تمارا الجلبي تخلف والدها في رئاسة حزبهمن قتل احمد الجلبي؟ الحلقة القريبة منه ام حيتان الدولار في البنك المركزي؟

قال عضو قديم في حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي كان يتزعمه الراحل احمد الجلبي ان الحزب لن ينتهي برحيل مؤسسه ورئيسه وسنعمل على استمراره .  واقتصر نشاط الحزب على نحو اساس بما قدمه الجلبي الذي تحالف مع بعض الاحزاب في السنوات الاخيرة لتعويض نقص الشعبية .

وقال العضو انه جرى التداول السريع بين عدد محدود من اعضائه يوم وفاة الجلبي جرى فيه الاتفاق على ترشيح تمارا ابنة احمد الجلبي لقيادة الحزب وتشكيل أمانة عامة جديدة ولفت المصدر الى ان الاقتراح حظي بتأييد الجميع لما تتمتع به تمارا من اطلاع على مسيرة أبيها السياسية لاسيما من خلال حزب المؤتمر . وقال المصدر ان المداولات كانت بعيدة عن منزل الفقيد بسبب مراسيم العزاء وانه لم يتم ابلاغ تمارا بالقرار الذي توصل اليه المجتمعون حتى الان في انتظار هدوء الحالة النفسية لها . ويذكر ان تمارا الجلبي حاصلة على شهادة الدكتوراه وتلقت دراستها بين الولايات المتحدة وبريطانيا ولها صلات جيدة في العلاقات الدولية السياسية والاعلامية .
واشار المصدر الى ان قناة تلفزيونية امريكية اتصلت لثلاث مرات منذ نبأ رحيل الجلبي من اجل أخذ تصريحات من تمارا إلا انه لم يتم التحدث معها ولا يزال هاتفها مغلقاً وجرى الاتصال عبر  مستشاره الاعلامي عبدالامير العبودي.

وكان قد اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب في الشرطة البريطانية (سكوتلاند يارد) في تشرين الاول من عام 2012 رجلاً وإمرأة في مطار هيثرو الدولي في العاصمة لندن بشبهة ارتكاب أعمال إرهابية، وذلك إثر قيامهما برحلة إلى سوريا مؤخرا.

وجاء في بيان صادر عن الجهاز المذكور أن المعتقلين يحملان الجنسية البريطانية وهما من أصول عراقية ، وافادت الشرطة البريطانية أن المعتقلين هما تمارا أحمد الجلبي أبنة السياسي العراقي أحمد الجلبي رئيس المؤتمرالوطني العراقي ، ومحمد الموسوي الناطق بأسم المؤتمر الوطني العراقي، وكلاهما يبلغ من العمر 26 عاماً، وقد اعتقلا لدى وصولهما إلى مطار هيثرو، .

وقال البيان إن المعتقلين اقتيدا مباشرة إلى مركز للشرطة وسط لندن حيث تم احتجازهما على ذمة التحقيق.

وذكر البيان أن الشرطة قامت أيضاً بمداهمة منزلين شرقي لندن كجزء من التحقيق نفسه وفي إطار تطبيق قانون مكافحة الإرهاب.

وبصدد موت الجلبي كتب الكاتب العراقي المقيم في لندن سلام سرحان مقالا تحت عنوان (هل مات الجلبي مقتولا؟) قال فيه::
(( تؤكد مصادر قريبة من السياسي العراقي المثير للجدل أحمد الجلبي، الذي توفي بشكل مفاجئ هذا الأسبوع، أنه لم يكن يعاني من أي مرض، وانه احتفل قبل أيام قليلة على رحيله بذكرى ميلاده وهو في غاية الحيوية.
ليس هناك دليل حتى الآن على أنه مات مقتولا، ولكن سير الأحداث في الأشهر الأخيرة لا يستبعد تلك الفرضية، التي بدأ الحديث يتسع حولها.
أحد أسباب تلك الفرضية، هو ما كشفته قناة البغدادية خلال الأسابيع الماضية من تفاصيل كثيرة عن ملفات الفساد الشاسعة المرتبطة بالجلبي، والتي عززتها بكثير من الشهادات والوثائق.
وقد جاءت بعد ذلك، مقابلات البغدادية مع انتفاض قنبر كاتم أسرار الجلبي الذي فضح جميع أسرار زعيمه، الذي قاد الولايات المتحدة لاحتلال العراق، وتطارده قضايا كثيرة داخل العراق وفي عدة بلدان أخرى.
الأخطر من ذلك، أن قنبر كشف الخارطة السرية للعلاقات المحيطة بالجلبي والأشخاص الذين استخدموا مظلته السياسية الكبيرة، وذهبوا في صفقات الفساد والسرقة وابتزاز الممتلكات العامة والخاصة الى مستويات بدا أنها خرجت عن سيطرة الجلبي.
تلك المقابلات الطويلة مع قنبر، جعلت البعض يعتقدون أنه كان في السنوات الاخيرة رهينة لدى مساعديه الأقوياء مثل آراس حبيب، الذي بدا أنه أصبح كيانا مستقلا داخل تلك المظلة، يضاهي في قوته قوة الجلبي.
بل إن قنبر أكد أن آراس كان يصل أحيانا إلى زجر الجلبي وردعه، عندما يتعلق الأمر بالقضايا التي يمكن أن تحقق عوائد مالية كبيرة.
القضايا التي كشفها قنبر للبغدادية يصعب حصرها هنا، وهي تمتد من الاستحواذ على احتياطات مالية كبيرة للبنك المركزي بعد سقوط بغداد في عام 2003، مرورا بتهريب الأرشيف اليهودي، وصولا الى الاستيلاء على عدد كبير من العقارات الحكومية والأهلية.
في أي قضية فيها شبهات جنائية واضحة، ولا بد أن يكون رحيل الجلبي المفاجئ من بينها، تذهب الأصابع والتسؤلات فورا إلى من لهم مصلحة في رحيله.
ولا يحتاج أحد الى عبقرية كي يشير إلى أن تسليط الضوء على فضائح الجلبي في الأسابيع الماضية، تطايرت نيرانه إلى عشرات وربما مئات أو آلاف الأشخاص.
ويمكن ببساطة أن نستنتج أن اختفاء الجلبي ربما أصبح ضرورة ملحة لبعض المتورطين في تلك الفضائح، ليتمكنوا مسح الخطوط التي تربطهم بتلك الملفات.
الغريب أنه حتى الأشخاص الذين يعتقدون أن أحمد الجلبي، كان “قديسا” وأنه كان أفضل سياسي عراقي منذ 12 عاما، يؤكدون شبهة أنه مات مقتولا. ويشيرون إلى تصريحات الجلبي التي قال فيها في الأيام الأخيرة أنه يملك وثائق يمكن أن تكشف جميع ملفات الفساد منذ عام 2003.
ألا يكفي كل ذلك للتساؤل: هل رحل أحمد الجلبي المثير للجدل بشكل مفاجئ، أم قرر لاعبون آخرون موعد رحيله للإفلات من ملاحقتهم الحتمية ذات يوم؟)).

وهنا يبرز تساؤل كبير: هل قتلت الجلبي الحلقة القريبة منه؟.

وربما يؤكد هذا ما نقل عن عناصر الحماية ان تمارا الجلبي حاولت مغادرة منزلها الذي توفي فيه والدها  بسيارة مع اثنين من الحراس الا ان احد افراد الحماية ابلغها ان الاوامر تقضي بعدم مغادرتها لأسباب أمنية وحرصاً عليها ولما ابلغتهم انها ذاهبة الى المنطقة الخضراء كان الجواب نفسه بالمنع وعادت ادراجها الى داخل المنزل غاضبة تبكي . وهي تحاول  فتح هاتفها النقال.

في سياق متصل افادت مصادر في التيار الصدري ان  قيادات  في سرايا السلام التابعة للتيار اقسمت ان لا يتم دفن  الدكتور احمد الجلبي في مقبرة السلام في النجف بسبب  دوره في جلب الاحتلال الامريكي الى العراق وحسب المصادر فقد عبّر عدد من القيادات الصدرية عن غضبه ان تكون ارض الطهر والنقاء وال البيت في النجف الأشرف مثوى لمن تسبب في خراب العراق عبر الدمار الذي جلبه الاحتلال الامريكي الذي جاء معه الجلبي . وقالت المصادر ان عددا من القياديين الصدريين تدخلوا لكسر الفتنة خوفا من اتساعها ووافقوا على دفن الجلبي في الكاظمية بعد استحصال موافقة المرجعية الدينية.

وقالت المصادر ان الجهات الامنية المختصة لم تحبذ اجراء الدفن في النجف بسبب عدم امكانية توفير الحماية المطلوبة لموكب التشييع وسط تهديدات صدرت من هنا وهناك .
وتقدمت عائلة الجلبي بالشكر والعرفان لسماحة المرجع الديني علي السيستاني وقالت في بيان لها ” يطيب لنا نحن عائلة المرحوم الراحل “احمد الجلبي” ان نتقدم بعظيم الامتنان للمرجع الاعلى واسرته وافراد مكتبه الكرام لما قدموه وابدوه من مساعدة مهمة و فاعلة اسهمت وبشكل كبير في تسير امر دفن فقد العراق الدكتور احمد الجلبي في رحاب صحن الامامين الكاظمين (عليهما السلام).
واضافت ” كما يطيب لنا ان نبتهل الى الله سبحانه وتعالى ان يمن على المرجع الاعلى وعائلته بالصحة وموفور العافية لما فيه خدمة للاسلام والمسلمين ” .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter