ثلاثون مليون دولار سبب الصراع بين مشعان الجبوري واحمد الجبوري

يعترف جاسم جبارة أحد شيوخ عشيرة (الجبور) في محافظة صلاح الدين بان الخلافات الشخصية بين السياسيين والنواب والوزراء من ابناء العشيرة أضرت بسمعة العشيرة التي تنتشر في اغلب المحافظات العراقية وعرضت شيوخها ووجهاءها الى مواقف محرجة ومتاعب كثيرة نتيجة فشلهم في تسوية الخلافات بين المتخاصمين الجبوريين.
ويضيف جبارة الذي يشغل عضوية مجلس محافظة صلاح الدين الذي يضم اربعة اعضاء جبوريين آخرين، انه واخوانه الشيوخ بذلوا جهودا كبيرة لرأب الصدع بين ابناء العشيرة من السياسيين والنواب والوزراء ولكنهم اخفقوا في مسعاهم بعد ان تمسك كل طرف برأيه، محملا النائب مشعان الجبوري بانه تسبب بـ(وجع راس) دائم  للعشيرة.
ويشير الشيخ الجبوري في حديث صحفي سابق الى انه نجح في مطلع عام 2014 وقبل الانتخابات النيابية الاخيرة الى جمع كلا من مشعان الذي كان قد عاد من سوريا بعد تدخل نوري المالكي وحل مشاكله القضائية ومحافظ صلاح الدين السابق ووزير الدولة الحالي احمد عبدالله والنائب السابق الدكتور قتيبة الجبوري قبل تعيينه وزيرا للبيئة وعقد مصالحة بينهم باعتبارهم اكثر ابناء العشيرة خصاما وتشهيرا فيما بينهم، ويقول: لقد كتبنا وثيقة صلح (مضبطة عشائرية) وقعها الثلاثة امام اكثر من 40 شيخا وشاهدا، وتعهدوا بموجبها طي صفحات الماضي ومغادرة خلافاتهم والتعاون في ما بينهم قبل الانتخابات واثناءها وبعدها.
ويبدي جبارة أسفه لان وثيقة الصلح بين الجبوريين الثلاثة سرعان ما تهاوت وفقدت مضمونها بعد وقت قليل من التوقيع عليها، وقال ان مشعان كان اول المخالفين لها وبدأ باثارة المشاكل مع الدكتور قتيبة في البداية ثم انتقل الى احمد عبدالله.
ووصف الشيخ جبارة تصرفات مشعان سواء مع قتيبة أو مع ابو مازن وغيرهما بانها تنم عن حسد شخصي ومحاولة للابتزاز، معبرا عن اعتقاده بان مشعان ربما يعاني من مشاكل صحية افقدته توازنه، ويتساءل: هل يحق له ان يهاجم احمد الجبوري ويتهمه بالسرقة والجميع يعرف ان ابو مازن احتضنه وساعده ومول حملته الانتخابية وبذل جهودا كبيرة لاختياره نائبا تعويضيا عن مقعده النيابي الذي شغر عندما اختاره العبادي وزير دولة؟
وكانت مصادر نيابية مطلعة قد نقلت عن احمد الجبوري قوله: انه اضطر الى استخدام وسائل شرعية واخرى غير شرعية وخاض صراعا مع كثير من اعضاء قائمته الانتخابية (الجماهير العراقية) وحلفائه في ائتلاف (العربية) من اجل ان يحتل مشعان مقعده النيابي بعد توزيره!
وآخر القضايا التي اثارها مشعان مع وزير الدولة احمد الجبوري انه قدم وثائق يصفها بانها دامغة تدين محافظ صلاح الدين السابق بالسطو على 104 مليارات دينار عراقي.
ويؤكد مشعان في تصريحات صحفية بان احمد الجبوري قام بالاستيلاء على هذا المبلغ نتيجة تزويره مناقصات وعقود على الورق بعد 12 حزيران 2014 وهو تاريخ سقوط محافظة صلاح الدين بايدي مسلحي داعش.
ويقول مشعان الجبوري ايضا انه سلم نسخة من وثائق السرقة الى نائب رئيس هيئة النزاهة القاضي عزت توفيق الذي أحالها الى محكمة النزاهة للبت فيها كما جاء في تصريحاته.
ونفى وزير الدولة احمد الجبوري اتهامات مشعان ويصفها بانها مجرد هراء ان الوثائق التي يقول مشعان انه قدمها الى هيئة النزاهة سترتد عليه لانها مزورة، مؤكدا بان المشاريع التي يشير مشعان الى انها وهمية وعلى الورق مصادق عليها من مجلس محافظة صلاح الدين واغلبها انجز قبل سقوط المحافظة.
ويعتقد احمد بان القضية الجديدة التي اثارها عليه مشعان ستكون نهايته كعضو في مجلس النواب بعد ان فلت من عقوبات اتخذت بحقه في المرات السابقة بدعم من جهات لم يسمها (في اشارة الى حزب الدعوة ورئيسه نوري المالكي).
ورغم ان احمد الجبوري قد امتنع عن تأكيد او نفي معلومات تتداولها اوساط نيابية تفيد بان مشعان طلب منه منحة قدرها 30 مليون دولار كمساعدة له بعد تعرضه لخسائر مالية وتجارية في سورية ولبنان، الا ان مصادر عشائرية جبورية مقربة من وزير الدولة اكدت ان احمد رفض عرضا من مشعان يتضمن التعاون معه سياسيا ونيابيا وعدم اثارة مشاكل له حاضرا ومستقبلا مقابل منحه هذا المبلغ وعده ابتزازا لن يخضع له.
وكان مشعان قد زعم بان ارصدته البنكية في المصارف اللبنانية قد جرى وضع اليد عليها مما اضطره الى وقف بث قناته الفضائية (الشعب) واعادة اسرته الى دمشق للاقامة والعيش فيها.
وتستمر المشاكل والنزاعات والمنافسات بين (الجبوريين) الذين تبوأوا مناصب ومواقع نيابية وحكومية ووزارية عقب الاحتلال جراء تعاونهم مع القوات الامريكية والحكومات المتعاقبة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter