حزب الدعوة يبحث عن مرجع بديل للسيستاني بعد نقمته على الحكومة

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

النجف/ طهران/ اور نيوز/ وكالة انباء التحرير(واتا) : فيما يُصر المراجع الأربعة في النجف السيد علي السيستاني وبشير النجفي ومحمد سعيد الحكيم ومحمد اسحاق الفياض على الامتناع عن مقابلة المسؤولين في الحكومة والبرلمان بسبب استمرار تجاهلهم مطالب المواطنين في توفير الخدمات الرئيسة والانشغال بالمنافع الخاصة وتلكؤ تنفيذ قانون تخفيض الرواتب وارتفاع نسبة الفساد المالي والإداري، يبحث حزب الدعوة بزعامة المالكي لتأسيس مرجعية خاصة به، اذ تشير تسريبات من طهران والمنامة والنجف الى ان حزب الدعوة يفاضل حالياً بين مرجعيتين الاولى: المرجع البحريني اية الله عبد الغريفي، والثانية: مرجعية الشاهرودي.

وبحسب مصادر مقربة من الدعوة، فان اختيار حزب الدعوة لرجل الدين البحريني عبدالله الغريفي كمرجع له يبرز تطوراً مهماً، وينفي الاتهامات والتشكيك بتبعية الشيعة العرب لإيران، خاصة وأن حزب الدعوة لديه امتدادات ليست في العراق فقط بل في الخليج العربي.

وقالت المصادر ان  حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي باتت اليوم بامس الحاجة الى كلمة ثناء من المرجعية  تعينها على مواجهة التحديات الخطيرة التي قد تعصف بها في اية لحظة  الا ان ممثل السيستاني في كربلاء احمد الصافي عبر بوضوح عن  رأي المرجعية بما يجري ووصف الحكومة بـ” الكاذبة والمتقاعسة”.!

وازاء نقمة المراجع الاربعة الكبار واستيائهم من الاداء الحكومي، فان حزب الدعوة قرر في  اجتماع موسع عقده في شهر ايار الماضي توجيه اعضائه بتقليد آية الله محمود الهاشمي الشاهرودي بديلا  للسيد محمد حسين فضل الله الذي  ظل الدعاة يقلدونه حتى وفاته.

 وبحسب اوساط من داخل حزب الدعوة فان آية الله الشاهرودي بدأ بالفعل بتوزيع رواتب على طلبة الحوزة مستغلا تاريخه باعتباره احد طلبة السيد محمد باقر الصدر.

وأثار توجه حزب الدعوة الى ترجيح مرجعية الشاهرودي حفيظة الاطراف العربية في حوزة النجف فاخذت تروج لطرح الشيخ هادي آل راضي بديلا للسيد السيستاني  في حالة غيابه.

وقالت مصادر من داخل حزب الدعوة ان عدم تمكن الحزب من تنسيق وضعه الديني مع المرجعيات المصنفة حزبيا بالتقليدية يعود لأسباب تاريخية وموضوعية بالنسبة للحزب الذي يعتبر نفسه منسجما مع أفكار مرجعه الراحل السيد محمد حسين فضل الله.

مصادر الدعوة اشارت في حديثها لوكالة (اور) ان عدم تمكن الحزب من تبني مرجعية الولي الفقيه لأسباب وظروف عراقية، أسهم بتقديم الشاهرودي كشخصية ذات جذور عراقية وإيرانية سياسيا ودينيا وبذلك إرضاء الجانبين الإيراني والعراقي على نسق موحد حيث شغل ويشغل الشاهرودي عدة مناصب تربطه بالمرشد الإيراني علي خامنئي مباشرة منها منصب رئيس مجلس القضاء الإيراني سابقا، وهو يمثل ثالث منصب في الهرم السياسي الإيراني من حيث القوة و يتم إختياره من قبل المرشد، وأيضا عضو في مجلس الخبراء ومصلحة تشخيص النظام حاليا، فضلاً عن شهرة الشاهرودي من حيث إنتمائه لحزب الدعوة سابقا وملازمته دروس السيد الصدر الاول .

وتعتقد المصادر ان “الدعوة” سيحظى بدعم الشاهرودي السياسي داخل إيران، لاسيما انه بذل جهود كبيرة لإقناع السلطات الإيرانية بدعم المالكي لرئاسة الوزراء، فضلاً عن جهوده في إقناع مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري وتلميذ الشاهرودي بقبول دعم ترشيح رئيس حزب الدعوة نوري المالكي لرئاسة الحكومة مرة ثانية في مقابل الحصول على عدة وزارات ساعده الشاهرودي لإنتزاعها من المالكي في صفقة سياسية سرية أفضت الى عملية تشكيل الحكومة عقب 8 أشهر من المفاوضات المعقدة، بالاضافة الى ضمان إستمرارية الدعم للحزب في إيران حيث يمثل شريان حيوي لإحتفاظ الحزب بمقاليد السلطة لأطول مدة ممكنة .

وتقول مصادر الدعوة ان اختيار الشاهرودي يضمن لها تمكن الحزب من السيطرة على قرارات زعيم التيار الصدري وتجييرها لصالحه، من جهة نفوذ الشاهرودي الشديد على الصدر، وهو ما يجعل التيار حليفا منسجما مع أهداف حزب الدعوة بصورة أكبر وأكثر إفادة، والتخلص من أي إحتكاك أو مراوغة أمام تطلعات الحزب .

وبحسب المصادر، فان حزب الدعوة يسعى الى جعل وجاهة الشاهرودي من حيث تتلمذه على يد الشهيد الصدر الأول محورا لإجماع كوادر الحزب وضمان التماسك الداخلي وإستخدام هذه المحورية سلما يرفع الطرفين الى الأعلى سياسيا ودينيا من خلال دعم متقابل ومصالح مشتركة، في محاولة للتخلص من ضغوطات مرجعية النجف التي بدأت تعلن عدم رضاها عن طريقة إدارة الدولة وتبدي تذمرها من ضعف الحكومة في تقديم الخدمات والإيفاء بإلتزاماتها الملحة.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها وكالة (اور) ان حزب الدعوة يعمل على تهيئة الأجواء لإستقبال الشاهرودي كمرجع خامس معترف به في النجف الأشرف وهذا ما أكدته أوساط الحوزة العلمية في النجف، التي اكدت أن الشاهرودي بدأ بتوزيع مبالغ مالية بصورة شهرية لطلبة الحوزة أسوة بباقي المراجع وهناك تحضيرات جدية لرجوعه إليها

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter