تهرب واشنطن من إدانة جرائم الإرهابيين في سورية دليل على تورطها بدعمهم

دمشق-سانا: “لم نسمع.. لم نر.. الأمور بحاجة إلى تدقيق.. الصور مشكوك في صحتها” هذه عينات من أجوبة الإدارة الأمريكية وتعليقاتها إذا كان الأمر يخص مرتزقتها وإرهابييها “المعتدلين” وجرائمهم في سورية وذلك على عكس ما تقوم به إذا قرأ أي مسؤول أمريكي تعليقا على الـ فيسبوك حول قضية أخرى في سورية.

جريمة إرهابيي “حركة نور الدين الزنكي” “المعتدلة” بوجهة نظر واشنطن عبر إطلاق الغاز السام على الأحياء السكنية في حلب لم تسمع بها الخارجية الأمريكية حيث قال مارك تونر الناطق باسمها.. “إنه لا يعرف شيئا عن تقارير وزارة الدفاع الروسية حول هجوم باستخدام المواد السامة في سورية” رغم تأكيد ذلك من مركز حميميم الذي يفترض بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي أنه شريك حقيقي في مراقبة اتفاق وقف الأعمال القتالية.

الناطق الأمريكي وكي يتهرب من التعليق الواضح والصريح على الجريمة الجديدة لإرهابيي “حركة نور الدين الزنكي” استطرد بالقول “عموما نحن ضد أي استخدام للأسلحة الكيميائية في سورية” الأمر الذي يرى فيه مراقبون هروبا من إدانة الجريمة الجديدة للحركة التكفيرية وبالتالي الاستمرار في دعمها وتسليحها باعتبارها معارضة “معتدلة” بحسب الزعم الأمريكي.

استخدام الغاز من قبل مرتزقة واشنطن لا يبدو أنه سيكون الجريمة الأخيرة لـ “حركة نور الدين الزنكي” ضد السوريين في ظل الموقف الأمريكي المشبوه تجاه جميع جرائم هذه الحركة التي ذبح إرهابيوها قبل أيام طفلا فلسطينيا يدعى عبد الله عيسى لا يتجاوز عمره الـ 12 ربيعا في مخيم حندرات وفاخروا عبر شريط فيديو بفعلتهم هذه.

ورغم تصوير الإرهابيين لجريمتهم خلال ذبح الطفل عبد الله عيسى ونشرها على الـ يوتيوب لم تر الخارجية الأمريكية في شريط الفيديو دليلا حيث أعلنت واشنطن وقتها أنها تسعى إلى الحصول على معلومات أكثر دقة ومعلومات حول الفيديو وأنها قد تفكر في جدوى مواصلة المساعدات لـ “حركة نور الدين الزنكي” إذا حصلت على براهين تؤكد تورط هذه الجماعة في الجريمة ولكن على ما يبدو تحتاج عملية التأكد في شريعة واشنطن إلى أشهر وربما سنوات رغم الاعتراف الصريح من القتلى بجريمتهم.

ويرى مراقبون أنه ما كان لإرهابيي “حركة نور الدين الزنكي” إطلاق الغاز السام في حلب وذبح الطفل الفلسطيني واستهدف الأحياء السكنية بالقذائف لولا ذلك الدعم العلني من قبل واشنطن لها الأمر الذي يفتح باب التساؤل من أين حصل هؤلاء الإرهابيون على الغازات السامة وما مسؤولية واشنطن وحليفها أردوغان الذي تثبت التقارير أنه زود التنظيمات الإرهابية في سورية بالغازات السامة وقام بحماية المتورطين بإنتاج الأسلحة الكيميائية المكونة من غاز السارين وغيره وساعدهم على الهروب خارج تركيا وتبرئة المتورطين بنقل السلاح الكيميائي عبر الشاحنات إلى سورية.

عموما الموقف الأمريكي من جرائم إرهابيي “حركة نور الدين الزنكي” وغيرهم من التنظيمات الإرهابية ليس جديدا حيث سبق أن تجاهلت تماما اجتياح “أحرار الشام” و”جبهة النصرة” بلدة الزارة وارتكابهم مجزرة راح ضحيتها أكثر من 200 شخص أغلبيتهم أطفال ونساء كما تجاهلت من قبل استهداف ما يسمى “جيش الإسلام” أحياء دمشق بمئات القذائف واحتجاز مئات المدنيين في أقفاص داخل مدينة دوما وتشريد الآلاف من الغوطة الشرقية.

وفي المحصلة يرى مراقبون أن صمت واشنطن على جرائم التنظيمات الإرهابية بحق السوريين ومماطلتها في فصل من تسميهم “معارضة معتدلة” عن تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي هو تعبير عن مباركة ورضا الإدارة الأمريكية على هذه الجرائم أو بتعبير آخر هو عامل يشجع الإرهابيين على الإيغال في سفك دماء السوريين.

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter