تقرير أميركي سري يدعو إلى وضع هيأة النزاهة تحت إشراف قوات الاحتلال

التقرير: المالكي يجوع هيأة النزاهة ويجفف مواردها من اجل حماية الفاسدين

 

كشف تقرير لشبكة أن بي آر الأمريكية ان المحققين الأمريكيين توصلوا إلى قناعة كاملة أن نوري المالكي غير قادر على الوقوف بحزم ضد تنامي الفساد في العراق.

 . وأشار التقرير إلى أن المالكي يقف حائلا دون تمكن هيئة النزاهة من ممارسة دورها الحقيقي في ملاحقة الفساد والقضاء عليه بتقديم المتورطين فيها إلى المحاكم المختصة.

وقال التقرير أن المحققين الأمريكيين وضعوا هذا التصور في تقرير سري وتم تشخيصه على أنه (حساس) ولا يتم تداوله خارج السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، وأنه تم تسريبه مؤخرا من خلال وزارة الخارجية الأمريكية، وقالت الشبكة ان التقرير سيعرض على الكونغرس الأمريكي في وقت لاحق.

 وتقول كوري فلنتوف مراسلة شبكة أن بي آر الأمريكية أن هناك أنطباعا أن الفساد المستشري في العراق يستنزف موارد العراق، وقد تحدث موظف  في وزارة الداخلية التي تشرف على الشرطة قائلا بان المسؤولين في الوزارة يحصلون على الاموال عن طريق عقود لشراء معدات. وقال ضابط شرطة بغضب انه لا يمكن الحصول على ترقية من دون دفع رشاوى.

 وقال بعض العاملين في وزارة الخارجية أن الوزارات الاخرى ترفض التعاون بشكل روتيني مع لجنة النزاهة العامة، وان محققي وكاله التحقيق في بعض الاحيان يكونون غير قادرين على الدخول  الى المكاتب الحكومية وذلك لانهم لا يملكون ما يكفي من الاسلحة النارية لحماية انفسهم. وأضافت فلنتوف أن التقرير السري يرسم صورة سلبيه للغاية  لحكومة نوري المالكي، حيث ان العراق غير قادر حتى على تنفيذ اكثر القوانين بدائية لمكافحة الفساد.

وقالت أن العقبة الكبرى امام ملاحقة  هذه الحالات لمكافحة الفساد هو ان  لجنة النزاهة العامة, التي هي المسؤولة عن ملاحقة قضايا الفساد, لايمكنها ادخال المحققين التابعين لها داخل الوزارات, مضيفة ان بعض الوزارات مثل وزارة الداخلية ينظر اليها على انها وزارة لا يمكن لمسها وذلك بسبب صلاتها السياسية مع الحكومة. اما بالنسبة لوزارة النفط, التي من المفترض ان تكون الحامي الرئيسي لموارد ثروة البلاد, فزعمت انه يتم التلاعب بالتحقيقات ضدها.

 ويستمر التقرير ليقول بان ادارات الحكومة تتجاهل طلبات الحصول على المعلومات بشكل روتيني, وانهم يفعلون ذلك للافلات من العقاب, وان فرق التحقيق غير قادرة على الدخول الى مكاتبهم لانهم لا يمكلون قوة نارية لحماية انفسهم. وقالت أن الإستماع للعاملين في الوزارات العراقية يخرج بأنطباع أن الفساد الحاصل هو اضعاف تام لموارد البلاد. وأكدوا جميعا أن الفساد من الاعلى للاسفل وان المسؤولين الذين على قمه هذه الحكومة هم الذين يحصلون على الاموال من اشياء مثل توقيع عقود لشراء معدات. ومن الامثله على ذلك حصل احد كبار المسؤولين على عقد لشراء سترات واقية للشرطة, وعندما وصلت السترات وجدنا بانها من نوعية ارخص بكثير من تلك التي دفع ثمنها.

ونقلت مراسلة شبكة أن بي آر الأمريكية كوري فلنتوف أن التقرير خرج بالعديد من التوصيات ستتم مناقشتها في الكونغرس الأمريكي من بينها اعطاء لجنة المراقبة العراقية ضد الفساد (هيئة النزاهة) مزيدا من الدعم من قبل الولايات المتحدة. خاصة أن حكومة المالكي  تحاول تقويض استقلالية اللجنة عن طريق تجويعها ماليا وتجفيف الموارد. ولذا ينبغي أن تكون هذه اللجنة تحت سيطرة القوات الأمريكية وتابعة لها وتقوم القوات الأمريكية بتوفير الحماية لها لتتمكن من القيام بعملها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter