ثلاثون عاما من النتاج الإبداعي والفكري والثقافي على صفحات جريدة الأسبوع الأدبي

دمشق-سانا: تدخل جريدة الأسبوع الأدبي الدمشقية عامها الثلاثين ولايزال هاجسها نشر النتاج الإبداعي والنقدي للأدباء والكتاب إلى جانب نشر أفكارهم وآرائهم في قضايا الفكر والأدب والفن والثقافة والسياسة.

وبهذه المناسبة عبر عدد من الكتاب والأدباء لـ سانا الثقافية عن رأيهم بهذه الجريدة التي واكبت عمل الكاتب والمثقف منذ صدور عددها الأول في الثلاثين من كانون الثاني عام 1986 وإلى يومنا هذا.

وقال وزير الثقافة عصام خليل إن جريدة الأسبوع الأدبي وهي تدخل عامها الثلاثين تعتبر من أهم الصحف العربية التي اهتمت بثقافتنا وتطلعاتنا منذ أن انطلقت معبرة عن شخصية الكاتب العربي ولاسيما السوري فهي الصحيفة التي تفردت بالأدب والفكر والثقافة والترجمة والنقد الأدبي والفني وتناولت المثقف والمبدع وواكبت أخباره وتحولاته وها هي تشهد تطورا ملحوظا برغم تحديات الأزمة التي نمر بها على الصعيد الثقافي بشكل عام وعلى صعيد أدب الأطفال الذي كان ظاهرة جديدة ألحقت بصفحاتها.

ورأى الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب أن جريدة الأسبوع الأدبي عنيت بالأدب والفكر والفن ورجالاته ولذلك أضافت إلى الظواهر الفنية والفكرية والأدبية ملفات خاصة في هذا الشأن مثل ملف الحداثة أو القصة القصيرة أو الشعر السوري كما أصدرت ملفات عن شخصيات أدبية وثقافية وفنية وكل من اهتم بالثقافة العربية وارتقى بالإبداع العربي.

وأشار جمعة إلى أن هذه الجريدة اهتمت أيضا بالمواهب الشابة وخصصت لها صفحتين أسبوعيا تحت عنوان “أصوات جديدة” كما أنها انفتحت على الأقلام العربية وأخبار الأدب والفن في الوطن العربي ما جعلها مرجعا ثقافيا مهما حيث شملت أصواتا مختلفة واتجاهات متنوعة حتى تمثل صوت اتحاد الكتاب العرب بشكل لائق.

وقال الدكتور نزار بني المرجة رئيس تحرير الجريدة أن الذكرى الثلاثين لصدور صحيفة الأسبوع الأدبي هي إنجاز ثقافي مهم لأنها عبر ثلاثة عقود من عمرها استطاعت أن تكون منبرا حقيقيا مؤهلا لنشر النتاج الإبداعي لأعضاء الاتحاد وللأدباء والكتاب من خارج الاتحاد أيضا كما كانت صفحاتها حيزا لعرض مواقف الأدباء والكتاب من مختلف القضايا الأدبية والفكرية والثقافية والسياسية.

وأضاف بني المرجة إن هذه الجريدة استطاعت أن تشهد نقلات نوعية على مستوى عدد الصفحات ونوعية الورق والزوايا المتجددة فيها وخلال السنوات الأربع الماضية تحديدا عكست مواقف مشرفة للأدباء والكتاب السوريين والعرب في وجه الاستهداف الذي تعرضت له سورية بشكل خاص وعدد من الدول العربية أيضا تحت مسمى “الربيع العربي” المزعوم وكانت صفحاتها مجالا لتعبير شريحة الكتاب والمثقفين للدفاع عن الهوية والتمسك بالأرض والوطن وترسيخ منظومة القيم ذات العلاقة بوجودنا وانتمائنا كسوريين وعرب في مواجهة أعتى استهداف يمر في تاريخ الأمة المعاصر.

ومدير دار الشرق ورئيس تحرير مجلتي “الأزمنة والباحثون” الدكتور نبيل طعمة قال إن جريدة الأسبوع الأدبي عبرت عن شخصية الإنسان العربي بشكل كامل عبر سنوات طويلة خلال تنوعها الفكري والثقافي وتناولها العادل لكل الرؤى والمعطيات فكانت الجريدة الأكثر انتماء على مستوى الأدب العربي نظرا لأنها استمرت في تقدير المثقف ونشر إبداعاته وواكبت كل الأجيال على مختلف أفكارهم وانتماءاتهم الفكرية شرط إلا تخل بتطلعات الوطن والاتحاد فعبرت عن شخصية اتحاد الكتاب العرب بشكل حقيقي.

أما مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب الدكتور جهاد بكفلوني فرأى ان جريدة الأسبوع الأدبي نجم حقيقي.. أضاءت لعدد كبير من الكتاب والمثقفين وأكدت عبر مسيرتها الطويلة أن الوطن هو خير وأبقى فاستحقت كل تقدير واحترام.

بدوره الدكتور علي القيم رئيس تحرير مجلة المعرفة بين أن جريدة الأسبوع الأدبي منذ أيام صدورها الأولى تمكنت من الارتقاء إلى مستوى الذائقة الثقافية والأدبية وعبرت عن طموحات وآمال المثقفين والأدباء السوريين والعرب لافتا إلى أنها كانت منظمة الصدور وهذا ما أعطاها قيمة فكرية وفنية وجعل القارئ المثقف يتواصل معها ويتابع إصداراتها وما حوته من مقالات ودراسات وابواب ثابتة ورؤى فنية عديدة لإصدارات الاتحاد ودور النشر السورية والعربية.

وبصدور العدد الجديد في الأول من الشهر الجاري من جريدة الأسبوع الأدبي تدخل عامها الثلاثين حيث صدور العدد الأول من الصحيفة الناطقة باسم اتحاد الكتاب العرب بتاريخ الثلاثين من كانون الثاني عام 1986 وتوالى عليها العديد من رؤساء التحرير من كبار أدباء سورية وهيئات تحرير ضمت نخبة من أبرز أدبائنا عبر ثلاثة عقود مضت حيث كانت تصدر في 12 صفحة أي نصف حجمها الحالي كما تعاقب عليها رؤساء تحرير إضافة إلى إصدار ملحق لأدب الأطفال منذ عدة سنوات وأخذ طابعا إخراجيا متعددا.

وشهدت الصحيفة تنوعا جميلا ولافتا في زواياها حيث ظهرت زوايا وغابت أخرى واستحدثت أفكار جديدة أخذت مجالات مبتكرة غير سابقتها عبرت عن رؤى مختلفة لشرائح وبيئات اجتماعية متنوعة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter