حزبا طالباني وبارازاني يستغلان قضية الهاشمي لابتزاز المالكي وتقسيم العراق

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-bidi-font-family:Arial;}

ألقى الحزبان الكرديان اللذان هما على خلاف مع رئيس الوزراء نوري المالكي في قضايا النفط والسلطة، تحدياً آخر في وجه الحكومة المركزية في بغداد، حين منحا حق اللجوء لنائب الرئيس طارق الهاشمي الذي صدرت مذكرة قضائية باعتقاله.ويقول محللون إن دور الأكراد المؤثر في لعبة الانتخابات تراجع بعد تعزيز المالكي سلطته، وسيحاولون استغلال أزمة الهاشمي لتكون ورقة ضغط في نزاعاتهم مع بغداد.الأكراد، على غرار المالكي وغيره من السياسيين العراقيين، وتقول جالا رياني المحللة في مؤسسة «إي. أتش. أس. غلوبال انسايت»، إن الأكراد «وجدوا أنفسهم وسط هذه الأزمة، ومن المرجح أن الولايات المتحدة طلبت مساعدتهم في حل الأزمة بدلاً من مفاقمتها، أي أنهم سيعودون إلى دورهم كلاعب مؤثر في اختيار شاغلي المناصب الرفيعة».وأضافت: «من المرجح أن يتعامل الأكراد بهدوء، وألا يلهبوا الموقف ويحاولوا التوسط، فيما يعززون قبضتهم في مواجهة الحكومة الاتحادية لمحاولة حل بعض القضايا المعلقة».والأكراد ساخطون بسبب عدم تنفيذ المالكي وعده بحل النزاعات الممتدة منذ فترة طويلة في ما يتعلق بعقود النفط والأراضي والحقوق الدستورية التي تعهد بها حين شكل حكومته العام الماضي، كما يخشون تعزيزه صلاحياته وتهميش منافسيه ، مثل الهاشمي وصالح المطلك.وطلب المالكي من البرلمان إقالة نائبه المطلك، لأنه قارن بينه وبين صدام حسين.وصدرت مذكرة قضائية باعتقال الهاشمي تحوي اتهاماً بإدارة فرق اغتيالات. وكان المالكي طلب من حكومة كردستان تسليم الهاشمي، لكن من غير المرجح أن تستجيب طلبه.وقالت مصادر كردية إن قرار حماية الهاشمي لم يؤخذ باستخفاف، نظراً إلى احتمال ان يفاقم التوتر بين أربيل وبغداد. وقال صلاح الدين بابكر، الناطق باسم الاتحاد الاسلامي الكردستاني، إن المالكي يريد تهميش الاخرين ولا يريد تحقيق مطالب الأكراد «وهذا غير مقبول».ووصل ائتلافه دولة القانون الى الحكم بفضل الأكراد، الذين ساندوه مقابل تعهدات مكتوبة بحل قضايا، منها قانون النفط والغاز الذي طال انتظاره والأراضي المتنازع عليها وسداد أموال لقوات الأمن الكردية المعروفة باسم البيشمركة. الكردستاني.وعلى رغم الاستثمارات الأجنبية في العقارات والسياحة، فإن كردستان تعتمد على حصتها من الموازنة الاتحادية ونسبتها 17 في المئة بناء على تعداد سكانها. ويأتي 95 في المئة من هذه الموازنة من صادرات العراق النفطية التي تبلغ نحو 2.2 مليون برميل يومياً.غير ان النجاح النسبي الذي حققه الشمال الكردي جعل منه نموذجاً تتطلع اليه المناطق الأخرى التي تسعى الى مزيد من الحكم الذاتي. ونتيجة للخلافات السياسية في بغداد والخصومة بين الأحزاب الشيعية والسنية والكردية تدعو محافظات مثل البصرة التي يغلب على سكانها الشيعة في الجنوب ومحافظتا صلاح الدين وديالا ويغلب على سكانهما السنة في وسط وغرب العراق، الى المزيد من الحكم الذاتي لمناطقهم.ويؤيد الدستور الحكم الذاتي، لكن حكومة المالكي حاولت إخماد الحركة نتيجة للمخاوف من أن يؤدي تقسيم العراق الى زعزعة الاستقرار بعد الانسحاب الاميركي. وقال شوان محمد طه، النائب الكردي في البرلمان الاتحادي، إن «العراق أثبت جغرافياً وسياسياً للجميع أنه منقسم إلى ثلاثة أجزاء شيعية وسنية وكردية. وكردستان تؤيد إنشاء مناطق جديدة وفقاً للإجراءات الدستورية».وأضاف أن «إنشاء المناطق الجديدة لا ينطوي على تقسيم، وإنما هو وسيلة للحفاظ على التماسك».وتابع: «إما يتمكن العراقيون من التعايش معاً بطريقة جيدة أو سينتهي بهم الأمر إلى سفك الدماء».

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter