جعفر الموسوي: كنت خائفا إثناء محاكمة صدام ولم أوافق على إعدامه يوم الأضحى

 

قال القاضي جعفر الموسوي عضو مجلس النواب الحالي ورئيس الادعاء العام في محاكمة صدام انه كان متوتراً وخائفاً جداً عندما بدأ في محاكمة صدام

واضاف في حوار مع جريدة الرأي الكويتية: كنت متوترا وخائفا جدا ولكن المسؤولية التي تحملتها كمدعٍ عام عزمت على ان أكون رابط الجأش وأنتم تعرفون صدام وما يشكله من رعب غير عادي لمن يسمع عنه فما بال من يقف أمامه ويحاكمه ويشاهد نظرات عينيه… انه رعب حقيقي ونحمد الله انه انتهى.

وكشف انه تدرب على محاكمته قبل مباشرتها: (أخذت أتدرب لأكثر من شهر وأنا أتخيل انه أمامي وكيف اسأله واجادله لأن هذا صدام حسين وقضيته ليست جناية بسيطة بل كوارث ثم ان المحاكمة مراقبة دوليا وأي غلطة محسوبة ولا نريد ان تخسر هذه الفرصة التاريخية في معاقبة هذا المجرم، ثم ان الرجل لديه ذكاء ويعرف يتعامل مع هذه المواقف ولذا فاني أحاول ان أجعله يتكلم ويجاوب على الاسئلة حتى مرة سألته فقال لا أريد أجاوبك فقلت له: على كيفك والاجابة برغبتك ولن تكون ادانة لك فقال: راح اجاوبك لأنه أحس بأني أوقعته بالفخ ولذا فان هناك استعدادات نفسية وقانونية وبشكل رسمي لانجاز المحاكمة)

وعن الحلم الذي قيل انه حلم به روى الموسوي لمحاوره 🙁 قبل سنة من سقوط صدام حلمت بأني أدخل الى قصر كبير مع صديقي (أحمد) يحرس القصر جنود يلبسون ملابس الاسلام الاولى وبيدهم رماح وعندما اقتربنا منهم فتحوا لنا أيديهم ورجعوا للخلف حتى ندخل ونمت على فراش أحمر حتى وصلنا الى طاولة عليها 5 رجال دين «معممين» وقال أوسطهم هل تريد ان تكون أمير المؤمنين؟
فقلت بصوت مبحوح وخائف وهل أنا كفؤ لذلك؟ فقال نعم وأدخلني لوحدي في غرفة جانبية وعرض عليّ كتابا قديما كأنه «مخطوطة» وقال لي وقع هناك؟ وعندما فزعت وجلست وقلت القصة الى زوجتي التي طلبت عدم ذكرها لأحد
وبعد السقوط وعندما دخلت مكان المحكمة فاذا شكل القصر الذي اختير ان يكون «محكمة» هو نفسه ما شاهدته بالحلم ثم ضحك وقال من أخبرك بهذه القصة؟).
وعزا اعتراضه على إعدام صدام إلى سببين الأول انه لا يجوز إعدامه في يوم عيد الأضحى، الثاني انه لم يُكمل بعد مدة الـ 30 يوماً لتصبح العقوبة نافذة: (انا كنت بالحج ليلة الاعدام وبالتحديد في مزدلفة واتصل بي نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي وقال لي ان يوم غد سيتم تنفيذ الحكم باعدام صدام حسين ولكن من الناحية القانونية وكرئيس للادعاء العام فان هناك مانعين لاعدام صدام وهما ان يوم الاعدام كان يوم عيد الاضحى للمسلمين والمانع الثاني ان المادة 27 الفقرة 2 من قانون المحاكمات تنص على مرور 30 يوما على اكتساب الحكم درجة البيان وهذه المدة لم تكتمل وهذا المانع القانوني الذي عرضته على نائب رئيس الجمهورية).
وعن سبب الاستعجال في اعدامه قال الاموسوي: كانت هناك مخاوف كثيرة منها قتل صدام وادخال رئيس الوزراء في مشكلة او ان هناك من سيقوم بتهريبه اي بمعنى ان المالكي يضع كلبجة بيده والثانية بيد صدام حتى يمكن حمايته ولان الظروف الامنية كانت صعبة جداً وليس لدينا ثقة لحمايته.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter