ثلاثة ملايين عراقي هجروا البلاد هربا من طغيان نوري المالكي

 

كانت اقصى امنياتك بعد سقوط النظام ان تُصبح مديراً لـتربية كربلاء! .. وشاء القدر الأسود ان تكون رئيساً للوزراء لـدورتين متتاليتين وعلى مدى ثمانية اعوام! 

تحولت بين ليلةٍ وضحاها من الظل الى اشهر شخصية سياسية في العراق! … فـقُدت البلاد انت وباقي الجلادين إلى الخراب!  

 اهدرت مئات المليارات .. واستحوذت على مئاتٍ آخرى! … وقربت اليك عتاة القادة ممن لهم ماضٍ أسود .. وتمسكت بهم .. وابعدتهم عن المساءلة والعدالة! .. و وضعت حولهم خطوطا حمراء … وجعلتهم ذراعك الأيمن كي ترهب بهم شعبك الذي عاملته معاملة الأعداء!

سقطت المدن الغربية واحدةً تلو الآخرى بفضلك وبـفضل هؤلاء )الاشاوس)! .. فأصبح الدواعش قاب قوسين او ادنى من حدود بغداد .. لولا رحمة ربك وفتوى المرجعية بالجهاد! .. فصرخت (انها الخيانة)! .. ونسيت او تناسيت ان من خانوك هم انفسهم الذي وضعت (الفيتو) امام كل من حاول ان يبعدهم عن مناصبهم التي رقيتهم اليها وجعلتهم ينالوها بلا عناء!

استوليت على ثروات العراق وجعلتها وقفاً لأتباعك الـ(نكَرية)الذين تحولوا بين ليلةٍ وضحاها من نُسَّاك إلى وحوشٍ بشرية … ومن مشردين في الدول إلى اصحاب عقاراتٍ واسهمٍ واملاك!

من اموال العراقيين بنيت امبراطوريتك الدموية! … واقتطعت ارزاقنا ووهبتها إلى العائلة والاصهار والاقرباء! .. و إلى بعض العبيد والغلمان والصبيان والابواق!

وتركت الشعب يعاني من الفاقة والحرمان ! .. و يواجه مصيره المأساوي في ظل إنعدام الأمن والأمان!

جعلت من ابنك كـالسندباد! .. يسافر الى كل البلدان .. من اجل التجارة واستثمار الأموال التي حصل عليها من كد أبيه! … ذلك العبد الفقير الى الله! .. مختار الزمان .. وحامي الاوطان! .. الذي سيكتب التاريخ عنه وعن سنوات حكمه الاسود على مدى الأزمان!

ثلاثة ملايين من الشعب هاجروا البلاد في سنين حكمك! .. هرباً نحو ملاذٍ آمن! .. واكثر من نصف هذا العدد شُردوا من مدنهم .. وينام اغلبهم في العراء!

ماذا تريدُ منا بعد يا ابا اسراء ؟ .. وبفضلك انت نُصب في كل بيتٍ عزاء! .. وفي كل مدننا سالت الدماء! .. فما بالك تهدد بأن هناك شلالات من الدم سـتسيل ان مس احدٌ سلطانك .. او حاولنا ان نستغني عن حنانك!

ابا اسراء … اما اخذت عبرة ممن حكم البلاد من قبلك بالحديد والنار لأكثر من ثلاثة عقود؟! .. وكيف كانت نهايته! … ام ان (شهوة الحكم) قد تلاعبت بعقلك و أنستك آلاف القصص والعبر التي ذكرها لنا التاريخ عن مصير كل طاغيةٍ جلاد .. لم ير منه شعبه سوى البلاء والمآسي والويلات!

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter