية بين الحزبين الكرديين الذين يقودان السلطة في الاقليم والتي تقضي بتبادل المناصب كل عامين.

ومنذ أن قدّم برهم صالح أعضاء حكومته إلى البرلمان في تشرين أول 2009 ولحد اليوم، يعاد طرح السؤال نفسه بين أوساط المراقبين: هل ستكون مدة رئاسة صالح سنتين أم أربع سنوات؟

السبب وراء طرح السؤال، هو تفاهم جرى بين الحزبين الرئيسين الحاكمين، أطلق عليه اسم “الاتفاقية الستراتيجية”، تقاسما بموجبه جميع المناصب العليا في الإقليم وتلك المخصصة لهما في حكومة بغداد.

وبحسب هذه الاتفاقية، يفترض مداورة جميع المناصب بين الحزبين، بعد مرور سنتين من تشكيل الحكومة. وبهذا يتوجب على برهم صالح الذي تولى رئاسة الحكومة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2009، التخلي عن منصبه في الشهر القادم.

وأتت الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة في 27 تموز 2007 لتنهي جميع الخلافات العالقة بين حزبي الطالباني والبارزاني بعد ان خاضا حربا داخلية طاحنة استمرت منذ 1994 وحتى 1998.

بنود الاتفاقية بقيت سرية ولم يطلع عليها الرأي العام، لكن القليل الذي كشف عنه ينص على توزيع المناصب بين الحزبين بحيث تؤول رئاسة جمهورية العراق للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني، فيما تذهب رئاسة الإقليم للحزب الديمقراطي بزعامة البرزاني.

كما يتولى أحدهما منصب رئاسة الحكومة الكردية، فيما يشغل الآخر منصب رئيس البرلمان الكردستاني، شرط أن يكون نائب كل مسؤول من حصة الحزب الآخر ويتم تغيير المناصب كل عامين، عدا رئاستي الجمهورية والإقليم.

في التشكيلة الوزارية السابقة التي ترأسها الحزب الديمقراطي، وبعد انتهاء أول سنتين من عمرها، قرر الطالباني عدم المطالبة برئاستها وإبقاء نيجيرفان البرزاني في موقعه، لكن السؤال اليوم هو: هل سيقوم مسعود البارزاني بنفس الخطوة، أم انه سيطالب بالمنصب لصالح نائبه وابن اخيه، نيجيرفان البارزاني، المرشح الوحيد لدى الحزب لتولي المنصب.

وبالرغم من أن البرزاني غادر الإقليم قبل أيام قليلة في زيارة إلى أوروبا، ولم يشارك في اجتماع المكتب السياسي الاخير للحزب، إلا تسريبات إعلامية تفيد بأن غالبية أعضاء الحزب يطالبون بعدم التخلي عن موقع رئاسة الوزراء.

ويأتي هذا التوجه بسبب الاعتقاد السائد في الاقليم بأن موازين القوى تغيرت ولم تعد كما كانت إبان توقيع الاتفاقية، حينما كان الحزبين الرئيسيين يتقاسمان بشكل متساوٍ تقريبا الشعبية وعدد الأصوات.

لكن الآن، وبعد بروز حركة التغيير المعارضة للحكومة والمنشقة عن الاتحاد الوطني الكردستاني، بات عدد أصوات الديمقراطي وعدد مقاعده في البرلمان الكردستاني ومجلس النواب العراقي يفوق الوطني، لذلك فان الاستمرار بالعمل على بنود الاتفاقية “ظلم” بحق الأول.

وما يعقد الأمر أكثر، هو أن الجدل الدائر حاليا، خصوصا في الإعلام المحلي، لم يعد حول منصب رئيس الحكومة بقدر ما هو حول شخص برهم صالح. وكان برهم صالح والذي يتوقع تقديم استقالته قريبا، نائب رئيس وزراء العراق قبل إجراء الانتخابات الكردستانية الأخيرة في 25 تموز 2009.

لكن بعد ظهور أحزاب معارضة قوية في الإقليم، خصوصا حركة التغيير بقيادة نوشيروان مصطفى، النائب السابق للطالباني في الحزب، عاد صالح إلى كردستان ليقود الحملة الانتخابية للحزبين الرئيسيين ويتولى رئاسة قائمتهما المشتركة ليحصد 59 مقعدا من 111 معقد، هي مجموع مقاعد برلمان كردستان.

وشكل صالح الوزارة السادسة في كردستان المؤلفة من 19 وزيرا بمشاركة الحزب الديمقراطي، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الحركة الإسلامية، الحزب الشيوعي وحزب الكادحين الكردستاني.

ومع تأدية أعضاء الحكومة القسم، واجهت حكومته معارضة قوية داخل البرلمان بعد أن حصد كل من حركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية 35 مقعدا مجتمعين.

ومع استمرار الانتقادات لهذه الحكومة، بدأت مظاهرات عارمة استمرت لمدة شهرين متواصلين في عدة مدن من الإقليم، خصوصا السليمانية، مركز قوة حركة التغيير، وصلت مطالبها إلى حد حل حكومة صالح والمطالبة باستقالته.

يقول أستاذ كلية القانون والعلوم السياسية بجامعة صلاح الدين في أربيل، الدكتور كامران منتك إن “الحديث عن تغيير رئيس الحكومة أمر عادي في الأحوال الطبيعية، خصوصا في ظل وجود الاتفاقية الستراتيجية”، لكن الأمر لم يعد كذلك “لأنه أصبح الآن يمس شخص الدكتور برهم صالح”.

كما يؤكد مسؤول قيادي في الاتحاد الوطني، أن الحزب “يود الاحتفاظ بالمنصب وبقاء رئيس الحكومة الحالي برهم صالح، خصوصا أن الحزب تنازل عن حقه في الحقيبة الوزارية السابقة”.

مسؤول حزبي رفيع المستوى من الديمقراطي الكردستاني قال إن “رئيس الحكومة لم يكن ناجحا في إدارة الأزمات مع المعارضة، خصوصا مع بدء التظاهرات”. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه أن “هناك توجه داخل الحزب للمطالبة بمنصب رئاسة الحكومة”، لكن يعود ليقول إن “هذا القرار بيد البرزاني لا أحد غيره”.

مسؤول رفيع آخر من الحزب الديمقراطي أنه وحسب المناقشات التي تدور داخل العائلة البرزانية في الحزب الديمقراطي الكردستاني، هناك ميل لعدم المطالبة بالمنصب، خصوصا أن “الوقت المتبقي من عمر الحكومة قصير بحيث لا يمكن حل المشكلات التي خلقت في السنتين الماضيتين، خلال السنتين المتبقيتين”.

وأكد هذا المسؤول مثل زميله أن القرار الأخير في هذا الموضوع يعود للبارزاني وحده، والذي يتوقع أن يترأس اجتماعا للحزبين الحاكمين في الإقليم بعد عودته من زيارته إلى أوروبا قريبا.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter