حجر الفلاسفة


سوسن السوداني

يسّاقطُُ علينا غبارُ السماواتِ
ويكسونا المتطاولُ بجلبابِ رغبتـِهِ
يُدخلُنا حرائقَ قيامتـِهِ
فيرتعدُ الجسدُ لغرائزِهِ
وتُـفتضحُ نزواتُهُ
ننصهر……….
ذوبانا……….
فيه

 


****

 

موسيقاي أنتَ راقصُها
ظلالـُك تهتزُّ خيوطاً داكنةً
خلفَ الشمس
رؤوسُ أصابعِكَ ….
حجرُ فلاسفةٍ
تستعرُ حيفاً
تتحسسُّ طياتِ الجسد
فاستحالَ على يديكَ ضوءاً وهواءً
في قعرِ أعماقي أراكَ
أوراقَ كتابٍ للعشقِ
تتقد أصدافاً ولآلئَ
وتتجهُ نحوَ……..
بؤرةِ التكوين

 


*****

 

لوزٌ .. رؤوسُ أصابعـِكَ
تعابثُ أوعيتي
وحريقٌ يوقدُ شموعي
فيطلقُ
من شراييني
أهلةً للشروع .

 


*****

 

في وهادِ جسدي ذكرياتـُكَ
وأنّاتـُكَ التي أفرغتـُها
وحزنـُكَ الذي استودعتـَهُ
العيونُ كفـّتْ عن الرؤية
الجسدُ بصرخاتٍ مكتومةٍ
وما يهطلُ….
انبهاري
وبقاياكَ تستوطنُ الوهادَ
كفّتْ الذاكرةُ المحمومةُ عن التدوين
إلا……….
شظايا ناعمة………
………….. من كل ذاك

 


*****

 

خداعةٌ رؤوسُ أصابعـِكَ
تداعبُ جمري
يتقدُ ضبابَ رغبتي
انسجُ أصابعَ من حجرٍ
واحلُّ عقدةَ الجمرِ، بحضرتـِكَ، اتقادي
اقطفُ درناتِ وجعي الناضجِ
أمنحـُكَ مدرجاً للهبوط
لعلـّكَ تحلُّ صرّةَ الوهمِ
تعفـّرُ ندبةً في الزند
…………………..
فننبهر……………
بفراغ آخر

 


****

 

دعْ وهمـَكَ الكبيرَ ينتصبُ في زقاقِ الروح
استمعُ لوجيبِ القلبِ الخادع
اللذةُ تحولتْ في فمي
علكةً مسلفنةً
تترنحُ ظلاً بهيئتـِكَ
فـ(الزبدُ)…………
لا يذهب جفاءً

 


*****

 

تعالَ نلملمُ أجزاءَنا
نجمعُ مساحيقَ الشبقِ المتدلي
أنا امرأةٌ عُمـِّدْتُ بحبِّ فحولَتـِكَ
اخلعْ طبقاتِ ترددِكَ
انكَ في وادٍ مقدّسٍ
………………. جسدي
اغرقْ وهمـَكَ في لجةِ محيطي
الجسدُ المنتفضُ ببراكينِ الآهاتِ
تقاذفـُهُ حممُ أمواجِكَ ..
كم مرة ناديتُ …
يا جسداً ..ما ارتابَ من وجعِ التأملِ
من ذا الذي يفقأُ فيكَ
………………… فقاقيع َ
………………………….رغبتـِكَ الطريدةْ

 


*****

 

حياتي صفحاتٌ ساخنةٌ
مزَّقَتْها الأسِرّةُ التي تشهدُ وقائعي
وفي جيبي:
1 – تعَبُ ساعاتٍ مسروقةٍ
من رابعةِ العمرِ
2 _ تعبُ الأحلامِ بدَّدَها المتوحّشون
يا البعيد ….
يا ايها البعيد….
قروناً وأنا أتوحَّمُ بكَ
في صحوتي
وفي غفوتي أراكَ
بداخلي اقتفيتُ أثراً متلاشياً
وجدتـُكَ ظلاً مائلاً لقمرٍ بعيدٍ
الطريقُ طافحةٌ بالظلالِ
والظلالُ بعيدةٌ
بعيدةٌ
تتلاشى

 

 

 

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter