ثلاثة مليارات دينار لاصلاح سيارات كشف متفجرات لم تعمل دقيقة واحدة

كشف مجلس محافظة بغداد، عن وجود ثماني سيارات لكشف المتفجرات “عاطلة” نتيجة “إهمالها” طوال سنوات، نتيجة “ضعف الرؤية” الأمنية للمسؤولين السابقين في الحكومة المحلية، وفي حين طلب تخصيص نحو ملياري دينار لإعادة تأهيلها واستعمالها بنحو يقلل عدد نقاط التفتيش، رأى أن بغداد بحاجة إلى “الحفاظ على أرواح أهلها وليس عقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب”.
وقال نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، محمد الربيعي، إن “مجلس المحافظة الأسبق الذي كان محافظُه حسين الطحان، استورد ما بين عشر إلى 12 سيارة مجهزة بمنظومة كشف المتفجرات، تم استعمال عدد منها في بعض مناطق العاصمة وأهمل الباقي”.
وأضاف الربيعي، أن “المجلس في الدورة التي كان محافظها صلاح عبد الرزاق  ترك الموضوع ولم تكتمل عملية الاستفادة من تلك السيارات، ما عرض نظامها البرمجي للعطل”، وتابع “قمت شخصياً بفتح هذا الملف في اللجنة الأمنية وطالبت بتصليح السيارات الثماني المتروكة في المخازن للاستفادة منها في العمل الأمني بالعاصمة”.
وأوضح نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أن تلك “السيارات تحتاج لما بين مليارين إلى ثلاثة مليارات دينار لصيانتها وإعادة تشغيلها”، مبيناً “طالبت بإدراج مثل هذه التخصيصات ضمن مشروع موازنة مجلس المحافظة في عام 2014 الحالي”.
وذكر الربيعي، أن تلك “السيارات يمكن استعمالها في أماكن حساسة كمداخل العاصمة والأسواق الرئيسة، كالشورجة، ومدينة الصدر ومدخل الكرادة، ومدخل المنطقة الخضراء، بنحو يسهم في التقليل من نقاط التفتيش التي تسبب زخماً مرورياً مزعجاً”، لافتاً إلى أن “إحدى السيارات تستعمل الآن في مدخل مطار بغداد الدولي لكشف محتوى المركبات الداخلة والخارجة”.
وعد نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أن تلك “السيارات حديثة ودنماركية الصنع، وعملها أفضل من الجهاز اليدوي المستعمل حالياً في نقاط التفتيش، والذي أثير بشأنه الكثير من اللغط”.
وعزا الربيعي، “إهمال تلك السيارات على مدى سنوات، إلى ضعف الرؤية الأمنية للمسؤولين السابقين في حكومة بغداد المحلية”، آملاً أن “لا يلاقي مقترحه أي اعتراض بحجة ارتفاع مبلغ الصيانة، وأن يكون الاهتمام أكبر بأرواح الناس التي تستباح كل يوم”، بحسب تعبيره.
واعتبر نائب رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد، أن “المطالبة بصيانة تلك السيارات مع استخدام كاميرات مراقبة ليست صعبة ويمكن تحقيقها”، مشدداً على أن “بغداد بحاجة للحفاظ على أرواح ناسها وليس لعقد مؤتمر دولي لمكافحة الإرهاب”.
واستطرد الربيعي، أن “الحكومة أنفقت أكثر من ملياري دينار على مؤتمر بغداد الدولي لمحافظة الإرهاب”، متسائلاً  “أما كان من الواجب صرف تلك المبالغ لتصليح تلك السيارات ضماناً لتأمين حماية أكبر لأرواح المدنيين”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter