توبيخ اميركي لرافع العيساوي واثيل النجيفي: لولا الحشد لسقطت بغداد

تحت عنوان ماوراء “الجزء السهل”، الخطوات القادمة قي العراق، كتب مايكل اوهانون مدير معهد بروكنز للدراسات الاستراتيجية مقالا رد فيه على أهم ماجاء في ورقة رافع العيساوي (وزير المالية السابق) المقدمة للكونغرس الامريكي والتي قرأها امام حشد من الحضور ووسائل الاعلام يتقدمهم پترايوس مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي أي) سابقا، والجنرال آلن المنسق العام لقوات التحالف الدولي ضد “داعش”.
وتوقف أوهانون عند كلام العيساوي، مبديا اختلافه الواضح معه في وصفه الأوضاع الأمنية بالعراق، وكيفية معالجتها ووضع الحلول الناجعة على المديين القريب والبعيد معاً.
وكان القياديان في اتحاد القوى رافع العيساوي واثيل النجيفي قد تحدثا في معهد بروكنز الأحد الماضي، عن رؤيتهما حول ما يجري في العراق، منتقدين الحكومة المركزية وفصائل الحشد الشعبي.
وأوضح الخبير الأميركي الكبير في مقاله ان “النقطة الهامة الاولى تخص توصيفات العيساوي للحشد الشعبي، وما اسماه بالمليشيات الشيعية، والتي وصفها الاخير بأنها لا تختلف في سلوكها عن (داعش)، وتأتمر كليا بأوامر ايران، لكن ما سمعته من العيساوي ينطوي على قدر كبير من المبالغة، وانا لا أعتقد بأن قوات الحشد على هذا القدر من السوء مثل (داعش)”، لافتا الى أن “من الانصاف علينا أن نتذكر بأن بغداد ربما كانت في حال أخطر وأسوأ مما هي عليه لولا تدخل هذه الحشد في الدفاع عنها في صيف العام الفائت وحماية مقرات الحكومة العراقية”.
وبين أوهانون “عندما اندفع تنظيم “داعش” داخل البلاد بقوة، فان الحقيقة تقول أن تلك القوات التي يصفها العيساوي بالميليشيات هي من عملت على حماية بغداد، وهي ذاتها من قامت بتحرير تكريت”، مستنكرا وصف العيساوي لعناصرها بأنهم على نفس القدر من الوحشية والفساد، ويشكلون تهديدا للعراق في المستقبل كما تفعل (داعش)”.
يشار الى أن معهد بروكنز للدراسات الاستراتيجية معهد معتبر لدى وزارة الخارجية الأميركية واحدى المؤسسات التابعة لها، وهي تأخذ بتوصياته ازاء اية قضية خارجية تواجهها.

وتحدث في معهد بروكينغز الاميركي للدراسات الستراتيجية في واشنطن خلال محاضرتين رافع العيساوي القيادي عن محافظة الانبار وزير المالية السابق وأثيل النجيفي محافظ نينوى والقيادي في تحالف القوى العراقية عن اوضاع البلاد والعلاقة بين مكوناتها والحرب ضد تنظيم “داعش” .
واشار العيساوي الى انه بدون قوات امن مؤسساتية سيظهر في العراق أمراء حرب من جميع الطوائف وشدد على ضرورة بناء جيش يمثل جميع المكونات العراقية من اجل عدم تكرار سيناريو احتلال مدينة الموصل عاصمة محافظة نينوى الشمالية من قبل تنظيم “داعش”.
وعقب ذلك اجرى العيساوي مباحثات مع الجنرال بترايوس مدير وكالة المخابرات الاميركية (سي آي أي) سابقا والجنرال آلن المنسق العام لقوات التحالف الدولي ضد “داعش” تناولت اخر مستجدات الأوضاع في المحافظات السنية وخاصة محافظتي نينوى والأنبار اللتين تواجهان سيطرة التنظيم.
ومن جانبه اكد الجنرال آلن ان”قوات التحالف الدولي ستساند وبقوة العشائر في الحرب على “داعش”، فيما قال بترايوس إن “المعركة مع داعش لن تكون سهلة ولذلك لابد من تكاتف الجميع وخصوصاً في الفترة المقبلة”.
ومن جهته كشف محافظ نينوى أثيل النجيفي خلال محاضرته امام معهد بروكينغز للدراسات الستراتيجية في واشنطن عن قيام قوات خاصة تركية واميركية وكندية حاليا بتدريب القوات العراقية من اجل خوض معركة تحرير الموصل عاصمة المحافظة.
واشار الى ان العشائر بحاجة الى خطوات ملموسة تحقق مطالبهم من اجل تحقيق المصالحة الوطنية كما نقل عنه مكتبه الاعلامي، داعيا الى اقليم سني في عراق فيدرالي وفقا لدستور البلاد.
واكد على ضرورة الذهاب الى تقاسم الصلاحيات في العراق بانشاء اقاليم جغرافية، موضحا انه لابديل عن اهالي نينوى في تحرير محافظتهم .. مضيفا ان اهالي نينوى يحتاجون الى امل بأن مستقبلهم سيختلف عما كان عليه قبل سقوط الموصل بيد “داعش”.
وشرح النجيفي رؤيته لتشكيل الاقاليم مشيرا الى انه لابد ان تكون على مرحلتين الاولى في انشاء اقليم جغرافي لمحافظة نينوى بحدود المحافظة الإدارية ثم تأتي مرحلة المفاوضات بعد ذلك مع الأقاليم او المحافظات المجاورة لتنظيم العلاقة بينهم.. مشددا على ان جميع هذه الخطوات يجب ان تكون وفق ما اقره ونص عليه الدستور العراقي.
وتأتي مباحثات العيساوي والنجيفي في واشنطن بعد ثلاثة ايام من مباحثات مماثلة اجراها هناك ايضا رئيس اقليم كوردستان مسعود بارزاني مع الرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن حول تسليح قوات البيشمركة لمواجهة تنظيم “داعش”.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter