حبيب جعفر: الكرة العراقية تتدهور بسبب الخلافات وتمسك الاتحاد بالكرسي

يعد اللاعب الدولي السابق حبيب جعفر من بين ابرز اللاعبين العراقيين الذين شغلوا مركز خط الوسط في المنتخبات العراقية خلال فترتي نهاية الثمانينيات والتسعينيات. فهو من اللاعبين الذين يمتلكون مواصفات خاصة بخط الوسط بالرغم من قصر قامته إلا أنه تميز بالمهارة العالية والسرعة الفائقة والتسديد بكلتا القدمين والعاب الهواء لينفرد بأسلوبه الخاص ويكون نسخة لن تتكرر في ملاعب كرة القدم العراقية. وتحدث جعفر من خلال متن المقابلة التي أجراها معه مراسل وكالة كردستان للإنباء (آكانيوز)، عن تجربته الرياضية خلال مسيرته الطويلة مع كرة القدم لاعبا ومدربا:

* كيف ترى واقع الكرة العراقية في الوقت الحالي؟

– منذ مدة طويلة تمر كرة القدم العراقية بأسوء حالاتها إذ تعاني الإهمال الكبير بسبب سوء التخطيط من قبل الاتحادات الكروية التي توالت على قيادة الكرة العراقية حتى أصبح الوضع يتجه إلى أسوء دون إيجاد الحلول المناسبة التي تنقذ الوضع الكروي من هذا التخبط والتدهور، إضافة إلى الاتحاد الحالي الذي لاهم له سوى البقاء على الكرسي والسيطرة على زمام كرة القدم في العراق التي ستبقى تعاني لتواجد مثل هذه الشخصيات المتنفذة التي تقود الاتحاد في الوقت الحالي بشكل عشوائي وغير صحيح.

* كيف تجد مستوى الدوري العراقي الممتاز بكرة القدم؟

– لايخفي على احد أن الدوري العراقي دون مستوى الطموح إذ إن نجاحه مرتبط بالاتحاد الكروي الذي كما يعرفه الجميع يسير بخطى بطيئة إن لم نقل انه يراوح في مكانه أو يتراجع إلى الوراء فحال الدوري العراقي الحالي يرثى له ولا يوجد من ينقذه من الضياع، إضافة إلى ذلك إننا لم نرَ إقامة بطولات لفرق الفئات العمرية التي تعد الرافد الرئيسي للأندية والمنتخبات وهذه ظاهرة خطيرة ستقف عائقا كبيرا أمام مشوار الفرق العراقية ومستقبلها، وكما يعرف الجميع أن المنتخب العراقي الحالي يعتمد على نفس الوجوه ولم يتمكن أي مدرب من تغيير تشكيلة المنتخب الحالية رغم تجاوز أعمارهم الحد المقرر للاعب الكرة، إذ نلاحظ التراجع في الأداء واضحا للاعبين المعروفين بعد أن وصلوا إلى مرحلة لايمكنهم منح المزيد من العطاء داخل الملعب.

* هل هنالك دعوة قدمتها إحدى إدارات الأندية أو المنتخبات العراقية لحبيب جعفر؟

– للأسف لايوجد لحد الآن أي عرض قدم لي لقيادة احد الأندية بعد انتهاء عقدي مع نادي الكرخ لكن هنالك عروضا قدمت لي من أندية متواضعة لاتتناسب مع مسيرتي وسمعتي في مجال التدريب وقد رفضت تلك العروض لأحافظ على مكانتي بين المدربين المعروفين، كما أنني لم أتلق أية دعوة من الاتحاد المركزي لكرة القدم لقيادة أي منتخب عراقي.

* هل يشعر حبيب جعفر بالغبن بسبب هذا الإهمال؟

– بالتأكيد فانا اشعر بغبن كبير لاسيما وأنني قدمت الكثير للكرة العراقية لاعبا ومدربا ومازالت في قمة عطائي وان هذا الإهمال اعتبره مؤسفا لحبيب جعفر الذي قدم الكثير للكرة العراقية.

* هل لديك شهادات تدريبية في كرة القدم؟

– بالتأكيد شاركت في العديد من الدورات التدريبية واجتزتها بنجاح وبتفوق واستفدت كثيرا منها فقد شاركت في دورات تدريبية دولية وحصلت على شهادات تدريبية من ألمانيا والسويد ومشروع الهدف في عمان، إضافة إلى الدورات التدريبية المحلية التي أقامها الاتحاد العراقي لكرة القدم بأشراف خبراء من المدربين العراقيين.

* هل صحيح أن إدارة نادي الكرخ استغنت عن خدماتك كمدرب لفريقها الكروي؟

– هذا الكلام غير صحيح بالعكس إذ أن إدارة النادي لم تستغنِ عني لكن العقد المبرم بيني وبينها انتهت مدته وكنت أتوقع أن يتجدد العقد، بيد أنني تفاجأت أن إدارة نادي الكرخ لم ترغب بتجديد العقد معي رغم أني ساهمت بشكل كبير في إيصال فريق نادي الكرخ بكرة القدم إلى مصافي الدوري الممتاز، لكن يبدو أن إدارة النادي اتفقت مع المدرب نصرت  ناصر الذي عاد من الاحتراف وان الإدارة فضلته على حبيب جعفر.

* كيف تصف مشوارك التدريبي مع نادي الطلبة؟

– مشواري مع فريق الطلبة كان ناجحا جدا رغم أنني استلمت قيادة الفريق في أسوء حالاته إذ كانت إدارة النادي لاتمتلك المال وتعاني كثيرا في هذا الجانب وعليه كان استقطاب اللاعبين للفريق صعبا جدا كون اغلبهم يطلبون مبالغ كبيرة وقد قمت شخصيا بالبحث عن لاعبين من الفرق الشعبية واللاعبين غير المعروفين في بعض الأندية ليتم تشكيل فريق جديد خاص بالطلبة وشاركت بهذه المجموعة في منافسات الدوري الممتاز وكان فريقا قويا نافست فيه الفرق البارزة رغم فارق مستوى اللاعبين وبعد أن وصل الفريق إلى وضع صعب جدا وجدت  نفسي محرجا أمام اللاعبين اللذين كانوا يطالبونني بأجورهم البسيطة بعدها قدمت استقالتي وتركت الفريق”.

* لماذا لم يتم تكليفك من قبل إدارة الطلبة لقيادة الفريق بعد تحسن وضع النادي ماديا؟

– يبدو ان إدارة الطلبة قد نست حبيب جعفر، واني استغرب هذا التهميش من قبل إدارة النادي فعندما كانت تمر بوضع صعب ولا تمتلك الأموال كانت تستنجد وعندما يتحسن وضعها المادي لن تكلفني لمهمة قيادة الفريق علما انه بإمكاني أن احقق مع الفريق نتائج جيدة في حال تكليفي بالمهمة في ظل الظروف الجيدة التي يمر بها النادي في الوقت الحالي.

* كيف تجد تفاوت مستوى الفرق في الدوري الممتاز؟

– لايوجد تفاوت بين مستوى الفرق حيث أنني أرى جميع الفرق في مستوى واحد رغم أن بعض الفرق تمتلك الموارد المالية الجيدة والملاعب والتجهيزات وكل وسائل النجاح في حين نجد أندية أخرى لاتمتلك حتى ساحة خاصة بها لإجراء التدريبات عليها إضافة إلى أنها لاتمتلك ابسط المقومات الخاصة بأي فريق كروي بالعالم، حيث توجد فرق لاتمتلك أجور السفر والسكن والمأكل خلال خوضها لأي لقاء ضد فريق خارج محافظتها وهذه كارثة تمر بها الفرق العراقية نتمنى أن تنتهي هذه المشكلة وإيجاد الحلول السريعة لها.

* كيف تجد قرار اللجنة الاولمبية العراقية بتراجعها عن قرارها السابق بحل الاتحاد؟

– كان الأجدر بها أن  تدرس أي قرار تتخذه بشكل دقيق فالقرارين كانا خاطئين، ومع هذا فان المشاكل مازالت مستمرة والدمار سيحل بالكرة العراقية لامحال في حال عدم وجود الحلول المناسبة والاستقرار في الوسط الكروي. وان عودة الكرة العراقية لوضعها الطبيعي يتحقق في حال الاتفاق بنية سليمة وتجاوز المؤامرات بين الأطراف الثلاثة وهي وزارة الشباب والرياضية واللجنة الاولمبية العراقية واتحاد كرة القدم

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter